يؤدي نظام «أندرويد أوتو» المهام الأساسية بقدرة فائقة خاصةً في يعرض مسار الرحلة، ويشغل الموسيقى، ويقرأ الرسائل، ويضمن بقاء الهاتف بعيداً عن السائق أثناء القيادة، ولكن، لم يبد النظام ذكياً إلا بعد دمج نموذج الذكاء الاصطناعي «جيميناي» داخل خرائط جوجل، إذ تجاوز النظام كونه مجرد أداة توجيه ملاحي بسيطة.
وتبدو هذه الميزة بسيطة نظرياً، لكن عند تطبيقها عملياً أثناء القيادة، تبين أن «أندرويد أوتو» أصبح أكثر حداثة واستباقية وفائدة من أي وقت مضى.
وظهرت هذه النقلة النوعية في عدة مواقف يومية، أبرزها كانت الحاجة لزيارة مستشفى دون تذكر اسمه الدقيق، مع العلم المسبق بأنه محفوظ في تطبيق الملاحظات «جوجل كيب – Google keep».
وكان هذا يتطلب خطوات معقدة: فتح تطبيق الملاحظات، البحث عن الاسم، نسخه، ثم الانتقال لخرائط جوجل لبدء الملاحة، وأخيراً فتح «واتساب» لإرسال وقت الوصول المتوقع، وهو جهد كبير ومشتت للمتعة والتركيز أثناء القيادة.
بدلاً من ذلك، تم توجيه أمر صوتي واحد لـ «جيميناي»: «ابحث عن اسم المستشفى من جوجل كيب، وخذني إلى هناك، وأرسل وقت وصولي المتوقع إلى بارث عبر واتساب»، والنتيجة كانت مذهلة، استخرج النظام اسم «عيادة شيفاني للرعاية»، وبدأ الملاحة، وأرسل التحديث دون الحاجة للمس الهاتف.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أثبت «جيميني» قدرته على إدارة سيناريوهات أكثر تعقيداً، ففي رحلة أخرى إلى «شاطئ سوفالي»، طُلب من النظام الملاحة نحو الشاطئ، والبحث عن مطاعم بنجابية قريبة، وإرسال التفاصيل إلى جهة اتصال عبر «واتساب».
وأدار «جيميناي» سير العمل بالكامل كالمحترفين، مدركاً أن الأولوية للملاحة، ثم اقتراحات المطاعم، ثم التحديث النصي.
وأظهر الذكاء الاصطناعي براعة في تحويل الرغبات إلى أفعال مباشرة، فبدلاً من البحث اليدوي عن مكونات لعمل «بيتزا مارغريتا»، تم توجيه أمر للنظام بإنشاء قائمة بالمكونات في تطبيق المهام «جوجل تاسك» والتوجه فوراً إلى أقرب متجر بقالة، وعند الوصول، كانت القائمة جاهزة بالكامل دون أي عناء.
وفي تجربة قيادة طويلة نحو «مايلستون بريستين»، أثبت النظام قدرته الفائقة حين طُلب منه تحديد وجهة الوصول، والبحث عن محطة وقود على الطريق، وتشغيل قائمة الموسيقى المفضلة عبر «يوتيوب ميوزيك». نفذ النظام الطلبات الثلاثة بسلاسة وفي خطوة واحدة.
ويعد دمج «جيميناي» في خرائط جوجل الترقية التي كان يحتاجها «أندرويد أوتو» بشدة، فهو لم يعد يكتفي بتنفيذ الأوامر الأساسية، بل أصبح يربط بذكاء بين وجهتك، وما تحتاج للقيام به في الطريق، والتطبيق المناسب لتنفيذ الخطوة التالية، مما يجعل تجربة القيادة أكثر أماناً وتكاملاً.

