دخل موسم المرزم اليوم السبت بوصفه أول نجوم جمرة القيظ، ويمتد 13 يومًا، فيما يتردد في الموروث الشعبي القول: «إذا طلع المرزم فاملأ المحزم»، في إشارة إلى موسم العمل وجني ثمار الصيف.
يرتبط المرزم في الذاكرة الشعبية ببداية أشد فترات الحر، كما يحضر حضوره الزراعي في توقيت يتصل بخراف النخيل وموسم الجني، وهو ما يفسر بقاءه حاضرًا في التداول المحلي بوصفه علامة موسمية تتجاوز معناها الفلكي المجرد.
فلكيًا، يُعرف Mirzam بأنه النجم Beta Canis Majoris في كوكبة الكلب الأكبر، وهو النجم المسجل أيضًا بالرقم HR 2294، فيما اعتمد الاتحاد الفلكي الدولي هذا الاسم رسميًا في 20 يوليو 2016.
ويشير هذا التحديد إلى أن المرزم ليس الشعرى اليمانية، لأن الشعرى هي Alpha Canis Majoris، ما يجعل التفريق بين الاسمين ضروريًا عند الكتابة التفسيرية عن الموسم.
وتنقل مراجع فلكية عن عبد الرحمن الصوفي أن العرب استخدمت وصف «المرزم» لأكثر من نجم يتقدم نجمًا لامعًا، ما يرجح أن الاسم في أصله يرتبط بوظيفة «المنادي» أو المبشر بقدوم نجم أشد سطوعًا، أكثر من كونه اسمًا جامدًا لنجم واحد فقط في التراث العربي.
وميدانيًا، تزامن دخول الموسم مع تحذيرات جوية من موجة حارة على المنطقة الشرقية، وصلت فيها درجات الحرارة إلى 48 درجة مئوية، مع رياح نشطة وأتربة مثارة خفضت مدى الرؤية الأفقية إلى ما بين 1 و3 كيلومترات.
وشملت التنبيهات الدمام والظهران والأحساء والجبيل وحفر الباطن، إلى جانب مواقع أخرى في المنطقة.

