التعليقات: 0

الصناعة والجامعة…الدور المفقود!

الصناعة والجامعة…الدور المفقود!
weam.co/176526

لا يختلف اثنان على الدور الهام للبحث العلمي الجامعي في تطوير الصناعة و حل المشكلات الفنية التي تواجهها، ولا شك ان البحثُ العلمي التطبيقي اصبح شريك في حل غالب المشاكل التي تواجه القطاع الصناعي ، وركيزة ومنطلقاً لكل تطور صناعي وتقدم اقتصادي في الدول المتقدمة. بل وأضحى نشاطاً من الأنشطة الاقتصادية، ويؤدي دوراً كبيراً هاماً في تقدم الصناعة والاقتصاد ونموهما، ومن العناصر الاساسية في نقل التقنية وتوطينها. علاقة الصناعة بالجامعات والمعاهد والمراكز البحثية واهميتها، اثري نقاشا ودراسة وبحثا في مختلف الوسائل في السابق ومازال لكون تلك العلاقة وثيقة ومتبادلة وتكاملية بينهما، فلل البحث العلمي الجامعي دور في خدمة التطور الصناعي، وللصناعة دور في خدمة البحث العملي الجامعي.

 

الخطوة المهمة والمباركة التي اقدمت عليها الوزارة في افتتاح مصنع للسيارات الاسبوع الماضي، هي خطوة اولية في توطين الصناعة والتقنية. ويفترض في هذه الخطوة- كما راه- استيعاب الشراكة بين الدول في الصناعة في الوقت الحالي ودراسة دقيقية لكيفية نقل التقنية والصناعة الى دول العالم النامي كالبرازيل والهند… منذ منتصف القرن الماضي بين الدول المتقدمة والدول النامية وما تمخض عنها من قيود و اليات في حماية نقل التقنية والصناعة وحفظ الحقوق كقوانين براءات الاختراع، الحماية الفكرية، ورخص التصنيع…الخ.

 

ما حفزني على طرق هذا الموضوع، ما يلي:

 

 

 

ربط البحوث التطبيقية المتميزة الوطنية واشراك الباحثين السعوديين بمثل هذا المصنع هي وسيلة رئيسية في تحسين وتطوير وتوطين التقنية ورفع كفاة الباحث السعودي.

 

بعض او غالب الشركات التي تعمل بالقطاع الصناعي لا يوجد بها مراكز للبحث والتطوير او لم تفعل بالشكل المطلوب، التي هي نقطة الالتقاء بين الباحث والصناعة.

 

إنشاء العديد من المراكز البحثية والمعاهد المتقدمة والمشروعات والمبادرات النوعية في مؤسسات التعليم العالي ممثلة بالجامعات، وانفق فيها مبالغ كبيرة بهدف مواءمة التقدم الصناعي وتحقيق متطلبات البحث والتطوير التي تقع على عاتق التعليم العالي تجاه التنمية الصناعية.

 

الافتقار للاليات الفاعلة التي تلزم او تحفز القطاع الصناعي في الاستفادة من الابحاث الوطنية التطبيقية المتميزة والكفاءات العلمية الموجودة في الجامعات والمعاهد والمراكز الوطنية البحثية، مثلا استقطاع نسبة من استثماراتها لهذا الغرض.

 

الشركات القادرة على دعم البحث والتطوير قد تضطر إلى القيام بأبحاثها مع جهات أجنبية ربما لعدم وجود آلية واضحة في المملكة.

 

ان القطاع الصناعي مؤهل لاستيعاب الشباب السعودي المؤهل (مهندسين وفنيين وعمالة) مما يجعله مساهم في الحد من البطالة بشكل كبير.

 

الوفرة المالية والقوة الاقتصادية والمكانة العالمية والموقع الجغرافي يجب ان تستثمر- كوسيلة ضغط- على اكمل وجه وخاصة في نقل وتوطين التقنية والصناعة من الدول المترنحة اقتصاديا او من الشركات الشبه مستقلة وليس لدولة ما سلطة قوية على سياستها واستثماراتها.

 

فنحن بحاجة لإيجاد آلاليات الواضحة و المحفزة او الملزمة لتجسير الفجوة بين مراكز ومعاهد البحث والتطوير في الجامعات وبين القطاع الصناعي، لكون العقول النيرة هي المساهم الرئيسي في نقل التقنية والصتاعة وتوطينهما. لعلنا يوما نعرف مكامن الصناعة والتصنيع ونغزوا العالم بمنتجاتنا الوطنية الخالصة، ونضمن التحول من ” صنع في السعودية” الي ” صناعة سعودية”.

 د حامد الوردة الشراري- عضو مجلس الشورى

 

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة