أعادت موجة الجدل التي صاحبت إعلانًا متداولًا عن رحلات سياحية إلى منطقة السودة في عسير، تسليط الضوء على نشاط حسابات مجهولة وصفحات غير موثقة تستغل العروض السياحية الرائجة لجذب المستخدمين إلى روابط حجز مشبوهة أو برامج قد لا تكون حقيقية.
وبدأت الواقعة بعد تداول إعلان يحدد سعر إحدى الرحلات بنحو 220 ريالًا للفرد، مع ظهور أسعار مختلفة للمجموعات، ما أثار نقاشًا واسعًا عبر منصة «إكس» حول تفاصيل العرض والخدمات المشمولة فيه.
وخلال النقاش، ظهرت حسابات تنشر تعليقات متشابهة بصورة متقاربة، بعضها يروّج لروابط بديلة وأسعار أقل، دون تقديم بيانات واضحة عن الجهة المنظمة أو رقم الترخيص أو وسيلة موثوقة للتحقق من البرنامج.
صفحات حجز مزيفة
وتثير هذه الممارسات مخاوف من توجيه الراغبين في السفر إلى صفحات حجز مزيفة، تطلب تحويل مبالغ مالية أو تسجيل بيانات شخصية ومصرفية قبل التأكد من هوية مقدم الخدمة.
كما قد تروّج بعض الحسابات لبرامج سياحية غير حقيقية، تتضمن صورًا لمواقع شهيرة وخدمات إقامة أو انتقالات لا تتطابق مع ما يحصل عليه العميل بعد الدفع، أو تختفي الصفحة فور جمع الأموال من الضحايا.
وتعتمد الصفحات الاحتيالية عادة على إنشاء حسابات حديثة، واستخدام أسماء قريبة من أسماء شركات معروفة، ونشر تعليقات إيجابية مصطنعة، إلى جانب تقديم خصومات كبيرة وطلب إتمام الحجز بصورة عاجلة.
كيفية التأكد من موثوقية الرحلات
وينصح بالتأكد من اسم المنشأة ورقم ترخيصها، والدخول إلى الموقع الرسمي مباشرة بدلًا من الروابط المرسلة عبر التعليقات أو الرسائل الخاصة، مع مراجعة تفاصيل الرحلة وسياسة الإلغاء والاسترداد والحصول على فاتورة أو عقد واضح.
ويبقى الاعتماد على الشركات المرخصة والقنوات الرسمية، وعدم تحويل الأموال إلى حسابات شخصية أو جهات مجهولة، من أهم وسائل تجنب الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال المرتبطة بالعروض والرحلات السياحية.

