التعليقات: 0

تشكيل الحكومة اللبنانية بعد جمود دام عشرة أشهر

تشكيل الحكومة اللبنانية بعد جمود دام عشرة أشهر
weam.co/254482

الوئام – رويترز :

نجحت التيارات والأحزاب السياسية في لبنان في إخراج البلاد من مأزق حكومي امتد لنحو عشرة أشهر، وذلك بعد أن توافقت على تذليل العقبات أمام رئيس الوزراء المكلف تمام سلام الذي أعلن السبت التشكيلة الحكومية.

وسلم رئيس الوزراء تشكيلة “الحكومة التوافقية” إلى الرئيس اللبناني ميشال سليمان، بعد أن نجحت المساعي في تخطي عقبة وزارة الداخلية التي كانت قد عرقلت الجمعة ولادة الحكومة على أثر رفض قوى “8 آذار” تولي أشرف ريفي لهذه الحقيبة السيادية.

وحسب التشكيلة التي أعلنها أمين عام مجلس الوزراء، سهيل البوجي، في قصر الرئاسي بعد لقاء بين سلام وسليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري، فإن ريفي تولى عوضا عن وزارة الداخلية حقيبة العدل.

فيما تولى النائب السني نهاد المشنوق من تيار المستقبل وزيرا للداخلية في الحكومة اللبنانية الجديدة .. وعين علي حسن خليل حليف حزب الله الشيعي وزيرا للمال في الحكومة اللبنانية الجديدة

وعلى الرغم من أن الحكومة رأت النور بعد توافق فريقي “14 آذار” الذي يقوده تيار المستقبل و”8 آذار” بقيادة حزب الله، إلا أن عليها تخطي عقبة البيان الوزاري قبل التوجه إلى مجلس النواب لنيل الثقة.

ومن المتوقع أن تواجه في البرلمان معارضة من قبل أحد أبرز مكونات “14 آذار”، حزب القوات اللبنانية، الذي رفض رئيسه سمير جعجع الاشتراك في حكومة، ما لم يقدم حزب الله موعدا محددا لخروجه من سوريا.

وكان تيار المستقبل وحلفائه، باستثناء القوات اللبنانية، وافقوا على المشاركة في حكومة وحدة وطنية تجمعهم مع حزب الله رغم اعتراضهم على انخراط الأخير في الحرب السورية، وذلك وفقا لصيغة “8-8-8” وتداول الحقائب السيادية بين المذاهب الرئيسية.

وتنص صيغة “8-8-8” على تقاسم الحقائب الوزارية بين الوسطيين وفريق “14 آذار” وتكتل “8 آذار” الذي حصد 8 وزراء ينتمون إلى حزب الله وحركة أمل بزعامة رئيس البرلمان، والتيار الوطني الحر برئاسة النائب ميشال عون.

أما الرئيس اللبناني ورئيس الحكومة وزعيم الحزب الاشتراكي، النائب وليد جنبلاط فسموا الوزراء “الوسطيين” الثمانية، في حين تقاسم تيار المستقبل مع حلفائه وعلى رأسهم حزب الكتائب حصة “14 آذار”.

ومن أبرز مهمات هذه الحكومة التي جاءت وسط تصاعد الاستقطاب المذهبي والسياسي على خلفية النزاع في سوريا المجاورة، تمهيد الطريق للمجلس النيابي لانتخاب رئيس للبلاد خلفا لسليمان التي تنتهي ولايته في مايو المقبل. 

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة