اتخذت السلطات الصينية إجراءات طارئة واسعة النطاق مع اقتراب الإعصار “نول” من السواحل الجنوبية للبلاد، شملت إجلاء أكثر من 340 ألف شخص، وتعليق الدراسة والعمل في عدد من المدن، إلى جانب إلغاء وتأجيل مئات الرحلات الجوية، في محاولة للحد من المخاطر الناجمة عن الرياح العاتية والأمطار الغزيرة المتوقعة.
ووفقًا لوسائل الإعلام الرسمية، من المتوقع أن يصل الإعصار إلى المناطق الساحلية الواقعة بين مدينتي شنتشن وهايفنغ في مقاطعة قوانغدونغ صباح الأحد، وسط تحذيرات من أمطار غزيرة وسيول ورياح قد تصل سرعتها إلى ما بين 151 و173 كيلومترًا في الساعة.
إجلاء جماعي وتعليق الأنشطة
أصدرت السلطات الصينية أعلى درجات التحذير من الأعاصير، وهو الإنذار الأحمر، مع توسيع عمليات الإجلاء في مقاطعة قوانغدونغ، حيث غادر أكثر من 340 ألف شخص مناطق الخطر.
كما علّقت 12 مدينة، من بينها غوانغتشو ودونغقوان وشانتو، الدراسة والعمل والأنشطة التجارية، إضافة إلى توقف خدمات النقل والسكك الحديد جزئيًا أو كليًا.
كما حذرت هيئة الأرصاد من هطول أمطار غزيرة على مقاطعات قوانغدونغ وهونان وفوجيان وجيانغشي، داعية السكان إلى تجنب المناطق المنخفضة والساحلية حتى مرور العاصفة.
اضطرابات في المطارات وحركة الطيران
امتدت تأثيرات الإعصار إلى هونغ كونغ، حيث رفعت السلطات مستوى التأهب وفتحت 28 مركزًا للإيواء، مع توقعات برفع درجة التحذير إلى مستوى أعلى إذا استمرت الأحوال الجوية في التدهور.
وأعلنت هيئة مطار هونغ كونغ إلغاء ما لا يقل عن 49 رحلة جوية وتأجيل 238 رحلة أخرى، مع توقع استمرار الاضطرابات خلال الساعات المقبلة.
كما ألغت شركة “كاثاي باسيفيك” جميع رحلاتها المغادرة والقادمة خلال فترة ذروة الإعصار، بينما أكدت أنها ستستأنف عملياتها تدريجيًا فور تحسن الأحوال الجوية.
مخاوف من تكرار الكوارث المناخية
تأتي هذه التطورات بعد أسابيع من أحوال جوية قاسية شهدتها مناطق جنوب ووسط الصين، وأسفرت عن عشرات الضحايا وخسائر واسعة بسبب الفيضانات والعواصف.
ويحذر خبراء المناخ من أن تزايد شدة وتكرار الظواهر الجوية المتطرفة يرتبط بارتفاع درجات حرارة الأرض، في وقت تواصل فيه الصين تنفيذ خططها لخفض الانبعاثات الكربونية والوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060.

