المقبل :«16»ألف شخص عدد المتوفين يومياً بالحوادث المرورية

بريدة – الوئام- خالد المرشود:

 أعتبر معالي مدير الأمن العام الفريق أول سعيد بن عبد الله القحطاني استخدام الجوال او وسائل الاتصال الاجتماعي أثناء قيادة السيارة أنه تصرف غير محمود العواقب يتنافى وأساسيات السياقة الآمنة وحذر الفريق القحطاني حيال ما تم مالاحظته لدى فئة ليست بالقليلة من سائقي المركبات حيث يحلو لهم استخدام جهاز الجوال سواء بالاتصال أو التواصل عبر برامج التواصل الإعلامي الجديد الأمر الذي يسهم في عزل السائق عن المحيط والظروف التي تحيط به ويفقد التركيز ويكون عرضة للوقوع بالمحظور وارتكاب حادث مفجع يخلف ضحايا وإصابات وخسائر في الممتلكات يكون هو الرئيس فيها.

وقال مدير الأمن العام تزامنا مع انطلاق حملة ( قيادة بلا جوال ) بمنطقة القصيم بالتعاون بين شرطة ومرور منطقة القصيم : أن السياقة مهارة تتطلب حضورا ذهنيا وبدنيا وتركيزا عاليا وتوقعات لمفاجآت الطريق وهو الأمر الذي لن يستطيع مستخدم الجوال تطبيقه وهو منهمك ومتفاعل مع جهازه ومخرجاته. و أضاف الفريق القحطاني: دعوة للوقوف مع النفس ، واستشعار خطورة هذا الفعل الذي يصنف ضمن المخالفات المرورية ،: فكم من شاب في ريعان الشباب ذهب في لمحة بصر وهو يرمق ببصره مقطعا أو منهمك بالرد على رسالة .

 

استخــدام الهاتـف الجــوال ووسائط التواصل الاجتماعي على السلامة المرورية* من جهته قال مديـــر الإدارة العــامة للمـرور اللواء عبدالرحمن بن عبدالله المقبــل تعد السلامة المرورية مطلباً أساسياً في حياة المجتمعات المعاصرة، نظراً لما تشكله الحوادث المرورية وما ينجم عنها من وفيات وإصابات .

وأضاف اللواء المقبل : أشار التقرير العالمي للوقاية من الإصابات الناجمة عن الحوادث المرورية إلى أن عدد المتوفين يومياً يصل إلى (16) ألف شخص في جميع أنحاء العالم تمثل وفيات الحوادث المرورية 25% من إجمالي الوفيات (التقرير العالمي للوقاية من حوادث المرور، 2007م).

وقال المقبل : وبطبيعة الحال فإن السلوك البشري يعد مدخلاً رئيساً بالنظر في مسببات الحوادث المرورية وخصوصاً في ظل ما قد يصرف تركيز السائق في القيادة ويصرف انتباهه ، ففي السنوات الأخيرة حدث اهتمام متزايد على القضايا المتعلقة بتركيز السائق في القيادة واثر صرف انتباههم على السلامة المرورية، ومبعث هذا الاهتمام يعود إلى الوسائل التقنية الحديثة ومن ضمنها استخدام الهاتف أثناء القيادة.

وحيث أن مسئولية وقوع مثل هذه الحوادث تشترك فيها عوامل عديدة تشكل في مجملها منظومة تتفاوت في حجم مسئوليتها، فإن الهاتف الجوال يمثل أحد هذه العوامل، حيث تؤكد الدراسات أن (58%) من السائقين الذين يستخدمون الهاتف الجوال هم الأكثر وقوعا بالحوادث المرورية مقارنة بالعوامل الأخرى مثل : ضغوط الوقت أو الأكل والشرب أو استخدام المسجل أو المذياع .

وفي دراسة أجرتها (إدارة سلامة المرور الوطنية على الطرق السريعة NHTSA) في الولايات المتحدة ان ( 70 % ) من السائقين يستخدمون هواتفهم النقالة اثناء القيادة . وفي دراسة اجريت في بيرث في استراليا أن ( 1.5 % ) من السائقين يستخدمون هواتفهم النقالة اثناء القيادة ومعظمهم من الذكور بنسبة ( 87 % ) . وفي المملكة المتحدة أظهرت دراسة لعدد (1000) من السائقين البريطانيين أن (37%) من السائقين يستخدمون الهاتف الجوال عند القيادة ، وأن ثلث هؤلاء السائقين هم غالباً من “الشباب” الذكور وذوي السرعات العالية عند القيادة.

وفي دراسة أجرتها وكالة الشرطة الوطنية اليابانية لتقييم تكرار استخدام الهاتف الجوال كسابقة لوقوع حادثة مرورية، أوضحت انه بين 129 حادثة (78%) منها كان تصادماً من الطرف الخلفي، وأن (2.3%) حوادث مرورية لسيارة منفردة، وأن (2.3%) تورط بها مشاة، (19%) صنفت كحوادث “أخرى” .

وقد اثبتت الدراسات ان الهاتف الجوال يحدث العديد من التغيرات على سلوك قائدي المركبات تتمثل في الآتي : إحداث تغيرات جسمانية وبصرية وسمعية :خطورة ارتكاب حادث على الطريق تزيد (4) مرات والسبب في ذلك يعود إلى أن استخدام الهاتف أثناء القيادة يشغل السائق ويسبب تغيرات شتى في سلوك القيادة يمكن أن تؤثر تأثيراً سلبياً على السلامة المرورية .  

الانشغال الجسماني : عند استخدام الهاتف المحمول باليد سوف تبتعد إحدى يدي السائق عن مقود السيارة لمسك الهاتف وتشغيله، ثم يصرف نظره عن الطريق بشكل مؤقت وسريع على الأقل – لالتقاط الهاتف ثم يضعه في مكانه عند الانتهاء من المكالمة، فضلا عن مسألة الاتصال، والضغط على الأرقام. – الإنشغال الإدراكي : عندما تبدأ المهمات العقلية العمل في وقت واحد متزامناً ، فإن أداء كلتا المهمتين (المكالمة وقيادة السيارة) تكون غالباً أسوأ مما لو كان أداء كل منهما منفصل عن الآخر، لأن الانتباه سوف ينقسم بين المهتمين وربما تتفوق واحدة منهما على الأخرى.

مما سبق يتضح مدى خطورة الهاتف الجوال اثناء القيادة ، وهذا الأمر يتطلب القيام بحملات توعوية كبيرة توضح المخاطر التي تترتب على استخدام الهاتف الجوال ووسائط التواصل الاجتماعي اثناء القيادة ، ولعل الحملة التي وجه بقيامها صاحب السمو الملكي الامير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة القصيم – حفظة الله – تعد إحدى هذه البرامج التي تسهم في تبصير أفراد المجتمع بخطورة استخدام الهاتف الجوال اثناء القيادة.