يحمل نهائي كأس العالم 2026 بين منتخبي الأرجنتين وإسبانيا مواجهة خاصة خارج المستطيل الأخضر، بعدما وضعت المباراة ليونيل سكالوني وجهًا لوجه أمام أستاذه السابق لويس دي لا فوينتي، في صراع تكتيكي على أهم ألقاب كرة القدم.
وتقام المباراة النهائية يوم الأحد 19 يوليو 2026، بعدما تأهلت إسبانيا على حساب فرنسا بالفوز بهدفين دون رد، بينما حجزت الأرجنتين مقعدها عقب قلب تأخرها أمام إنجلترا إلى انتصار بنتيجة 2-1.
كيف بدأت علاقة سكالوني ودي لا فوينتي؟
تعود العلاقة بين المدربين إلى عام 2017، عندما التحق سكالوني بدورة إعداد المدربين التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم في مدينة لاس روزاس، بعد نحو عامين من إنهاء مسيرته لاعبًا.
وكان دي لا فوينتي، الذي كان يعمل حينها مع منتخبات المراحل السنية في إسبانيا، أحد المحاضرين والمشرفين الذين ساعدوا المدرب الأرجنتيني خلال خطواته الأولى في عالم التدريب. ولم يتوقع الطرفان وقتها أن تجمعهما السنوات لاحقًا على طرفي الملعب في نهائي كأس العالم.
وأشاد سكالوني سابقًا بالدور الذي لعبه مدرب إسبانيا في تطوير المدربين المشاركين في دورة لاس روزاس، مؤكدًا أنه استفاد كثيرًا من المحادثات التي جمعته بدي لا فوينتي خلال تلك الفترة.
وفي المقابل، وصف دي لا فوينتي تلميذه السابق بأنه أصبح «أستاذًا» في عالم التدريب، بعدما قاد الأرجنتين إلى تحقيق نجاحات عالمية وقارية، في إشارة إلى العلاقة القائمة على الاحترام المتبادل بينهما.
صداقة تتوقف عند صافرة البداية
أبدى دي لا فوينتي رغبته في مواجهة الأرجنتين عقب فوز إسبانيا على فرنسا، موضحًا أن الأمر لم يكن بسبب اعتقاده أن المنتخب الأرجنتيني منافس أسهل، وإنما بسبب صداقته القديمة وعلاقته المميزة مع سكالوني.
كما عبّر سكالوني عن سعادته بتأهل أستاذه السابق، مشيدًا بشخصيته وبالعمل الذي قدمه مع المنتخب الإسباني، لكنه أشار بطريقة مازحة إلى أن الاتصالات بينهما ستتوقف حتى انتهاء المواجهة النهائية.
ارتباط قوي بين سكالوني وإسبانيا
لا تقتصر علاقة سكالوني بإسبانيا على حصوله على دوراته التدريبية هناك، إذ خاض المدرب الأرجنتيني عدة مواسم لاعبًا في الدوري الإسباني مع ديبورتيفو لاكورونيا وراسينج سانتاندير وريال مايوركا.
كما أن زوجته إسبانية، ووُلد أبناؤه في إسبانيا، ويقيم مع أسرته في جزيرة مايوركا، ما يمنح المباراة النهائية طابعًا شخصيًا إضافيًا بالنسبة إليه.
صراع تكتيكي على لقب المونديال
يسعى دي لا فوينتي، البالغ 65 عامًا، إلى قيادة إسبانيا لتحقيق لقبها العالمي الثاني، بعد تتويجها الأول في مونديال جنوب أفريقيا 2010.
وفي الجهة المقابلة، يطمح سكالوني، البالغ 48 عامًا، إلى قيادة الأرجنتين للاحتفاظ بكأس العالم، لتصبح أول دولة تحقق اللقب مرتين متتاليتين منذ المنتخب البرازيلي عام 1962.

