تعليقان 2

خادم الحرمين : استمرار الإنفاق على المشاريع الداعمة لمسيرة التنمية

خادم الحرمين : استمرار الإنفاق على المشاريع الداعمة لمسيرة التنمية
weam.co/244349

الرياض – الوئام : 

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – أيده الله – كلمة، لإخوانه وأبنائه المواطنين ، أعلن فيها الميزانية وأكد فيها المضي قدماً في استثمار الموارد التي منّ الله بها على هذه البلاد في موضعها الطبيعي والتوازن بين مناطق المملكة في التنمية والتطوير.
وفيما يلي نص الكلمة التي تشرف بإلقائها معالي الأمين العام لمجلس الوزراء الأستاذ عبدالرحمن بن محمد السدحان:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
إخواني وأبنائي المواطنين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعلن على بركة الله وبحمده وتوفيقه ، ميزانية العام المالي القادم والتي تبلغ مصروفاتها (855) ثمان مئة وخمسة وخمسين مليار ريال ، في استمرار للإنفاق على البرامج والمشاريع الداعمة لمسيرة التنمية المستدامة وتوفير مزيد من فرص العمل للمواطنين ، وتحسين الخدمات المقدمة لهم ، وشملت برامج ومشاريع في كافة قطاعات التنمية البشرية والبنية الأساسية والخدمات الاجتماعية ، مع التركيز على التنمية البشرية في التعليم والتدريب والصحة ، وتطوير وتحسين الخدمات الاجتماعية والبلدية والتجهيزات الأساسية ، مع الحرص على التوازن بين المناطق وتعزيز دورها في التنمية.

إننا ندرك أن العبرة ليست في أرقام الميزانية بل في ما تجسده على أرض الواقع من مشاريع وخدمات نوعية ينمو بها الوطن وينعم بها المواطن ، ولذلك فإن على الوزراء ورؤساء الأجهزة الحكومية كافة مسؤولية تنفيذ مشاريعها وبرامجها وأداء الأعمال الموكلة إليهم بكل إخلاص ودقة ودون تراخ أو تقصير تجاه الوطن والمواطنين ، وهم مسؤولون أمام الله ثم أمامنا عن ذلك لينمو الوطن وينعم المواطن. وعلى الأجهزة الرقابية الرفع إلينا بالتقارير الدورية عن الأداء ومستوياته ومعوقاته.

إن هذه الميزانية التي نقرها اليوم دليل واضح على ما تشهده بلادنا الغالية – ولله الحمد والمنة – من نهضة اقتصادية كبرى ، فما توفر لها من موارد تقدم فرصاً متعددة للتنمية ، وهي امتداد لما تحقق من إنجازات وما يجري تنفيذه من برامج ومشاريع مما يدعو للتفاؤل بمستقبل أفضل – بحول الله ، لكننا ندرك أنه أقل مما نطمح إليه أو يطمح إليه المواطن الغالي ، لذا فإننا عاقدو العزم – بمشيئة الله – على مواصلة مسيرة التنمية المستدامة في بلادنا الغالية لتأمين العيش الكريم لمواطنيها جيلاً بعد جيل ، وذلك باستمرار العمل على تعزيز التكامل بين القطاع العام والقطاع الخاص وتحقيق النمو في النشاط الاقتصادي ، وتحسين أداء القطاع الحكومي ، وتفعيل دور الإدارة العامة في التنمية ، ومواصلة إصلاح التعليم باعتباره الأساس في التنمية البشرية ، ومواصلة معالجة اختلال سوق العمل بهدف إيجاد فرص العمل للمواطنين ، وتقوية الارتباط بين الميزانية السنوية والخطط التنموية ، وتعزيز استدامة المالية العامة ، وحسن سلامة تنفيذ المشاريع والبرامج الإنمائية ، والموازنة بين احتياجات الجيل الحالي والأجيال المقبلة ، والاستخدام الأمثل للموارد التي حبى الله بها وطننا الغالي. وتكريس سيادة النظام وتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب ، وتعزيز روح المواطنة المسؤولة والانتماء الوطني بتبني استراتيجيات وسياسات إعلامية وتربوية وثقافية وفكرية واجتماعية واقتصادية ، تشارك فيها جميع الجهات المعنية من القطاعين الحكومي والخاص.
إخواني المواطنين
إننا ندرك أن العبرة ليست في أرقام الميزانية بل في ما تجسده على أرض الواقع من مشاريع وخدمات نوعية ينمو بها الوطن وينعم بها المواطن ، ولذلك فإن على الوزراء ورؤساء الأجهزة الحكومية كافة مسؤولية تنفيذ مشاريعها وبرامجها وأداء الأعمال الموكلة إليهم بكل إخلاص ودقة ودون تراخ أو تقصير تجاه الوطن والمواطنين ، وهم مسؤولون أمام الله ثم أمامنا عن ذلك لينمو الوطن وينعم المواطن. وعلى الأجهزة الرقابية الرفع إلينا بالتقارير الدورية عن الأداء ومستوياته ومعوقاته.
حفظ الله بلادنا وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.

وفي مجال التدريب التقني والمهني تم اعتماد (45) مشروعاً جديداً لإنشاء كليات ومعاهد جديدة وإسكان للمتدربين والمدربين بتكاليف تزيد عن (2ر5) خمسة مليارات ومئتي مليون ريال، ونفقات افتتاح وتشغيل عدد من الكليات والمعاهد لزيادة الطاقة الاستيعابية للكليات والمعاهد التابعة للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وتكاليف إضافية للمشاريع القائمة تبلغ (500) خمس مئة مليون ريال.

2 ـ الخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية:
بلغ ما خصص لقطاعات الخدمات الصحية والتنمية الاجتماعية حوالي (108) مئة وثمانية مليارات ريال بزيادة نسبتها (8) بالمئة عن ما تم تخصيصه بميزانية العام المالي الحالي 1434 / 1435.
وتضمنت الميزانية مشاريع صحية لاستكمال إنشاء وتجهيز مراكز الرعاية الصحية الأولية بجميع مناطق المملكة، ومشاريع لإنشاء (11) أحد عشر مستشفىً جديداً، ومجمعين طبيين، و (11) مركزاً طبياً، و (10) عشر عيادات شاملة، إضافة إلى استكمال تأثيث وتجهيز عدد من المرافق الصحية والإسكان وتطوير المستشفيات القائمة.
ويجري حالياً تنفيذ (132) مئة واثنين وثلاثين مستشفى جديداً بمناطق المملكة بطاقة سريرية تبلغ (33750) ثلاثة وثلاثين ألفاً وسبع مئة وخمسين سريراً، بالإضافة إلى خمس مدن طبية بمختلف مناطق المملكة بسعة سريريةً إجمالية تبلغ (6200) ستة آلاف ومئتي سرير. وتم خلال العام المالي الحالي 1434 / 1435 استلام (16) ستة عشر مستشفىً جديداً بمختلف مناطق المملكة بطاقة سريريةً تبلغ (3700) ثلاثة آلاف وسبع مئة سرير.
وفي مجال الخدمات الاجتماعية تضمنت الميزانية مشاريع جديدة لإنشاء (20) عشرين مقراً للأندية الرياضية، ودور للرعاية والملاحظة الاجتماعية والتأهيل ومكاتب للضمان الاجتماعي يبلغ عددها (16) ستة عشر مقراً، ودعم إمكانات وزارة الشؤون الاجتماعية لتحقيق أهداف التنمية الاجتماعية، إضافة إلى زيادة المخصصات السنوية المتعلقة بالأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة ومخصصات الضمان الاجتماعي، ودعم برامج معالجة الفقر والصندوق الخيري الوطني. ويصل إجمالي ما تم تخصيصه لبرامج معالجة الفقر والمخصصات السنوية المتعلقة بالأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والضمان الاجتماعي خلال العام المالي القادم 1435 / 1436 إلى أكثر من (29) تسعة وعشرين مليار ريال.

3 ـ الخدمات البلدية:
يبلغ المخصص لقطاع الخدمات البلدية ويشمل وزارة الشؤون البلدية والقروية والأمانات والبلديات أكثر من (39) تسعة وثلاثين مليار ريال بزيادة نسبتها (9) بالمئة عن ما تم تخصيصه بميزانية العام المالي الحالي 1434 / 1435، منها أكثر من (4ر4) أربعة مليارات وأربع مئة مليون ريال ممولة من الإيرادات المباشرة للأمانات والبلديات.
وفي إطار الاهتمام بهذا القطاع تضمنت الميزانية مشاريع بلدية جديدة وإضافات لبعض المشاريع البلدية القائمة تشمل تنفيذ تقاطعات وأنفاق وجسور لبعض الطرق والشوارع داخل المدن وتحسين وتطوير لما هو قائم بهدف فك الاختناقات المرورية، إضافة لاستكمال تنفيذ مشاريع السفلتة والإنارة للشوارع ومشاريع الإصحاح البيئي، وقد بلغت قيمة مشاريعها الجديدة وما هو تحت التنفيذ منها أكثر من (3ر95) خمسة وتسعين ملياراً وثلاث مئة مليون ريال، كما بلغت قيمة المشاريع القائمة والجديدة لتصريف مياه الأمطار ودرء أخطار السيول وتوفير المعدات والآليات حوالي (2ر36) ستة وثلاثين ملياراً ومئتي مليون ريال ، ومشاريع للتخلص من النفايات وردم المستنقعات وتطوير وتحسين الواجهات البحرية، ومباني إدارية وحدائق ومتنزهات. كما تتضمن الميزانية اعتمادات مخصصة لدراسات وتصاميم وإنشاء مشاريع النقل العام بمدينة مكة المكرمة ومدينة الرياض.

4 ـ التجهيزات الأساسية والنقل:
بلغت مخصصات قطاع التجهيزات الأساسية والنقل حوالي (6ر66) ستة وستين ملياراً وست مئة مليون ريال بزيادة نسـبتها (5ر2) بالمئة عن ما تم تخصيصه بميزانية العام المالي الحالي 1434 / 1435 لاستكمال أعمال الطرق بمختلف مناطق المملكة وتطوير بعض المطارات والمرافق والموانئ ودعم صندوق التنمية العقارية لتقديم قروض المساكن للمواطنين، واستكمال البنية التحتية للمدن الصناعية والتعدينية بالجُبيل وينبُع ورأس الخير.

وتضمنت الميزانية مشاريع جديدة وإضافات للمشاريع القائمة للطرق والموانئ والخطوط الحديدية والمطارات والخدمات البريدية ومدينتي الجُبيل وينبُع الصناعيتين ورأس الخير للصناعات التعدينية تبلغ القيمة التقديرية لتنفيذها حوالي (2ر40) أربعين ملياراً ومئتي مليون ريال. حيث شملت الميزانية اعتماد مشاريع لتنفيذ طرق رئيسية وثانوية وفرعية واستكمالات للطرق القائمة يبلغ إجمالي أطوالها حوالي (3500) ثلاثة آلاف وخمس مئة كيلو متر إضافة إلى ما يتم تنفيذه حالياً في كافة مناطق المملكة. وكذلك مشاريع لأعمال الدراسات والتصاميم للطرق الرئيسية والثانوية والفرعية يبلغ مجموع أطوالها (1360) ألف وثلاث مئة وستين كيلومتراً. ليبلغ إجمالي الطرق التي اعتمدت خلال خطة التنمية التاسعة (22727) اثنين وعشرين ألفاً وسبع مئة وسبعة وعشرين كيلومتراً.

5 ـ المياه والزراعة والصناعة والموارد الاقتصادية الأخرى:
بلغ المخصص لقطاعات المياه والصناعة والزراعة وبعض القطاعات الاقتصادية الأخرى ما يقارب (61) واحداً وستين مليار ريال بزيادة نسبتها (7ر5) بالمئة عن ما تم تخصيصه بميزانية العام المالي الحالي 1434 / 1435.
وتضمنت الميزانية مشاريع جديدة وزيادات لمشاريع قائمة تبلغ حوالي (33) ثلاثة وثلاثين مليار ريال لتوفير مياه الشرب وتعزيز مصادر المياه، وتوفير خدمات الصرف الصحي، وإنشاء السدود وحفر الآبار وكشف ومعالجة تسربات المياه، واستبدال شبكات المياه والصرف الصحي، وترشيد استهلاك المياه والكهرباء، وإنشاء محطات تحلية جديدة وتطوير وتحديث وتوسعة محطات التحلية القائمة، والبنى التحتية للمدن الصناعية وصوامع ومطاحن جديدة وتوسعة القائم منها.
وقد بلغ إجمالي أطوال شبكات مياه الشرب المنفذة (90220) تسعين ألفاً ومئتين وعشرين كيلو متراً منها (6520) ستة آلاف وخمس مئة وعشرون كيلو متراً تم استلامها خلال العام المالي الحالي 1434 / 1435، كما بلغ إجمالي أطوال شبكات الصرف الصحي المنفذة (27400) سبعة وعشرين ألفاً وأربع مئة كيلو متر منها (2700) ألفان وسبع مئة كيلو متر تم استلامها خلال العام المالي الحالي 1434 / 1435 .

6 ـ صناديق التنمية المتخصصة وبرامج التمويل الحكومية:
إضافة إلى البرامج المخصصة للاستثمار من خلال الميزانية ستواصل صناديق التنمية المتخصصة وبنوك التنمية الحكومية تقديم القروض التي تهدف إلى دعم القطاعات الصناعية والزراعية والعقارية وقطاعي التعليم والخدمات الصحية الأهلية ودعم المهن الحرفية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي ستُسهم في مزيد من الفرص الوظيفية للمواطنين ودفع عجلة النمو.
وبلغ حجم ما تم صرفه من القروض التي قُدمت من قبل صندوق التنمية العقارية، وصندوق التنمية الصناعية، والبنك السعودي للتسليف والادخار، وصندوق التنمية الزراعية، وصندوق الاستثمارات العامة، وبرامج الإقراض الحكومي منذُ إنشائها وحتى نهاية العام المالي الحالي 1434 / 1435 حوالي (5ر537) خمس مئة وسبعة وثلاثين ملياراً وخمس مئة مليون ريال ويُتَوَقَّع أن يُصرف للمستفيدين من هذه القروض خلال العام المالي القادم 1435 / 1436 أكثر من (3ر85) خمسة وثمانين ملياراً وثلاث مئة مليون ريال، وفيما عدا برنامج الإقراض الحكومي يتم التمويل من الموارد الذاتية لتلك المؤسسات المالية.
وبخصوص برنامج تمويل الصادرات السعودية الذي ينفذه الصندوق السعودي للتنمية فقد بلغ حجم عمليات تمويل وضمان الصادرات من السلع والخدمات الوطنية منذُ تأسيس البرنامج إلى نهاية العام المالي الحالي 1434 / 1435 ما يقارب (5ر34) أربعة وثلاثين ملياراً وخمس مئة مليون ريال ويتوقع أن يبلغ حجم العمليات للعام المالي القادم (25ر3) ثلاثة مليارات ومئتين وخمسين مليون ريال .

رابعاً : تطورات الاقتصاد الوطني:
1 ـ الناتج المحلي الإجمالي:
من المتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي هذا العام 1434 / 1435 (2013م) وفقاً لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات (000ر000ر772ر794ر2) ألفين وسبع مئة وأربعة وتسعين ملياراً وسبع مئة واثنين وسبعين مليون ريال بالأسعار الجارية بمعدل نمو يبلغ (54ر1) بالمئة مقارنة بالعام المالي الماضي 1433 / 1434 (2012م). ويتوقع أن يحقق الناتج المحلي للقطاع غير البترولي بشقيه الحكومي والخاص نمواً بنسبة (99ر6) بالمئة حيث يتوقع أن ينمو القطاع الحكومي بنسبة (56ر1) بالمئة والقطاع الخاص بنسبة (38ر9) بالمئة، أما القطاع النفطي فقد شهد انخفاضاً في قيمته بنسبة (83ر3) بالمئة بالأسعار الجارية.

وبالأسعار الثابتة لعام (1999م) فمن المتوقع أن يبلغ معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي نسبة (80ر3) بالمئة مقارنة بنسبة (81ر5) بالمئة في العام السابق ويتوقع أن يشهد القطاع البترولي انخفاضاً نسبته (61ر0) بالمئة، وأن ينمو القطاع الحكومي بنسبة (73ر3) بالمئة والقطاع الخاص بنسبة (50ر5) بالمئة، وأن تصل مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى (75ر58) بالمئة. وقد حققت جميع الأنشطة الاقتصادية المكونة للناتج المحلي للقطاع غير البترولي نمواً إيجابيا إذ يُقدر أن يصل النمو الحقيقي في الصناعات التحويلية غير البترولية إلى (72ر4) بالمئة، وفي نشاط الاتصالات والنقل والتخزين (20ر7) بالمئة، وفي نشاط التشييد والبناء (11ر8) بالمئة، وفي نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق (16ر6) بالمئة، وفي نشاط خدمات المال والتأمين والعقارات وخدمات الأعمال (86ر4) بالمئة.
وقد أظهر الرقم القياسي لتكاليف المعيشة ارتفاعاً خلال عام 1434 / 1435 (2013م) نسبته (35ر3) بالمئة عمَّا كان عليه في عام 1433 / 1434 (2012م) طبقاً لسنة الأساس (2007م).
أمَّا مُعامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير البترولي الذي يُعد من أهم المؤشرات الاقتصادية لقياس التضخم على مستوى الاقتصاد ككل فمن المتوقع أن يشهد ارتفاعاً نسبته (85ر1) بالمئة في عام 1434 / 1435 (2013م) مقارنة بما كان عليه في العام الماضي وذلك وفقاً لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات.

2- التجارة الخارجية وميزان المدفوعات:
وفقاً لتقديرات مؤسسة النقد العربي السعودي من المتوقع أن تبلغ القيمة الإجمالية للصادرات السلعية خلال عام 1434 / 1435 (2013م) (000ر000ر197ر376ر1) ألف وثلاث مئة وستة وسبعين ملياراً ومئة وسبعة وتسعين مليون ريال بانخفاض نسبته (5ر5) بالمئة عن العام المالي السابق، كما يتوقع أن تبلغ قيمة الصادرات السلعية غير البترولية حوالي (000ر000ر574ر195) مئة وخمسة وتسعين ملياراً وخمس مئة وأربعة وسبعين مليون ريال بزيادة نسبتها (9ر3) بالمئة عن العام المالي الماضي، وتمثل الصادرات السلعية غير البترولية ما نسبته (4ر14) بالمئة من إجمالي الصادرات السلعية.

أمَّا الواردات السلعية (فوب) فيتوقع أن تبلغ في العام الحالي (000ر000ر089ر574) خمس مئة وأربعة وسبعين ملياراً وتسعة وثمانين مليون ريال بزيادة نسبتها (8) بالمئة عن العام السابق.
كما تُشير التقديرات الأولية لمؤسسة النقد العربي السعودي إلى أن الميزان التجاري سيحقق هذا العام فائضاً مقداره (000ر000ر108ر802) ثمان مئة واثنان ملياراً ومئة وثمانية ملايين ريال بانخفاض نسبته (3ر13) بالمئة عن العام الماضي وذلك نتيجة لانخفاض الصادرات البترولية وارتفاع الواردات.
أمَّا الحساب الجاري لميزان المدفوعات فيُتوقع أن يحقق فائضاً مقداره (000ر000ر754ر486) أربع مئة وستة وثمانون ملياراً وسبع مئة وأربعة وخمسون مليون ريال في العام المالي الحالي 1434 / 1435 (2013م) مقارنة بفائض مقداره (000ر000ر864ر617) ست مئة وسبعة عشر ملياراً وثمان مئة وأربعة وستون مليون ريال للعام المالي الماضي 1433 / 1434 (2012م) بانخفاض نسبته (2ر21) بالمئة.

3- التطورات النقدية والقطاع المصرفي:
سجل عرض النقود بتعريفه الشامل خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي الحالي 1434 / 1435 (2013م) نمواً نسبته (6ر6) بالمئة مقارنة بنمو نسبته (10) بالمئة لنفس الفترة من العام المالي الماضي 1433 / 1434 (2012م). كما ارتفعت الودائع المصرفية خلال الفترة نفسها بنسبة (5ر6) بالمئة ، أما على المستوى السنوي فحققت نمواً بلغ (1ر11) بالمئة مقارنة بالعام الماضي.
وخلال العشرة الأشهر الأولى من العام المالي الحالي ارتفع إجمالي مطلوبات البنوك من القطاعين العام والخاص (13) بالمئة، وواصلت البنوك تدعيم ملاءتها المالية إذ ارتفعت رؤوس أموالها واحتياطياتها خلال الفترة نفسها بنسبة (7ر8) بالمئة لتصل إلى (000ر000ر637ر227) مئتين وسبعة وعشرين ملياراً وست مئة وسبعة وثلاثين مليون ريال.

4- السوق المالية:
نفذت هيئة السوق المالية خلال العام المالي الحالي 1434 / 1435 (2013م) العديد من الخطوات الهادفة لتنظيم إصدار الأوراق المالية وتطوير أسواقها ورفع مستوى الشفافية والإفصاح في معاملاتها، استمراراً لجهودها في توفير العدالة وحماية المستثمرين.

فضمن إطار تطوير الأنظمة والقوانين اللازمة لدعم البنية التشريعية للسوق المالية والارتقاء بها، أصدر مجلس الهيئة خلال هذا العام قواعد الكفاية المالية، ولائحة اللجنة الاستشارية لهيئة السوق المالية. كذلك أقر المجلس تعديل لائحة الأشخاص المرخص لهم. وسعياً من هيئة السوق المالية إلى تطوير السوق المالية في المملكة وتعزيز حماية المستثمرين اعتمد مجلس الهيئة الإجراءات والتعليمات الخاصة بالشركات المدرجة أسهمها في السوق المالية التي بلغت خسائرها المتراكمة (50) بالمئة من رأس مالها فأكثر، على أن يُعمل بها ابتداءً من 4 / 9 / 1435هـ الموافق 1 / 7 / 2014م.
وفي مجال زيادة عمق السوق المالية وتوفير المزيد من الفرص التمويلية والقنوات الاستثمارية، وافقت الهيئة على طرح جزء من أسهم (5) خمس شركات للاكتتاب العام، كما وافقت على طرح صكوك لشركتين، وإصدار حقوق أولوية لشركة واحدة. وعملت الهيئة أيضاً على زيادة طرح وحدات صناديق الاستثمار، فرخصت هذا العام لثلاثة عشر صندوقاً استثمارياً جديداً ليصبح إجمالي عدد الصناديق المرخصة (252) صندوقاً. وفي مجال تنظيم ممارسة أعمال الأوراق المالية رخصت الهيئة لخمس شركات جديدة في مزاولة أعمال الأوراق المالية المتعددة ليصبح إجماليها (89) شركة، وكثفت من متابعة أعمال الأشخاص المرخص لهم والتأكد من التزامهم لنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية.
ولحماية المستثمرين من الممارسات غير العادلة وغير السليمة، تسلمت الهيئة (817) شكوى منذ بداية العام، وأنهت الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة حيال (783) شكوى، وما زال العمل جارياً لإنهاء (24) شكوى منها.
واستمرت الهيئة في جهودها لتنمية الوعي الاستثماري لدى المتعاملين في الأوراق المالية حيث أُقيمت العديد من ورش العمل المتخصصة لإرساء أفضل الممارسات في مجال حوكمة الشركات .
5- تطورات اقتصادية ومالية وتنظيمية أُخرى:
أ ـ استمر تنفيذ المرحلة الثانية من “المشروع الوطني للتعاملات الإلكترونية الحكومية” الذي تم إطلاقه في العام المالي 1427 / 1428 لدعم مبادرات ومشاريع الخطة التنفيذية الثانية للتعاملات الإلكترونية الحكومية (2012 – 2016)، وقد تم تنفيذ ما يقارب (1600) خدمة إلكترونية متوفرة حالياً من خلال البوابة الوطنية للتعاملات الإلكترونية الحكومية (سعودي)، كما بلغ عدد الجهات الحكومية المرتبطة بالشبكة الحكومية الآمنة (106) جهات حكومية رئيسة. وبلغ عدد الجهات الحكومية التي تتبادل البيانات فيما بينها إلكترونياً عبر قناة التكامل الحكومية (65) جهة حكومية. كما تم إطلاق مركز الاتصال الوطني لخدمة المستفيدين من الخدمات الالكترونية على مدار الساعة من خلال قنوات الاتصال المتعددة.

ب ـ فيما يتعلق بتطبيق السداد الإلكتروني للرسوم وأجور الخدمات الحكومية من خلال نظام “سداد” فقد بلغ عدد الجهات التي تم ربطها بالنظام خلال العام المالي الحالي 1434 / 1435 (4) جهات حكومية ليصل بذلك عدد الجهات المرتبطة به إلى (128) جهة منها (71) جهة حكومية، وقد بلغ إجمالي المدفوعات التي تمت عبر النظام خلال العام المالي الحالي 1434 / 1435 (83) ثلاثة وثمانين مليار ريال بزيادة نسبتها (41) بالمئة عن العام المالي السابق 1433 / 1434 ليصل إجمالي المدفوعات التي تمت عبر النظام منذ إطلاقه وحتى 27 / 1 / 1435هـ ما يقارب (224) مئتين وأربعة وعشرين مليار ريال.
ج ـ أكد تقرير مشاورات صندوق النقد الدولي مع المملكة لعام (2013م) أن المملكة من أفضل الدول أداءً في مجموعة العشرين في السنوات الأخيرة، وأنها دعمت الاقتصاد العالمي عبر دورها المساند لاستقرار سوق النفط العالمية، وأشار التقرير إلى إيجابية الآفاق المنتظرة للاقتصاد السعودي.
ورحب المديرون التنفيذيون بالصندوق بالتدابير التي اتخذتها الحكومة لتعزيز إدارة المالية العامة, كما رحبوا بالخطوات المستمرة لدعم التطور المالي وتعزيز التنظيم والرقابة الماليين, وأشادوا بالاستثمارات الكبيرة الموجهة للتعليم للنهوض بمهارات المواطنين، مشيرين إلى ضرورة مراقبة هذا الإنفاق في ضوء تحقيق النتائج المرجوة، وأكدوا على أن نمو الائتمان في المملكة لا يزال قويا، وأن الجهاز المصرفي يتمتع بمستوى جيد من كفاية رأس المال والربحية مع بدء تطبيق معايير “بازل 3” لرأس المال في يناير عام (2013م)، إذ إن المملكة من أوائل الدول التي طبقت هذه المعايير.
د ـ أعلنت وكالة ستاندرد آند بورز (S&P) العالمية للتصنيف الائتماني عن رفعها للنظرة المستقبلية للتصنيف السيادي للمملكة من مستقر إلى إيجابي عند درجة ائتمانية عاليـــة (- AA) ، وأثنت ستاندرد آند بورز على جهود المملكة في تعزيز وتنويع اقتصادها مما أدى إلى نمو متسارع وحقيقي لمتوسط دخل الفرد إضافة إلى الإدارة الحصيفة لاحتياطاتها المالية. ويأتي الإعلان بعد إعلان مماثل من وكالة فيتش للتصنيف الائتماني العالمية خلال شهر مارس المنصرم.
هـ ـ أقفلت الهيئة العامة للطيران المدني بنجاح إصدارها الثاني من الصكوك بمبلغ (2ر15) خمسة عشر ملياراً ومئتي مليون ريال لتمويل مشروعي تطوير مطار الملك عبدالعزيز بجدة ومطار الملك خالد بالرياض.

و – تمت الموافقة على إنشاء بعض الهيئات الحكومية وبعض الأنظمة والتنظيمات الجديدة والقواعد والإجراءات وتشمل: تحويل رئاسة الحرس الوطني إلى وزارة باسم (وزارة الحرس الوطني) ، والموافقة على أنظمة (المرافعات الشرعية، والمرافعات أمام ديوان المظالم، والإجراءات الجزائية)، وإنشاء مركز وطني لنظم المعلومات الصحية يسمى “المركز الوطني للمعلومات الصحية” ، وإنشاء وحدة تنظيمية في وزارة الزراعة بمستوى مركز يسمى (مركز البذور والتقاوي), وتنظيم هيئة النقل العام, ونظام الحماية من الإيذاء, والموافقة على لائحة دور الرعاية الاجتماعية, والموافقة على نظام إدارة النفايات البلديات الصلبة, والنظام الأساسي لمركز مجلس التعاون لدول الخليج العربية لإدارة حالات الطوارئ, وتنظيم المؤسسة العامة للصناعات العسكرية, وإنشاء مركز وطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها ضمن الهيكل التنظيمي لوزارة الصحة , والموافقة على تنظيم هيئة تقويم التعليم العام وارتباط هيئة تقويم التعليم العام برئيس مجلس الوزراء , والموافقة على دليل تراخيص الاستيراد , والموافقة على إجراءات تراخيص الاستيراد , والموافقة على نظام القياس والمعايرة، والموافقة على النظام الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون الخليجي ، الموافقة على الإطار العام المطور للإستراتيجية السكانية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعمل به بصفة استرشادية، والموافقة على النظام الموحد لمكافحة جرائم تقنية المعلومات لدول مجلس التعاون. كما تمت الموافقة مؤخراً على نظام جرائم الإرهاب وتمويله واستمرار العمل بالعقوبات المتعلقة بجرائم تمويل الإرهاب والأعمال والمنظمات الإرهابية، المنصوص عليها في نظام مكافحة غسل الأموال.
ز – أصدرت مؤسسة النقد العربي السعودي مؤخراً أول ترخيص لممارسة أنشطة التمويل العقاري والإيجار التمويلي لأحد البنوك المحلية، كما تقوم المؤسسة حالياً باستكمال دراسة أكثر من (15) طلباً بعد استيفاء متطلبات التراخيص النظامية.
وفي الختام نسأل الله أن يَحْفَظ لهذه البلاد قائد مسيرتها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين نائب رئيس مجلس الوزراء وأن يُدِيْم عليها نعمة الأمنِ والاستقرار.

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    احمد

    مانقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل

  2. ١
    احمد

    نفس الكلام هذا احفضوه الي السنه الجايه هذا الموال كل سنه