الأمير سلطان بن سلمان: السياحة قادرة على إحداث نقلة في الفرص الوظيفية

الرياض -الوئام:

أكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار رئيس المجلس الاستشاري لكلية السياحة والآثار بجامعة الملك سعود أن قطاع السياحة في المملكة قادر على المساهمة بفعالية في إحداث نقلة نوعية في الفرص الوظيفية، إذا توفر له دعم من الدولة، مؤكداً أن السفر والسياحة من أكبر القطاعات المولدة لفرص العمل، وأحد المحركات الأساسية للتنمية في العالم كما تؤكد ذلك منظمة السياحة العالمية.

وشدد سموه على دور كليات السياحة في إعداد “جيل الضيافة” الوطنية، الذي يعمل بمهنية عالية وقناعة في مجالات الإرشاد السياحي والخدمات الفندقية وقطاعات الإيواء السياحي المتعددة والمواقع الأثرية والمتاحف ومواقع التراث العمراني والحرف والصناعات اليدوية. وشركات السفر والسياحة وقال: “المواطن السعودي عرف عبر التاريخ بأنه انسان مضياف، وجاد في العمل”.

وقال الأمير سلطان بن سلمان خلال رعايته اليوم الملتقى الأول لكليات السياحة والآثار الذي عقد في جامعة الملك سعود، “لقد وعت الهيئة منذ تأسيسها أهمية تأهيل العاملين في صناعة السياحة، حيث عملت بالتعاون مع الشركاء من القطاعين العام والخاص صندوق تنمية الموارد البشرية على اعداد البنى التحتية للتعليم والتدريب السياحي، فقد اعدت المعايير المنهية والحقائب التدريبية لكافة المهن التخصصية في قطاعات السياحة المختلفة والمتعلقة بصناعة السياحة مثل: الحجزوالتذاكر، وتصميم برامج السياحة، وخدمات العملاء، والإرشاد السياحي، والشحن الجوي، والمحاسبة لوكالات السفر، والاستقبال الفندقي، وخدمة الطهي، وخدمات الغرف والأغذية.

وأكد سموه أن قطاع السياحة يحظى بإقبال كبير من المواطنين للعمل فيه حيث يعد الآن الثاني من حيث السعودة من بين جميع القطاعات العاملة في المملكة، حيث تبلغ نسبة المواطنين العاملين فيه 26% من إجمالي العاملين في القطاع.

 وقال سموه “إن هيئة السياحة لا تعمل منغلقة ولا منفردة، ولم تقم بذلك أبدا منذ تأسيسها، بل إنها رفعت راية الشراكة والتكامل مع جميع القطاعات والمؤسسات و المجتمعات المحلية، لأن الهدف الأسمى هو تحقيق المصلحة الوطنية، وتحقيق تطلعات المواطنين في المجالات التي تشرف عليها الهيئة نيابة عنهم، و تسعى الآن لتسليم الراية للمناطق و تمكينها لتنطلق بالسياحة على المستوى المحلي، ونحن أنجزنا ما لا يقل عن 85 %من هذا المشروع الذي يتم التعاون الكامل فيه مع أمراء المناطق , ووزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الداخلية والمستثمرين في المناطق”.

وأضاف: نحن نتوقع مع نمو السياحة في المناطق واستلام المناطق لتنظيم السياحة محليا أن تُفتح فرص عمل جديدة، وخاصة مع نظرة الدولة المقبلة، والهادفة لإعطاء فرصة أكبر وإعطاء توجه أكبر للمناطق بأن تكون إداراتها محلية، والتوجه نحو الإدارة المحلية في المناطق الذي يعد توجهاً استراتيجياً للدولة، وإعطاء فرصة أكبرى للمناطق ومجالس المناطق وتكوين كيانات إدارية فيها حتى تقوم بالإشراف على عملية التطوير الاقتصادي، و إعطاء المناطق مساحة أكبر من الصلاحيات الإدارية في الشأن الداخلي وإعطاء المواطن دورا أكبر في متابعة المشاريع وفي إقرار المشاريع والمبادرات المحلية و هو التوجه الذي يقف وراءه خادم الحرمين الشريفين يحفظها لله.

وأكد الأمير سلطان بن سلمان أن الهيئة قطعت مرحلة التشكيك في السياحة الوطنية، وقال “نحن اليوم نفخر بأن قطاع السياحة الوطنية يعد ثاني قطاع من حيث نسبة السعودة في الاقتصاد الوطني، ولا يكفي اليوم أننا نتكلم عن إنتاج فرص العمل ونقدمها على طبق من ذهب لغير المواطنين، ولا يكفي أن ندعم الاقتصادات المختلفة في المملكة ونُعد فرص العمل وهي في الواقع مشغولة في الغالب بغير المواطنين”.

وطالب سموه المجلس الاستشاري لكلية السياحة والآثار بالعمل مع الهيئة والخدمة المدنية، في دراسة شاملة على الفرص الوظيفية القطاعات الحكومية المتاحة لخريجي كليات السياحة و الآثار دعياً سموه عمداء كليات السياحة والآثارومسئولي التدريب والتعليم السياحي بالمملكة للتعاون في رفع مستوى التعليم والتدريب في المجال السياحي في المملكة، من خلال نقل الخبرات الدولية المتقدمة في التعليم والتدريب السياحي، وتلبية احتياجات سوق العمل بالتركيز على النواحي التطبيقية، ودعم إنشاء الكليات والمعاهد والمراكز المتخصصة في صناعة السياحة وتوحيد معايير التعليم والتدريب المقدمة في تلك الجهات، والعمل على إدراج التخصصات السياحية ضمن برامج الابتعاث الحكومية للدرجات العلمية الثلاث (البكالوريوس، الماجستير، الدكتوراه).