«الفيصل»: ألزمنا المعلمين بتحدث «الفصحى» في الفصول

أكد الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم، أن الوزارة اتخذت قراراً يتماشى مع توجّه الجميع في الوطن العربي، نحو العناية باللغة العربية في التعليم، وذلك بإلزام جميع المعلمين والمعلمات في مدارس التعليم العام بالحديث باللغة العربية الفصحى في الفصول الدراسية، والبعد عن اللهجات والألفاظ العامية وتعويد طلابهم عليها، مع وضع الحوافز الكافية لتشجيع هذا التوجه.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها «الفيصل» خلال الدورة العادية الـ22 للمؤتمر العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والمؤتمر التاسع لوزراء التربية والتعليم في الدول العربية المقام حالياً في تونس.

بدأ «الفيصل» كلمته بالتأكيد على الشرف الذي ناله من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز- حفظه الله- باختياره لأشرف مهنة في الوجود وهي التعليم، والتي يكفيها شرفاً ومكانة أن أول كلمة نزل بها القرآن الكريم هي «اقرأ».

أكد وزير التربية والتعليم على أن النقاشات التي جرت أثناء المؤتمر أوضحت القناعة الراسخة لديه بأن مشكلتنا في الوطن العربي تربوية قيمية أخلاقية، والمخرج الوحيد من هذا النفق هو في تجويد التعليم والعناية بمخرجاته، وازدادت هذه القناعة بعد استلامه مهمة وزارة التربية والتعليم، واستماعه لكل الأطروحات المتخصصة من داخل الوزارة ومن خارجها.

أضاف أن كل هذه المقترحات ساعدته وزملاءه في الوزارة من رسم خطة لتجويد التعليم العام ببرنامج تنفيذي ضخم يركِّز على مجموعة مبادرات، وتم رفع هذا البرنامج التنفيذي لخادم الحرمين الشريفين بتكلفة تتجاوز 80 مليار ريال، وهو ما يعادل قرابة 22 مليار دولار، بالإضافة إلى الميزانية السنوية للوزارة التي تصل إلى 120 ملياراً، فوافق على تخصيص المبالغ اللازمة لهذا البرنامج فوراً؛ لإيمانه العميق بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان.

تابع «الفيصل» بشرح النقاط الأساسية التي يقوم عليها برنامج تطوير التعليم في المملكة، وأولها إيجاد مميزات وظيفية على مراتب عليا لمديري التربية والتعليم، وحوافز مادية مجزية لمديري المدارس والمعلمين المتميزين.

ثانياً: مبادرة التأهيل النوعي للمعلمين، حيث سيتم إيفاد 25 ألف معلم ومعلمة للخارج للتدريب في مدارس الدول المتقدمة لاكتساب الخبرة ونقل التجربة، بالإضافة إلى برامج داخلية.

ثالثاً: مبادرة التوسُّع في رياض الأطفال الحكومية؛ حيث ستفتتح الوزارة (1500) روضة أطفال إضافية لما هو قائم حالياً.

رابعاً: مبادرة مشروع ربط جميع المدارس والفصول بالإنترنت والتعليم الإلكتروني.

خامساً: مبادرة زيادة مخصصات المدارس؛ حيث سيتم تعزيز اعتماد بنود المستلزمات التعليمية ونفقات النشاطات الرياضية والثقافية.

سادساً: مبادرة مراكز الخدمات المساندة للتربية الخاصة؛ حيث سيتم إحداث 15 مركزاً متخصصاً لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة واكتشافهم.

سابعاً: مبادرة أندية مدارس الحي والأندية المدرسية الموسمية المسائية؛ حيث ستجهز الوزارة (1000) نادي حي و(800) نادٍ موسمي للبنين والبنات؛ لتكون متنفساً للطلاب والطالبات وأولياء أمورهم وجيرانهم تحت إشراف تربوي.

ثامناً: مبادرة المدارس المتخصصة والتي تخدم الموهوبين والموهوبات من الطلاب والطالبات في مجالات مختلفة.

تاسعاً: مبادرة وقف التعليم العام، حيث سينشأ وقف ضخم يكون ريعه لصالح التعليم العام؛ للاستفادة من الأصول القائمة ولتعزيز الموارد البديلة.

عاشراً: مبادرة القسائم التعليمية؛ حيث سيتولى القطاع الخاص تقديم الخدمة التعليمية لبعض الشرائح المستهدفة، وتتولى وزارة التربية والتعليم تغطية تكاليف دراستهم من خلال هذه القسائم.

حادي عشر: مبادرة المباني المدرسية؛ حيث ستبني الوزارة خلال مدة تنفيذ البرنامج قرابة (3000) مبنى مدرسي حديث.

ثاني عشر: مبادرة استحداث وظائف للحراسات في المدارس.

في ختام كلمته توجّه «الفيصل» بالشكر والامتنان لتونس حكومة وشعباً على كرم الضيافة وحسن الاستقبال، مشيراً إلى أن ذلك ليس مستغرباً على معدنهم الأصيل.