التلفزيون الرسمي: الجيش السوري يقتحم مدينة القصير

دمشق-الوئام:

نفى ناشطون سوريون ما نقلته وسائل الإعلام الحكومية في سوريا حول سقوط مدينة القصير التي تتعرض لهجوم قاس منذ ساعات الصباح، وقال متحدث باسم المعارضة في المدينة إن الجيش يسيطر على نقطة في المدينة ويصور منها ساحتها التي مازالت بيد الجيش الحر، في حين لوح المجلس الوطني المعارض برفض المشاركة بمؤتمرات الحوار حول وقف ما وصفه بـ”غزو حزب الله.”

 

وقال مراسل المجلس الوطني المعارض في المدينة، الناشط “أبوعبدو” في اتصال مع CNN بالعربية: “حاليا في القصير هناك هجوم كبير من قوات النظام ومجموعات حزب الله وهناك قصف مدفعي شديد وغير مسبوق منذ بداية الأحداث.” 

ولدى سؤاله عن تقارير وسائل الإعلام الحكومية السورية عن اقتحام ساحة المدينة ومبنى البلدية قال: “هذا الكلام غير صحيح هناك نقطة واحدة للجيش السوري هي داخل مفرزة الأمن العسكري ومن خلالها يقوم التلفزيون بتصوير ساحة القصير ومبنى البلدية ولكن الجيش لم يدخل حتى الآن، وأقرب نقطة وصل إليها تبعد عن المدينة أربعة كيلومترات.”

 

وحول وضع المقاتلين المعارضين داخل المدينة قال أبوعبدو: “وضع القوة المدافعة عن المدينة جيد، وهناك قدرة على الصمود في مواقعها ويتراوح عددها ما بين سبعة وثمانية آلاف مقاتل من المدينة وخارجها.”

 

أما عضو الأمانة العامة في المجلس الوطني السوري، مؤيد غزلان، فقال: “الوضع صعب في القصير وحقيقة الموقف هو أن هناك رغبة بدفعنا إلى التفاوض بينما يحقق (الرئيس السوري بشار) الأسد مكاسب يراد له تحقيقها على الأرض بدليل أن الأسد لو كان يعلم بأن هجومه على القصير سيقصم ظهر مؤتمر (جنيف 2) لما أقدم على ذلك.”

 

وحول التداعيات السياسية للهجوم قال غزلان: “العملية تدفع حتى الأطراف التي كانت تؤيد (جنيف 2) داخل المعارضة إلى إعادة التفكير في قرار المشاركة لأنها باتت ترى بأن الدعوات إلى الحوار لم تدفع باتجاه وقف المجازر على الأرض.. وكأن لدى الأسد رخصة دولية لدخول المفاوضات بحلة من الدماء وهذا ما يزعج المعارضة.”

 

تابع غزلان بالقول: “لن يكون هناك مؤتمر دولي قبل وقف اعتداءات حزب الله السافرة على الأراضي السورية.. رغم قلة الثقة بالجامعة العربية إلا أننا سنواصل مناشدتها التدخل لأن المؤتمرات لعب بوقت ضائع لفرض حلول فما فائدة أي مؤتمر إذا سقطت القصير التي هي بوابة حمص، وما فائدة التفاوض إذا سقطت حمص نفسها.”

 

وكان التلفزيون السوري قد أكد أنّ الجيش اقتحم مدينة القصير وبدأ في تنفيذ عمليات تمشيط واسعة بحثا عن المسلحين.

 

وقبل ذلك أشار ناشطون سوريون إلى سقوط ما لا يقل عن 13 قتيلاً وما لا يقل عن 300 جريح، الأحد، في قصف عنيف على مدينة القصير، بمحافظة حمص، من قبل القوات النظامية السورية مدعومة بعناصر من “حزب الله”، وسط مخاوف من أن تكون مقدمة لعمل عسكري واسع لاسترداد المدينة الخاضعة لسيطرة “الثوار”.

 

وتحاصر القوات النظامية المدعمة بعناصر من حزب الله اللبناني الموالي للنظام السوري مدينة القصير منذ أكثر من شهرين.