اعمدة الرأي: هل هو "استقعاد" ياوزارة التعليم العالي؟

الرياض-الوئام:

تناول كتاب العمدة في الصحف السعودية الصادرة اليوم الجمعة عددا من القضايات الهامة في الشارع السعودي حيث تطرق الكاتب بعكاظ عبد الله الحارثي عن هروب البعض من غلاء إيجار الوحدات السكنية، بحثا عن الاستقرار والراحة وتخفيض التكاليف التي أرهقتهم واستنزفت جيوبهم، إلى مصير مجهول قد يقوده للسجن.

فيما تطرقت الكاتبة هيفاء الحبابي بصحيفة الوطن لوظائف المبتعثين وقالت في يوم المهنة سبق أن حرم ما لا يقل عن 900 مبتعث من التكريم لتميزهم، اختير منهم 15 فقط، رغم أن الشروط المكتوبة في موقع الملحقية والإيميلات التي تم إرسالها تنطبق عليهم.

 

 

عبدالله الحارثي

بين الإيجار والتمليك

يهرب البعض من غلاء إيجار الوحدات السكنية، بحثا عن الاستقرار والراحة وتخفيض التكاليف التي أرهقتهم واستنزفت جيوبهم، إلى مصير مجهول قد يقوده للسجن.

بعض ملاك العمائر يبالغون في أسعار الشقق، والإصلاحات، ويقيدون المستأجر في أبسط الحقوق، ويحملونه تكاليف فوق طاقته، بل ويحرمونه من تجديد المنزل الذي يسكنه، رغم أنه يتبرع بها من حسابه بعد رفض المالك استقطاعها من الإيجار.

ما يحدث في المجال العقاري أمر يندى له الجبين، فبعد أن يتورط المواطن في شراء شقة تمليك هربا من تلك المعاناة، لا يجد نظاما يحميه، ويصبح معلقا مثله مثل شقته التي اشتراها «يا من شرى له من حلاله عله».

تبدأ قصة التمليك من شراء الوحدة السكنية، وتنتهي بالتورط في الخصومة مع الجيران، إذ أن المالك المشتري لا يعرف من هم جيرانه الملاك، وماهي حقوقه في ظل عدم وجود نظام للتمليك العقاري يعطي كل ذي حق حقه.

ما يحدث في عمائر التمليك أمر يندى له الجبين، المتورطون وحدهم يعرفون حجم الكارثة التي ابتلوا فيها، وباتت حقوقهم ضائعة، بل إنهم يترحمون على سنوات الإيجار، فبعد أن اقترض الفرد منهم ودفع كل ما لديه تبدأ معاناته في استجداء الآخرين لحل قضيته التي قد تنتهي في المحاكم وهو يردد «يا ليل ما اطولك»، و إلى أن تحل القضية تكون العمارة أوشكت على الانهيار.

أحد الملاك المتورطين، واجه المعاناة منذ دخوله الشقة برفض أحدهم استخدامه للمصعد، ومر يومان و انقطع الماء عن العمارة فلجأ للحارس، لكنه صعق من الرد «هذا مشكلة كبيرة، نفر ما يدفع فلوس»، حاول الساكن الجديد جاهدا معالجة وضع العمارة بتوليه إدارة شؤونها لتوفير وايت الماء، وتسديد فاتورة الكهرباء، وراتب الحارس وتحصيل المبالغ من السكان، وباتت حالته يرثى لها.

هذا المالك الذي كان مولعا في متابعة الأخبار والتواصل مع أصدقائه على الفيس بوك وتويتر، أصبح يلاحق جيرانه على الواتس آب في مجموعة خصصها لهم لمناقشة أوضاع العمارة المتدهورة، وأنسته العمارة ما يحدث من مجريات في العالم.

يروي المالك معاناة أخرى، إذ تفاجأ بمياه متسربة من جاره العلوي، وأشعره بالأمر، لكنه لم يستجب له، ولم تمر أيام حتى حدث التماس كهربائي، استدعى السكان لمعاينة ما حدث، حاولوا الصعود لجارهم للتفاهم معه، لكنه رفض تمكينهم من دخول منزله رغم عرض المتضرر إصلاح السباكة على حسابه، وتمر الأيام ويتساقط الجبس وتبدأ العمارة في حالة من التسربات التي شملت كل الشقق، وبدأ كل فرد يعالج وضع شقته، والبعض لجأ لجهات الاختصاص بحثا عن الحل، فحالهم لا يسر عدوا ولا صديقا.

البعض منهم بات يردد ««يا قلب لا تحزن، من حفرة لدحديره»، فمن يحمي هؤلاء الملاك، الذين هربوا من غلاء الإيجار إلى وحدات سكنية محفولة بخطر الانهيار من جانب، ونزاعات مع السكان في جانب آخر.

أمام الواقع المرير الذي يعانيه أصحاب شقق التمليك، شرعت وزارة الشؤون الاجتماعية في إصدار تراخيص للجمعيات العقارية، أو ما يسمى «جمعيات الملاك»، لكن دور الوزارة يقتصر فقط على تسجيل جمعيات الملاك.

الغريب في الأمر، هو صمت وزارتي الإسكان والشؤون البلدية والقروية عن التدخل لمعالجة الخلل العقاري، الذي ينطلق من بيع الأراضي والمغالاة في أسعارها وعدم توفر الخدمات في المخططات الجديدة، وكذلك وضع الوحدات العقارية، والعلاقة بين المستأجر والمالك وعلاقة الملاك بينهم البين، ولو أن وزارة الإسكان أخذت على عاتقها مسؤولية الرقابة على الدور السكنية لساهمت في حل أزمة الإسكان من جهة، ووضعت كيانا عقاريا ممثلا في اتحادات الملاك وفق قوانين وأنظمة صارمة تكفل حقوق و واجبات السكان تدرج ضمن صكوك الملكية، وتكون ملزمة وفورية التنفيذ.

 

 

هيفاء الحبابي

هل هو “استقعاد” ياوزارة التعليم العالي؟

في يوم المهنة سبق أن حرم ما لا يقل عن 900 مبتعث من التكريم لتميزهم، اختير منهم 15 فقط، رغم أن الشروط المكتوبة في موقع الملحقية والإيميلات التي تم إرسالها تنطبق عليهم.

 

في صباح يوم بارد كعادة الجو في لندن، ذهبت لحضور ما يسمى بيوم المهنة، لكن كان يجب أن يطلق عليه يوم النقمة، فهو يجعل المبتعث ينقم على ما سيؤول عليه مستقبله القريب، وبين فرحة الاحتفال بالتخرج تحولت تلك اللحظة إلى فوضى منعت ما لا يقل عن 70 مبتعثا ومبتعثة من الحضور، كما سبق أن حرم ما لا يقل عن 900 مبتعثة ومبتعث من التكريم لتميزهم، واختير منهم 15 فقط، رغم أن الشروط المكتوبة في موقع الملحقية وفي الإيميلات التي تم إرسالها تنطبق على كل من حرم منها، فماذا كانت المعايير إذاً التي تم اختيار الـ15 مبتعثة ومبتعثا على أساسها؟ لا أحد من الـ900 مبتعث ومبتعثة يعلم.

كنت قد سمعت كثيراً عن خيبات آمال وأحلام تبخرت لمبتعثين كثر في يوم المهنة، لكنني هذه السنة قلت لا بد أن أذهب لأتأكد بنفسي، فمن سمع ليس كمن رأى.

قبل وصولنا لمكان الحفل جاء اتصال من إحدى صديقاتي يحذر من وجود زحمة لدرجة أن عددا كبيرا من المفترض وجودهم داخل المسرح كانوا خارجه، ولكننا توكلنا على الله وأكملنا الطريق، وفي كل خطوة كنت أدعو أن يخيب الله ظني وألا أجد أن يوم المهنة هو يوم رحلة كما يقال، كنت قد استفتحت بالجامعة الإلكترونية حيث كان هناك شاب حسن الخلق وتعامل معنا بلطف وتفاءلت خيراً، لكن امتداد التخصص كان عقبة، فقررت أن أذهب إلى الذي بعده حيث كانت جامعة الملك سعود.. حدث ولا حرج، هذه الجامعة تعتقد أنها تنافس جامعة أوكسفورد، وكان امتداد التخصص عقبة أيضا، وكان موضوع امتداد التخصص هو أهم وأكثر العقبات التي واجهت الأغلبية إلا من رحم ربي، ربما نحن الوحيدون على وجه الأرض الذين يطبقون هذا المبدأ ـ امتداد التخصص ـ ثم أكملت المسير حتى جامعة الأميرة نورة.. كان تعاملهم وأسلوبهم جميلين، وكانوا يأخذون الطلبات من المبتعثات ويجرون حوارا سريعا على الرغم من كمية المبتعثات عند قسمهم.. أما جامعة تبوك فكانوا بمنتهى الذوق والأدب وأيضاً قاموا مشكورين بأخذ الطلبات، أما جامعة الملك خالد وجامعة الطائف وجامعة الباحة فقد كانوا في رحلة، أماكنهم خالية رغم أن الساعة كانت 4:30 ووقت انتهائهم الساعة 7 مساءً!

أخذت أتجول وأتحدث مع المبتعثين والمبتعثات حيث كانت مسحة الحزن وخيبة الأمل على وجه الأغلبية، فبكل ما حمله هذا اليوم من مواقف وقصص تذكرت أول يوم جئت فيه للدراسة في بريطانيا، حيث كانت السماء هي حدودي، وكم كنت واثقة من أن الوطن مشتاق لي أضعاف اشتياقي له بحيث سيستقطبني قبل أن أستقطبه، ولكن ما حصل معي جعلني في حالة بحث بوهيمية عن بديل يحتضنني، ولكنني في كل مرة كنت أسمع صوت طلال مداح رحمه الله في قلبي قبل عقلي وهو يقول:

روحي وما ملكت يداي فداه.. وطني الحبيب وهل أحب سواه

وطني الذي قد عشت تحت سمائه.. وهو الذي قد عشت فوق ثراه

منذ الطفولة قد عشقت ربوعه.. إني أحب سهوله ورباه

وطني الحبيب وما أحب سواه

وطني الحبيب وما أحب سواه

وطني الحبيب وما أحب سواه

…. آسفة لم أستطع تكملة المقال.

  

صالح الحمادي

«الخونة» الكبار

 كتبت عن «خونة الوطن» أصحاب «الشاصات والجمسات» الذين ينقلون المتسللين من الحد الجنوبي ويوزعونهم على خارطة الوطن، وانتقدت بشدة هذه المواطنة الزائفة التي باعوها على قارعة الطريق بتراب الفلوس، فصدمني انتقاد بعض الإخوة القراء بتقييمهم للموقف مطالبين بقاعدة تنظيف «سلم الدرج» وأنا أتفق معهم أن حرب التصدي للفساد يبدأ بكبار «خونة الوطن».

أقدم اعتذاري لمن انتقد، وأعلن لهم على رؤوس الأشهاد أنني وصلت إلى درجة الإحباط من «خونة الوطن» فإذا كانت خيانة الوطن وصلت لرموز قضائية وكتاب عدل ورموز تعليمية ورموز قيادية في مفاصل حياتنا اليومية، فماذا تركوا لأصحاب الشاصات والجمسات؟ أكيد تركوا لهم فتات الموائد حيث «يلهف» صاحب الشاص مائة ريال على الرأس المهرب، بينما يلهف كبار «خونة الوطن» الملايين والمليارات ويتحولون بين عشية وضحاها من كفاف العيش إلى البذخ الفاضح.

الذي يزيد الطين بلة تهرب «نزاهة» على لسان شريفها من التشهير بـ «خونة الوطن» يعني وفر لهم حصانة لا يتمتع بها عتاة وطغاة القرن، ومنحهم الضوء الأخضر للتحرك في مأمن من التشهير.. متى تظهر فضائح العقود وقضايا بعض القضاة وكتاب العدل؟ ومتى تظهر نتائج متورطي تعليم حائل؟

يحسب لأمير عسير أنه أول من طالب بالتشهير بـ «خونة الوطن» بحضور شريف «النزاهة»، ومن قبل قال الملك «كائناً من كان» ولكن!!!!.