حصول الرعاية الصحية المنزلية على شهادة (CHAP)

الرياض- الوئام:

حصل قسم الرعاية الصحية المنزلية بمدينة الملك فهد الطبية على شهادة الاعتماد لخدمات الرعاية الصحية المنزلية من منظمة برنامج اعتماد الصحة المجتمعية الأمريكية (CHAP) كأول منشأة تحصل على هذا الاعتماد خارج الولايات المتحدة الأمريكية. وذلك بعد أن طبق القسم 340 معيار للجودة خلا فترة 4 أشهر، وشهد زيارة عملية لفريق متخصص في التقييم من منظمة الـ CHAP للوقوف على أداء القسم ومراجعة جميع معايير الجودة المتطلبة، ليعلن بعدها حصول القسم على شهادة الاعتماد.

وسجل الدكتور محمود بن عبدالجبار اليماني المدير العام التنفيذي لمدينة الملك فهد الطبية، اعتزازه بهذا الانجاز الطبي الذي يحسب لمدينة الملك فهد الطبية وتحديداً لقسم الرعاية الصحية المنزلية على ما بذله من جهود كبيرة في سبيل التميز والجودة، وأن هذه الجهود هي تحقيق للإستراتيجية العامة للمدينة الساعية لتكون الأولى محلياً وإقليماً ومن ثم عالمياً.

وأوضح الدكتور اليماني أن الرعاية الصحية المنزلية في المدينة لا تقف عند حدود العناية بالمريض في أروقة المستشفى فحسب, بل تتعدى ذلك إلى علاجه ومتابعة العناية به في المنزل, حيث قام قسم الرعاية التنفسية بمدينة الملك فهد الطبية بتأسيس برنامج الرعاية التنفسية المنزلية للعناية بمرضى الجهاز التنفسي في شهر ربيع الأول من عام 1430هـ. وبعد نجاح التجربة بفضل من الله تم إنشاء قسم مستقل تحت مسمى الرعاية الصحية المنزلية في شهر ذو الحجة من عام 1430هـ ليتولى هذه المهمة.

وأضاف أن برنامج الرعاية المنزلية الشامل يهدف بشكل عام إلى تقديم خدمة صحية آمنه ذات جودة عالية للمرضى من قبل فرق طبية متخصصة داخل المستشفى وتستكمل في المنزل بين أسرهم وذويهم مما يحقق استعادة المرضى لصحتهم وعافيتهم بإذن الله بشكل أفضل وفق معايير وآليات عملية واضحة.

من جانبه، أكد المدير التنفيذي المشارك للإدارات الطبية بالمدينة الدكتور يوسف القدهي، أن البرنامج يسعى لتحقيق أهداف طبية سامية، تتمثل في تقديم الرعاية الصحية المستمرة للمرضى اللذين يعانون من مشاكل مزمنة ومؤقتة في مكان إقامتهم انطلاقا من الشريعة الإسلامية ثم العادات والتقاليد وحسب المعايير الطبية العالمية والمحلية.

وأضاف أن البرنامج بشكل عام يهدف إلى نقل المريض بعد استقرار حالته من المستشفى إلى المنزل مع توفير الأجهزة والمعدات و توفير الرعاية اللازمة له في المنزل من خلال تدريب وتأهيل أسرة المريض على العناية بهِ وأيضا من خلال

 الزيارات الدورية التي يقوم بها فريق العمل بالبرنامج. وهذه الخدمة بإذن الله تعين المرضى وذويهم على تجاوز معاناة المرض لتنعم الأسرة بحياة كريمة مستقرة. كما نقوم أيضا بتوفير سرير في المستشفى يمكن استغلاله لمريض آخر بأمس الحاجة إليه. ومن خلال إدراج المريض تحت هذا البرنامج فان علاقته بالمستشفى لا تنتهي بل تزداد ترابطا من خلال عمل فريق البرنامج مع المريض وأسرته في منزلهم.

وذكر القدهي الفريق الزائر والممثل للمنظمة الأمريكية (CHAP)، قد أثني على مستوى الخدمة المقدمة للمرضى من خلال القسم والتي تقدم بناء على حاجة المريض الطبية بغض النظر عن التكلفة. كما اثنوا على الجهد المبذول من قبل فريق الرعاية الصحية المنزلية والذين قاموا بتطبيق معايير الجودة بأنفسهم دون الحاجة إلى فريق استشاري لمساعدتهم كما هو حاصل في الولايات المتحدة الأمريكية.

أما رئيس قسم الرعاية الصحية المنزلية بالمدينة الأستاذ مهند عبدالله الأفندي المشرف على البرنامج، أوضح أن الرعاية المنزلية تشمل 14 خدمة جمة تقدم للمرضى وذويهم مثل: الخدمات الطبية، الخدمات الاجتماعية، الخدمات التثقيفية والتدريبية، توفير المعدات والأجهزة، توفير المستهلكات الطبية، زيارات دورية للمرضى في منازلهم، خدمات تأهيلية، تقديم دعم للمرضى على مدار الساعة من خلال الاتصالات، الاستمرار في علاج بعض المرضى حتى يتم تعافيهم كلياً، متابعة المريض في المنزل بشكل دوري من خلال الزيارات المنزلية، تنسيق مواعيد المريض ومراجعاته في المستشفى، متابعة حالة المريض الصحية في المنزل ومناقشة جميع التطورات مع الفريق الطبي في المستشفى والقيام بتعديل الخطة العلاجية حسب حاجة المريض، وأخيراً يوفر المستشفى للمريض جميع المستهلكات الطبية والأدوية التي يحتاجها.

وذكر أن عدد المرضى المدرجين تحت البرنامج في الوقت الحالي بلغ حتى الآن 263 مريض وهم: مرضى جهاز التنفس، مرضى الجروح، مرضى الرعاية التمريضية العامة، مرضى متابعة سيولة الدم، مرضى الرعاية التلطيفية، مرضى بحاجة إلى سوائل عن طريق الوريد.

وأشار إلى أن فريق العمل الحالي يتكون من: الطبيب المعالج، أخصائي علاج تنفسي، التمريض، أخصائي الرعاية الاجتماعية، منسق الحالات، السائق، وفريق صيانة الأجهزة.

وعن الرسالة التي يوجهونها للمجتمع، قال الأفندي: نحن نؤمن ومن خلال ما أثبتته الدراسات ومن خلال تجربتنا بان أفضل مكان بإذن الله لرعاية بعض الحالات المرضية هو المنزل، وإن البرنامج لا يمكن ان ينجح إلا بتوفيق الله وتكاتف المجتمع مع المنظومة الطبية في المملكة، حيث أن تواجد الحالات المزمنة في المستشفيات يؤثر بشكل كبير على أداء هذه المستشفيات والمراكز، كما لا يمكن لبرامج الرعاية المنزلية أن تعمل بالشكل المطلوب من غير دعم اسرة المريض.