الدريس: البترول سينضُب والمستقبل للاقتصاد المعرفي

الرياض-الوئام:

قال الكاتب إدريس الدريس إننا أمام مرحلة تنموية فارقة تضعنا في مواجهة المسؤولية التاريخية لبناء سياسة تسعى إلى عدم الاعتماد على البترول كمصدر وحيد، والذي سيؤول للنضوب، والاعتماد لاحقا على الاقتصاد المعرفي وليس الريعي.

واضاف في مقاله بصحيفة “الوطن”: الواقع أن سعر برميل البترول وما يتبعه من دخل وطني غير مسبوق للمملكة يضعنا أمام مرحلة تنموية فارقة، ومسؤولية تاريخية لأن البترول سينضب، كما أننا في مواجهة المسؤولية الأخلاقية تجاه الأجيال القادمة والتي من حقها علينا أن نؤسس لها ضمانة تكفل لها إدارة أمورها لاحقاً، عبر الاعتماد على صناديق استثمارية قليلة المخاطر بما يوفر أماناً للمستقبل الغامض، وكذلك الاعتماد لاحقاً على الاقتصاد المعرفي وليس الريعي.

وتابع الكاتب: حتى نضمن سير العملية التنموية بما يحقق الاستثمار الأجدى لهذه الوفرة المالية، لذا فإن علينا مراقبة أسباب تعثر وبطء التنفيذ، والذي ربما يكون سببه أن المنافسات الحكومية تعتمد السعر الأقل عند فتح المظاريف، حتى ولو كان الفائز بتنفيذ المناقصة هو الأقل كفاءة وربما الأقل خبرة، وهو إلى ذلك مقدم عذره لدى المسؤولين في حال تقصيره في مواعيد التنفيذ والإنجاز وفي حال تقصيره في كفاءة التنفيذ، بسبب ضعف أدواته وموجوداته وبسبب رخص سعره، والذي يشفع له الخلل.وطالب الدريس بفتح المجال أمام المقاول الأجنبي الذي سينمي ويعجل من حركة تنافس المقاولين المحليين والأجانب، ويزيد من كفاءة المقاول المحلي الذي يعد أحد أسباب التعثر والتأخر في تنفيذ المشاريع حتى الآن، إما بسبب قلة خبرته إذا تولى مسؤولية التنفيذ من الباطن وإما بسبب الفساد الإداري الذي صار واضحاً كالشمس، ولا يزال هو حديث المجالس المحلية، والتي ترى أن غياب الرقابة وضعف الوازع الوطني، وربما الديني، إضافة إلى ذلك غياب الردع والعقاب هو الذي يشجع الفاسد ليستمر ويستمرئ الفساد طالما أنه لا يخشى العقاب.