ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر، بعدما أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض رسوم على الشحنات العابرة عبر مضيق هرمز مخاوف جديدة حول مستقبل إمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.
وصعدت العقود الآجلة القياسية للغاز لليوم الثاني على التوالي، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 3.6%، وفقًا لما أوردته وكالة “بلومبرغ نيوز”، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين بشأن تدفقات الطاقة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية المتزايدة في المانطقة.
ترمب يعلن إجراءات جديدة بشأن مضيق هرمز
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستصبح “حارس” مضيق هرمز، وستعيد فرض الحصار على السفن الإيرانية، مؤكدًا فرض رسوم بنسبة 20% على جميع الشحنات الأخرى العابرة للمضيق مقابل ضمان مرورها عبره.
وأثارت هذه التصريحات مخاوف الأسواق من احتمال استمرار الاضطرابات في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، الذي يمثل نقطة رئيسية لحركة تجارة الطاقة بين الشرق الأوسط والأسواق الدولية.
تداعيات الحرب على إمدادات الطاقة العالمية
وتأتي هذه التطورات في وقت أدت فيه الحرب في الشرق الأوسط بالفعل إلى تعطيل جزء كبير من تدفقات الطاقة العالمية، بما في ذلك نحو خمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال في العالم، ما زاد الضغوط على الأسواق ورفع مستويات القلق بشأن توفر الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
تحديات متزايدة أمام أوروبا قبل الشتاء
وتواجه أوروبا تحديًا صعبًا يتمثل في إعادة ملء مخزونات الغاز قبل حلول فصل الشتاء المقبل، في ظل محدودية الإمدادات العالمية وارتفاع تكاليفها نتيجة التصعيد الأخير في المنطقة.
ويزيد ارتفاع أسعار الغاز من الضغوط على الاقتصادات الأوروبية، التي تسعى إلى تأمين احتياجاتها من الطاقة وسط استمرار حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية، مع ترقب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيرها على حركة الإمدادات.

