يواصل القمري المطوق حضوره في عدد من البيئات الطبيعية والزراعية بمنطقة جازان، في مشهد يعكس ما تتمتع به المنطقة من تنوع بيئي فريد أسهم في توفير موائل مناسبة لاستقرار العديد من أنواع الطيور، بما يعزز مكانتها بوصفها إحدى أبرز المناطق الغنية بالحياة الفطرية في المملكة.
ويُعد القمري المطوق من أكثر أنواع اليمام انتشارًا في البيئات المفتوحة والزراعية، إذ يتميز بالطوق الأسود الذي يزين مؤخرة عنقه، وريشه الرمادي المائل إلى البني، فيما يعتمد في غذائه على الحبوب والبذور، ويكثر ظهوره بين الأشجار والمزارع والحدائق والمتنزهات، مستفيدًا من وفرة الغطاء النباتي وتنوع البيئات الطبيعية في المنطقة.
تنوع جغرافي يدعم الحياة الفطرية
ويرجع انتشار هذا الطائر إلى ما تتميز به جازان من موقع إستراتيجي على ساحل البحر الأحمر، إلى جانب تنوع تضاريسها بين السواحل والجزر والسهول والأودية والمرتفعات، وهو ما وفر منظومة بيئية متكاملة أسهمت في استقرار العديد من أنواع الطيور والكائنات الفطرية، وعزز من ثراء التنوع الأحيائي في المنطقة.
كما تسهم هذه المقومات الطبيعية في جعل جازان وجهة مهمة لرصد الطيور، في ظل توافر البيئات الملائمة لتكاثرها واستقرارها، بما يعكس القيمة البيئية التي تتمتع بها المنطقة على مستوى المملكة.
حماية البيئة تعزز الاستدامة
وتواصل الجهات المعنية جهودها في حماية البيئة والمحافظة على الغطاء النباتي، بما يدعم استدامة الموارد الطبيعية، ويحافظ على التنوع الأحيائي، ويواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز التنمية البيئية المستدامة.
ويؤكد استمرار رصد القمري المطوق في البيئات الطبيعية بجازان نجاح هذه الجهود، ويعكس ما تمتلكه المنطقة من مقومات بيئية متكاملة جعلتها حاضنة للحياة الفطرية، ومثالًا على التوازن بين حماية الموارد الطبيعية واستدامتها.

