أعلن البيت الأبيض دعمه للمنتخب الأرجنتيني في الأزمة المتصاعدة حول أحقيته في جزر الفوكلاند، والتي طفت على السطح مجددًا خلال مجريات بطولة كأس العالم.
ووفقًا لتقارير وكالات الأنباء الدولية التي تناولت الحدث، دافع رئيس فريق عمل الفيفا التابع لإدارة دونالد ترامب، أندرو جولياني، عن حق اللاعبين في حرية التعبير، إثر رفعهم لافتة كُتب عليها «المالفيناس أرجنتينية» عقب فوزهم على إنجلترا في مباراة نصف النهائي.
وسبق للاعبي المنتخب الأرجنتيني أن رددوا هتافات تشير إلى الجزر ذاتها بعد انتصارهم على مصر بثلاثة أهداف مقابل هدفين في دور الستة عشر من البطولة.
وقال جولياني في تصريحات صحفية من واشنطن، نقلتها صحيفة إيفينينغ ستاندر، إن بلاده تؤمن بحقوق التعديل الأول للدستور، مؤكدًا أن الأرجنتين «تملك القدرة والفرصة للإدلاء بتصريحات من هذا النوع داخل الولايات المتحدة الأمريكية».
وتواجه الأرجنتين احتمال التعرض لعقوبات انضباطية من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بسبب احتمالية انتهاك قواعد حظر الشعارات السياسية.
وأوضح متحدث باسم الفيفا أن لجنة الانضباط المستقلة تعكف حاليًا على تقييم تقارير المباراة ودراسة الظروف المحيطة، قبل تقرير الخطوات الممكنة وفقًا للوائح التأديبية.
وفي المقابل، دعمت الحكومة البريطانية دعوات التحقيق، حيث انتقد رئيس الوزراء كير ستارمر ووزير الأعمال بيتر كايل رفع اللافتة بشكل قاطع.
وقال متحدث رسمي باسم ستارمر: «قد لا يكون كأس العالم من نصيبنا، لكن جزر الفوكلاند لنا بكل تأكيد، والتزامنا تجاهها لن يتزعزع أبدًا».
ووصف الوزير كايل في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية اللافتة بأنها «انتهاك صارخ لقواعد حظر الأنشطة السياسية في كرة القدم».
وأعربت حكومة جزر الفوكلاند عن خيبة أملها، مطالبة الفيفا بفرض عقوبات تتناسب مع لوائحه، ومشددة على رفضها تحويل الجزر وسكانها إلى «كرة قدم سياسية» في كل حديث يجمع إنجلترا والأرجنتين.
ورد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي عبر منصة إكس قائلًا إن بلاده تقترب يومًا بعد يوم عبر الطرق الدبلوماسية من استعادة جزر المالفيناس والمساحات البحرية المحيطة بها، واصفًا ردود الأفعال الغاضبة بأنها «نوبات غضب».
وتجدر الإشارة إلى أن الجزر شهدت حربًا دامية بين بريطانيا والأرجنتين عام 1982 أسفرت عن مقتل أكثر من 900 شخص، وانتهت بإخراج القوات الأرجنتينية، فيما صوّت سكان الجزر بأغلبية ساحقة عام 2013 لصالح البقاء ضمن أراضي المملكة المتحدة.

