عقد مجلس الشورى جلسته العادية الثالثة والأربعين من أعمال السنة الثانية للدورة التاسعة برئاسة نائب رئيس المجلس الدكتور مشعل بن فهم السلمي، واستعرض جدول أعمال الجلسة، قبل أن يصدر عددًا من القرارات والتوصيات المتعلقة بأداء الجهات الحكومية وتقاريرها السنوية.
وزارة التعليم:
طالب مجلس الشورى وزارة التعليم بتطوير مؤشر لقياس جاهزية الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة للانتقال إلى المرحلة الابتدائية بما يدعم استمرارية التعلم ويقلل الفجوات التعليمية ويحسن نواتج التعلم. كما دعا إلى وضع آليات للاستفادة من خبرات المعلمين والمعلمات المتقاعدين بوصفهم موردًا مستدامًا للمنظومة التعليمية، وتطوير آليات تنظيم حضور الهيئة التعليمية في المدارس بما يراعي طبيعة العملية التعليمية ويرفع جودة البيئة المدرسية. كذلك طالب المجلس برفع كفاءة منصة «مدرستي» عبر التوسع في توظيف التقنيات الناشئة لدعم نموذج «المدارس الذكية» وتعزيز جاهزية النظام التعليمي للحالات الاستثنائية، إضافة إلى تقييم منصة «قبول» في عامها الأول وتطوير الممكنات الداعمة للحد من حالات الانسحاب والتعثر الأكاديمي.
مركز التأمين الصحي الوطني:
طالب المجلس المركز بوضع آليات لتراتبية التغطية الصحية بينه وبين الجهات التأمينية الأخرى، وحوكمة مطالبات المرافق الصحية الحكومية بما يضمن عدم تحملها أو المركز تكاليف ناجمة عن تعثر أو تأخر صرف المطالبات. كما دعا إلى تطوير الإجراءات لضمان استمرارية الرعاية والعلاج للمصابين بالأمراض المزمنة المتقدمة والمعقدة دون انقطاع، وحوكمة مسارات الإحالات للعلاج داخل المملكة وخارجها بما يحقق تكافؤ مستوى الرعاية وملاءمة القرارات لاحتياجات المرضى.
الهيئة العامة للغذاء والدواء:
دعا مجلس الشورى الهيئة إلى استكمال ربط جميع الصيدليات بنظام التتبع الإلكتروني للمستحضرات الصيدلانية «رصد»، وتطوير آليات رقابية وتوعوية للحد من تداول المنتجات العشبية غير المسجلة والترويج لها في محال العطارة. كما طالب بالتوسع في البرامج التدريبية والتأهيلية التي تقدمها الأكاديمية التابعة للهيئة لتشمل جميع عملائها، ومعالجة التحديات التنظيمية المرتبطة بتداول وبيع الحليب ومنتجات الألبان الصادرة من المزارع والأسر المنتجة، إضافة إلى دراسة التوسع في إشراك القطاع الخاص في تقديم بعض خدمات الهيئة مع الحفاظ على دورها الرقابي.
هيئة الهلال الأحمر السعودي:
طالب المجلس الهيئة بتعريف المجتمع بالحالات التي تستدعي طلب الخدمات الإسعافية العاجلة، وتعزيز جهود التوعية الوقائية، إلى جانب دراسة إنشاء إطار وطني لقياس أثر خدماتها الإسعافية على النتائج النهائية للمرضى بعد استكمال جميع مراحل الرعاية الصحية.
وزارة الاستثمار:
دعا مجلس الشورى وزارة الاستثمار إلى دراسة تكامل الأدوار المؤسسية مع هيئة تسويق الاستثمار وقياس أثر النموذج الحالي على كفاءة الإنفاق وتحقيق المستهدفات الاستثمارية. كما طالب بقياس الأثر الاقتصادي للمبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية «جِسري» من خلال مؤشرات أداء ومستهدفات زمنية واضحة وربط نتائجها بالإستراتيجية الوطنية للاستثمار، وتطوير آليات متابعة المستثمرين في مراحل التفاوض النهائية وتفعيل الربط الإلكتروني للبيانات الجوهرية مع الجهات ذات العلاقة، إضافة إلى تطوير مؤشرات لقياس حجم العقود الممنوحة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية من الشركات الأجنبية المستقطبة.
الهيئة السعودية لتسويق الاستثمار:
طالب المجلس الهيئة ببناء مؤشرات لقياس وتقييم الفرص الاستثمارية وتصنيفها في المناطق قبل طرحها للمستثمرين، بما يشمل قياس الجاهزية التنظيمية والبنية التحتية والتحديات المحتملة. كما دعا إلى تطوير منهجية لقياس مساهمة برامجها ومبادراتها في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر وربطها بمستهدفات الإستراتيجية الوطنية للاستثمار، وحوكمة الأدوار والمسؤوليات بين الجهات ذات العلاقة في هذا المجال.
وزارة الرياضة:
طالب مجلس الشورى وزارة الرياضة بدراسة تخصيص مقاعد في الجامعات السعودية لجذب الرياضيين المتميزين، وإجراء دراسة لتحديد العوامل المؤثرة في الحضور الجماهيري للمسابقات الرياضية، مع تبني برامج ومبادرات لرفع معدلات الحضور. كما دعا إلى رفع كفاءة إدارة الأصول الرياضية واستثمارها بما يعزز قيمتها الاقتصادية واستدامتها المالية.
أكاديمية مهد الرياضية:
طالب المجلس الأكاديمية بتطوير منظومة البحث العلمي وإجراء المزيد من الدراسات لدعم اكتشاف الموهوبين وتطوير أدائهم، إلى جانب التوسع في برنامج الابتعاث الرياضي ليشمل جميع رياضات الأكاديمية، وتعزيز مسار الاحتراف الدولي لصقل المواهب الوطنية وضمان استمرارها في بيئات تنافسية محلية وخارجية.
الهيئة العامة للإحصاء:
طالب المجلس الهيئة بوضع سياسة لاستخدام البيانات الإحصائية للسجلات الإدارية بما يعزز إنتاج المؤشرات ويدعم تكامل المنظومة الإحصائية الوطنية. كما دعا إلى بناء مؤشرات موحدة لقياس أثر البيانات الإحصائية على السياسات العامة، وتطوير نظام تقني موحد للبيانات الوصفية والتصنيفات والمفاهيم الإحصائية، واستحداث مؤشرات استباقية عالية التواتر لقياس مرونة الاقتصاد، إضافة إلى تطوير أدوات لتقييم النضج الإحصائي للجهات العامة.
الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي:
طالب المجلس الهيئة بإعداد مؤشرات تقيس أثر الكفاءة التشغيلية للخدمات وربط نتائجها بالمبادرات والأهداف الإستراتيجية، إلى جانب تطوير نماذج محاكاة استباقية لمواسم الذروة للتنبؤ بالفجوات التشغيلية ورفع مستويات الجاهزية.
الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية:
دعا المجلس الهيئة إلى حصر الأنشطة الصناعية والمنتجات المستوردة عالية الطلب ودراسة إمكانية توطينها في المناطق غير المتشبعة وفق الميز النسبية لكل منطقة. كما طالب بدراسة محفزات جذب الاستثمارات الصناعية والتقنية وتنميتها، وسبل توليد الوظائف للكوادر الوطنية، وتكثيف الشراكات النوعية مع الجامعات في المناطق الإدارية ذات الصلة.
وزارة البلديات والإسكان:
طالب مجلس الشورى الوزارة بدراسة تطوير مبادرة لإعادة تأهيل الأحياء الأقل خدمة وفق أعلى معايير التصميم والتخطيط العمراني، وإيجاد مصادر تمويل لدعم برنامج الإسكان التنموي، ورفع مستوى السلامة المرورية داخل المدن. كما دعا إلى إلزام عمالة توصيل الطلبات بالحصول على شهادات صحية قبل مباشرة العمل، وتقييد زراعة الأشجار ذات الأثر السلبي على صحة السكان والبنية التحتية، ووضع معايير تنظيمية لأماكن تجميع النفايات، وتقليص الأنشطة الاستثمارية داخل الحدائق العامة إلى نسبة لا تتجاوز 5% من مساحتها، إضافة إلى دراسة إنشاء ممرات مشاة محددة بالعلامات الأرضية داخل الأحياء السكنية.
الصندوق السعودي للتنمية:
طالب المجلس الصندوق بمعالجة التحديات التي تواجه تحقيق مستهدفاته التنموية الخارجية المعتمدة في إستراتيجيته، والعمل على تطوير آلية للاستفادة من التقييمات التنموية للمشروعات وربطها بالتخطيط الإستراتيجي وتوزيع التمويل، إلى جانب دراسة أفضل الممارسات الدولية لتحسين كفاءة رأس المال التنموي وإدارة المحافظ التمويلية بما يعزز استدامة القدرة التمويلية ويعظم الأثر التنموي للموارد.
وزارة الصحة:
ناقش مجلس الشورى التقرير السنوي لوزارة الصحة، حيث دعا الأعضاء إلى وضع إطار لحوكمة مشاركة الأنظمة الذكية في الرعاية الطبية، وإعداد خطة زمنية لاستكمال المشروعات الصحية المتعثرة، وبناء إطار وطني للتكامل الرقمي لبيانات كبار السن، وتحسين بيئة العمل لرفع الرضا الوظيفي في قطاع التمريض. كما طالبوا بتوسيع برامج الفحص المبكر الإلزامي للفئات الأكثر عرضة للإصابة بالسرطان وربطها بمنصة «صحتي»، وإجراء دراسة وطنية لمسببات السرطان، وتبني أساليب أكثر كفاءة لعلاج السكري مع تعزيز البرامج التثقيفية، وبناء مؤشرات أداء للخدمات الصحية المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتفعيل السجل الصحي الموحد في جميع مناطق المملكة، ورفع نسبة توطين مهنة الصيدلة ومعالجة التحديات التي تحد من استقطاب الكفاءات الوطنية. وفي ختام المناقشات طلبت اللجنة الصحية مهلة إضافية لدراسة ملاحظات الأعضاء والعودة بوجهة نظرها في جلسة لاحقة.

