تخطط وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» لإجراء عروض تجريبية في شهر نوفمبر المقبل لأسلحة ضربات دقيقة تطلق من الأرض، حسبما نشر موقع «بريكينج ديفنس» الأمريكي.
وتأتي هذه الخطوة بتنسيق تام مع الإدارة الجديدة المعنية بالأنظمة الذاتية، إذ تعتزم الوزارة تخصيص ميزانية ضخمة تبلغ 250 مليون دولار أمريكي لتقييم الخيارات المتاحة، والبدء في إبرام صفقات أولية ضمن مبادرتها الجديدة التي تحمل اسم «الكتلة الأرضية ميسورة التكلفة – G-BAM».
وفي هذا السياق، أعلنت «وحدة الابتكار الدفاعي» عن إطلاق هذا التحدي المخصص لتطوير أنظمة ضربات دقيقة بعيدة المدى.
ويشترط التحدي أن تكون هذه الأنظمة قابلة للعرض العملي خلال ثلاثة أشهر، على أن تكون جاهزة لمرحلة الإنتاج الفعلي في غضون فترة تتراوح بين 12 إلى 18 شهراً كحد أقصى.
وأوضحت «وحدة الابتكار الدفاعي» في بيانها، أن هذا الجهد يتماشى مع تفويض «مدير محفظة التقارير المباشرة للأنظمة غير المأهولة»، والذي يهدف إلى نشر قدرات ذاتية التشغيل منخفضة التكلفة على نطاق واسع.
وأكدت الحكومة الأمريكية اهتمامها البالغ بالحلول الناضجة والمجربة التي توفر تكلفة ملائمة مقابل التأثير الفعلي على مسافات ذات صلة بالعمليات، مع الحرص التام على تقليل أعباء الخدمات اللوجستية والتدريب والصيانة التي تقع على عاتق الوحدات العسكرية المستخدمة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت يعكف فيه «البنتاجون» على تأسيس إدارة جديدة مخصصة للأنظمة الذاتية، لتكون بمثابة المدمج المشترك الوحيد لجميع الأنظمة غير المأهولة وذاتية التشغيل.
ويهدف هذا التوجه إلى توفير مسار تقييم وانتقال مشترك لجهات معنية متعددة، كما أشار النداء إلى أن الأنظمة الناجحة قد تحظى بفرص إبرام صفقات مستقبلية للنماذج الأولية، أو عقود إنتاج ضخمة.
ورغم أن الإعلان لم يحدد بدقة الخدمات أو متطلبات البرامج التي قد تندرج تحتها مبادرة «G-BAM»، إلا أنه تضمن قائمة بالمواصفات المطلوبة، فمن الناحية المثالية، تبحث وزارة الدفاع عن أنظمة تُطلق من الأرض قادرة على ضرب أهداف تبعد أكثر من 600 ميل بحري.
ويشترط ألا تتجاوز تكلفة الطلقة الواحدة 250 ألف دولار، مع بقاء التكلفة الإجمالية للنظام مقابل التأثير دون حاجز الـ 500 ألف دولار.
ويجب أن يكون النظام قادراً على حمل حمولة لا تقل عن 35 رطلاً، مع تفضيل سعة حمولة تتجاوز 100 رطل، وينتظر من الشركات المتقدمة أن تمتلك القدرة على إنتاج أكثر من 100 نظام شهرياً.
وبالنسبة للخصائص الثانوية، فيتطلع البنتاجون إلى أنظمة تتمتع بقدرات التعرف الآلي على الأهداف، والتوجيه النهائي المدعوم بالاستقلالية الذاتية، فضلاً عن أنظمة بديلة للملاحة وتحديد المواقع والتوقيت، وإمكانية إعادة التوجيه بعد الإطلاق سواء بشكل مستقل أو بتوجيه من المشغل البشري.
ودعا البنتاجون الشركات المهتمة لتقديم أوراق عمل تستعرض حلولها المقترحة، ويخطط لمنح عدد من الشركات مبلغ 250 ألف دولار لكل منها للمشاركة في المرحلة الثانية من العروض التجريبية في نوفمبر.
وستحصل الشركات التي تقدم أفضل أداء على تمويل بقيمة 5 ملايين دولار لتسليم كميات اختبار تشغيلية للوحدات بشكل فوري.

