عضوة بالشورى تحذر من تفاقم ظاهرة الاعتماد على العمالة في تربية الأطفال

الرياض-الوئام:

طالب عدد من أعضاء مجلس الشورى في جلسته العادية الحادية والعشرين التي عقدت اليوم برئاسة معالي الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ بإنشاء وزارة للشباب تكون من مهامها تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للشباب في المملكة.

وأبان معالي مساعد رئيس المجلس الدكتور فهاد بن معتاد الحمد في تصريح عقب الجلسة أن المجلس استهل أعماله باستكمال مناقشة مشروع الإستراتيجية الوطنية للشباب في المملكة التي كان المجلس قد شرع في مناقشتها في الجلسة الماضية.

وأضاف الدكتور الحمد أن الإستراتيجية تتكون من ثمانية محاور تتناول التعليم والتدريب، والعمل، والصحة، والثقافة والإعلام والاتصالات وتقنية المعلومات، والترويح واستثمار أوقات الفراغ والمواطنة الصالحة والمشاركة المجتمعية، والأسرة.

وقال أحد الأعضاء خلال مناقشة تقرير لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بشأن مشروع الإستراتيجية انه لا بد من استحداث جهة تشرف على تنفيذ الإستراتيجية مثل إنشاء وزارة خاصة بالشباب حيث أن الشباب يمثل شريحة كبيرة من المجتمع ويستحق جهة مستقلة تنفذ الإستراتيجية ولديها الصلاحيات الكاملة في متابعة التنفيذ والإبلاغ عن الجهات غير المتعاونة.

واقترحت إحدى العضوات إنشاء وزارة خاصة بالشباب تدار بعقول شابة أو تطوير الرئاسة العامة لرعاية الشباب لتقوم بهذا الدور بدلاً من تركيزها على الرياضة وإغفالها لباقي الاحتياجات الشبابية.

وطالبت أخرى أن تحوي الإستراتيجية برامج محددة ومفصلة قابلة للتطبيق، كما طالبت إحدى العضوات بتخصيص محور في الاسترتيجية لذوي الاحتياجات الخاصة يراعي احتياجاتهم ولا يكون جزء من محور آخر وذلك استجابة لأهمية العناية بذوي الاحتياجات الخاصة كونهم جزء من الشباب المستهدف في هذه الاسترتيجية.

من جانبها انتقدت إحدى العضوات إغفال محور الأسرة بالاستراتيجية لقضايا مثل قضية زواج القاصرات كما انتقدت أخرى إغفال الإستراتيجية للتأكيد على تعزيز الهوية الإسلامية لدى الشباب وطالبت بمحور خاص يؤكد الهوية الإسلامية حيث أنه مطلب استراتيجي ملح.

كما انتقد أحد الأعضاء إغفال مشاركة الشباب في صياغة الإستراتيجية، وعدم تأكيد الإستراتيجية على إشراك الشباب في مؤسسات المجتمع المدني، لافتاً الانتباه لقضايا مهمة مثل مواجهة ثقافة “جلد الذات” التي استشرت مؤخراً بين الشباب، وكذلك طالب بتذويب الفروقات القبلية والإقليمية وغيرها بين أفراد مجتمع الشباب.

وحذرت إحدى العضوات من تفاقم ظاهرة الاعتماد على العمالة المنزلية في تربية الأطفال وسلبية الأنظمة تجاه هذه الظاهرة وعدم التفاعل معها باعتماد إجازات رعاية وأمومة تغطي السنوات الأولى من عمر الأطفال التي يحتاجون فيها للأم أكثر من حاجتهم للعمالة المنزلية، كما انتقدت التناقض بين ما يتلقاه الشباب في المدارس وبين ما يجدونه على أرض الواقع.

ووافق المجلس على طلب رئيس اللجنة الدكتور خالد العواد تأجيل الرد إلى جلسة مقبلة.

بعد ذلك استمع المجلس لوجهة نظر لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية، بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التقرير السنوي لهيئة التحقيق والإدعاء العام للعام المالي 1432/1433هـ قدمها الدكتور إبراهيم البراهيم.

كما قرر المجلس بالأغلبية دعوة الهيئة تضمين تقاريرها القادمة معلومات عن نتائج جولاتها على السجون ودور التوقيف ومدى تمتع نزلائها بالحقوق التي كفلتها الشريعة والأنظمة وما يتم رصده من سلبيات في هذا الشأن إن وجدت.

ووافق المجلس على دراسة إيجاد حوافز لأعضاء الهيئة لتمكينها من استقطاب الكفاءات المناسبة لمجال عملها.

ثم استمع المجلس إلى وجهة نظر لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التقرير السنوي لهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج للعام المالي 1432/1433هـ قدمها رئيس اللجنة المهندس محمد النقادي.

حيث أكد المجلس في قراره على أهمية استقلالية كل من المشتري الرئيس والشركة الوطنية لنقل الكهرباء عن الشركة السعودية للكهرباء وأن يكون هذان الكيانين مملوكين للدولة.

كما طالب المجلس أن تكون مشروعات إنتاج الكهرباء المستقلة (IPP) التي تسهم فيها الدولة شركات توليد مستقلة عن الشركة السعودية للكهرباء لا يسمح للشركة السعودية للكهرباء بتملك أسهمها ما دامت في وضع مهيمن في السوق وفقاً للمادة العاشرة من نظام الكهرباء الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/65 وتاريخ 20/10/1426هـ .

وقرر المجلس مطالبة الهيئة بتضمين الاتفاقيات الجديدة لشراء الطاقة والمياه المحلاة من مشروعات إنتاج الكهرباء المستقلة (IPP) ومشروعات إنتاج الماء والكهرباء المستقلة (IWPP)، بنوداً تضمن تماشيها مع خطة تطوير هيكلة صناعة الكهرباء وألا تكون هذه الاتفاقيات عائقاً للمنافسة.

فيما دعا إلى تعزيز إمكانيات لجنة فض منازعات صناعة الكهرباء ومراجعة أدائها من أجل التعجيل في الفصل في القضايا المرفوعة لها.

ودعا المجلس بالأغلبية إلى العمل على تشجيع المنافسة وتوسيع مساهمة القطاع الخاص على زيادة الاستثمار في تحلية المياه وتوليد الكهرباء واستخدامات الطاقة الشمسية، وربط مدة عقود الشراء بحجم الإنتاج وكفاءة انخفاض التكاليف باستخداماته للطاقة المتجددة وترشيده للطاقة.

بعد ذلك ناقش المجلس وجهة نظر لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التقرير السنوي لوزارة التربية والتعليم للعام المالي 1432/1433هـ تلاها سمو رئيس اللجنة الأمير الدكتور خالد بن عبد الله آل سعود.

وقرر المجلس في ختام مداولاته بالأغلبية دعوة الوزارة إلى مراعاة ظروف المدارس عند صدور تعيينات جديدة أو نقل للمعلمين حتى لا يتسبب ذلك في نقص للأداء التعليمي في المدارس الأهلية والحكومية.

كما أكد على ضرورة إعطاء الأولوية في مشروعاتها ومعالجتها لمعاناة المعلمين والمعلمات بالإسراع في تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 299 وتاريخ 21/10/1432هـ القاضي بشمول المعلمات لمشروع النقل المدرسي، وبتخصيص حضانة في المدارس ما أمكن، وفي الأحياء داخل وخارج المدن لحضانة أطفال المعلمات والموظفات، وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في ذلك.

فيما دعا المجلس إلى إنجاز الترتيبات المطلوبة للبدء في تنفيذ مشروع “أندية الحي في المدارس” ومراعاة تخصيص وقت لطلاب كل مرحلة وأن تكون هذه الأندية للأنشطة التربوية وحسب فئات العمرية.

وأكد المجلس على وزارة التربية والتعليم بزيادة الاهتمام ببرامج تدريب ورفع تأهيل المعلمين والمعلمات سنوياً وتعزيز البنود الخاصة بذلك في ميزانية الوزارة.

كما وافق المجلس على التوسع في برامج التربية الخاصة والموهوبين واعتمادها في مدارس التعليم العام وفق خطة زمنية مبرمجة ودعم الأجهزة الإدارية المعنية مادياً وبشرياً.

وقد رفعت الجلسة على أن يستكمل التصويت على توصيات اللجنة بشأن تقرير وزارة التربية والتعليم في جلسة لاحقة.