1 تعليق

صالح الطريقي يكتب: أسطورة «التمييز العنصري» ضد المرأة

صالح الطريقي يكتب: أسطورة «التمييز العنصري» ضد المرأة
weam.co/273879
الرياض - الوئام :

تناول الكاتب الصحفي صالح إبراهيم الطريقي، في مقاله المنشور بصحيفة «عكاظ»، قضية عمل المرأة، ونظرة المجتمع بحقها، متسائلا: متى تتحول تلك القضية إلى قضية خاصة وليست عامة، لينشغل المجتمع بالشأن العام والمشترك، وليس بقضية عمل ابنة أو زوجة الجار؟ مستعرضا أسباب «التمييز العنصري» ضد المرأة، ومنها قضية التحرش، الذي تعاقب عليه المرأة بطريقة غير مباشرة كأنها هي الجاني رغم أنها الضحية.

لمطالعة المقال:

متى يصبح عمل المرأة قضية خاصة ؟

حين تتتبع تاريخ جرثوم «التمييز العنصري» الساكن بعقل الإنسان، ستجد أن أقدم جنس مورس ضده «التمييز العنصري» المرأة، وكان السبب «أسطورتين»، الأولى تؤكد أن قدوم أول امرأة للأرض كان لمعاقبة الرجال، وكانت تصحب معها صندوقا بداخله «كل الشرور» ففتحته في الأرض.

الثانية تتحدث عن أنها جاءت أو قُدِّمَتْ هدية للرجل، فأصبحت ضمن أملاكه.

هاتان الأسطورتان، وإن لم يعد الإنسان يتذكرهما، إلا أنهما تشكلان رؤية الرجل للمرأة، ومن خلالها يتعاطى مع أمور المرأة، فحين يتحرش شخص بامرأة في السوق، أول ما يتبادر إلى الذهن «ليه طالعة لوحده!»، بمعنى: أين مالك الهدية؟ فيلام «الأب/ الزوج» بالطريقة نفسها التي نلوم بها صديقا نسي أغراضه بمكان عام فعاد ولم يجدها، إذ نقول: «الله يهديك.. أكيد لن تجدها؛ فأولاد الحرام كثر». أو حين تمارس المرأة الحق نفسه الذي يمارسه الرجل «كالعمل أو اللعب بالملاهي» فيتم التحرش بها، أول حل يتبادر إلى الذهن منع المرأة من ممارسة هذه الحقوق، بصفتها حاملة الشرور، التي علينا أن نخفيها، ليختفي (التحرش/ الشر).

هذا التمييز العنصري لم تبدأ المجتمعات محاولة التخلص منه إلا في القرن الماضي، إذ سمحت كل مجتمعات العالم للمرأة بأن تشارك في الانتخابات ويصبح لها «كيان مستقل»، باستثناء دولة «الفاتيكان» التي ما زالت تمنع المرأة من التصويت.

ورغم محاولات المجتمعات، باستثناء «الفاتيكان»، فإن «التمييز العنصري ضد المرأة» لم يختف، وما زال موجودا وإن تفاوتت النسب بين مجتمع وآخر، وما زالت بعض المجتمعات عالقة داخل «الأسطورتين»؛ لهذا تتعاطى مع قضايا، من المفترض أن تكون خاصة، على أنها قضية رأي عام كعمل المرأة بمهنة ما، مع أن هذا لا يحدث إن عمل الرجل بالمهنة نفسها، وهذا هو الصواب.

فالمجتمع من حقه مناقشة إقرار عمل ما، وحين يمنحه الصفة الأخلاقية «مهنة – عمل شريف»، من المفترض أن ينتقل الأمر إلى الأفراد، ليحدد كل منهم المهنة التي يرغب فيها، دون تدخل.

أما مسألة الأمن، فهذا حق لكل فرد، وحين نمنع الفرد من ممارسة مهنة بحجة «متحرش محتمل»، نحن هنا نعاقب الضحية ونقر التحرش في غياب (المالك/ الحارس).

ويبقى السؤال: متى يصبح عمل المرأة قضية خاصة، لينشغل المجتمع بالشأن العام والمشترك، فقضية عمل (ابنة/ زوجة جارك) ليست شأنا عاما؟

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

    عن جويرية أم المؤمنين ( رضي الله عنها ) :أن النبي .. خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح .. وهي فـــي مسـجدها . !!. ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة .. فقال : مازلت على الحال التي فارقتك عليها .؟؟ قالت : نعم .. قال النبي : لقد قلت بعدك أربع كلمات ( ثلاث مرات ) لو وُزنت بما قلتِ منذ اليوم لوزنتهنّ سبحان الله وبحمده . عدد خلقه ، ورضى نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته …. والآن … بعد قرائتكم لحديث الرسول .. دعوني اهمس لكم وأقول .. كونوا مثاليينً في استغلال أوقاتكم …. بضع كلمات فقط…. لا تأخذ منكم سوى ثواني تساوي اضعاف مضاعفه من أجور التسبيح . فهل ستجعلون يوماً يمر عليكم دون ذكرها !! وغيركم قد تسابق لذكرها ؟؟؟
    أنها فرصه لاتعوض !! ،سبحان الله وبحمده عدد خلقه ، ورضى نفسه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته .. أخواني وأخواتي .. يقول ((بلغوا عني ولو آيه )) وقد تكونوا بارسالكم هذه الرساله لغيركم قد بلغتم آيه تقف لكم شفيعةً يوم القيامة بإذن الله تعالى….
    و الله أعلم
    بارك الله فيكم وفقنا الله و وفقكم لما فيه الخير ان شاء الله