التعليقات: 0

مدني : العالمان العربي والأوروبي يمران بفترات حرجة

مدني : العالمان العربي والأوروبي يمران بفترات حرجة
weam.co/275239
أثينا - الوئام :

أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور نزار بن عبيد مدني، أن العالم العربي يمر بفترة حرجة تتصاعد فيها الأصوات المعبرة عن حاجات وتطلعات الشعوب من جهة، وتتنامى فيها المخاطر والتدخلات التي تهدد أمنه واستقراره وتعرقل تنميته من جهة أخرى.

وأضاف “مدني” أن أوروبا تمر أيضًا بفترة حرجة تتعدد فيها الأزمات الاقتصادية والمالية من جهة، وتتنامى فيها الأصوات الداعية إلى التعصب والعنصرية والإساءة إلى الرموز والمعتقدات الدينية، من جهة أخرى، مبينا أن هذا الواقع المضطرب لا ينبغي أن يدفع الجميع للانكفاء والعزلة، بل يجب أن يمنح دوافع إضافية للسعي لتطوير آليات الحوار والتعاون بين العالم العربي وأوروبا.

وجاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها معاليه، اليوم، في الاجتماع الثالث لوزراء خارجية دول جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، المنعقد في اليونان.

وقال -خلال كلمته-: “أتقدم بالشكر لكل من أسهم في حسن الإعداد والترتيب لهذا الاجتماع الثالث لوزراء خارجية دول جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي، وأخص بالذكر نائب رئيس الوزراء وزير خارجية اليونان إيفانجيلوس فينيزيلوس، ووزير خارجية المملكة المغربية صلاح الدين مزوار، والممثل الأعلى ونائب رئيس المفوضية الأوروبية البارونة كاثرين آشتون، وأمين عام جامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي”.
وأضاف: “إن مكان وزمان اجتماعنا هذا يحملان دلالات مهمة لا تخفى على الجميع؛ فنحن نجتمع في أثينا العاصمة الجميلة والعريقة، وهي خير مجسد لتاريخ طويل من الصلات المشتركة والتفاعلات المتبادلة بين العالم العربي وأوروبا, مبينًا أن فترات الأزمات والتحولات هي المقياس الحقيقي للصداقة والتعاون بين الدول كما بين الأفراد, في الوقت الذي يستشعر فيه الجانبان العربي والأوروبي عظم الحاجة لتطوير وتعميق ومؤسسة التعاون بينهما بما يحقق المصالح المشتركة ويتصدى للمخاطر التي نواجهها جميعًا.

وأشار إلى أن تحقيق التطلعات المشروعة للشعوب العربية في الحرية والكرامة والرفاه، يمثل أهم الواجبات وأولى الأولويات لأي إنسان عربي مخلص، لكنه يتطلب الحفاظ على الأمن والاستقرار وسد المنافذ أمام محاولات استغلال الأزمات من جماعات إرهابية متطرفة، أو من جهات خارجية تسعى لتوسيع هيمنتها عبر تدخلاتها التي تمول وتدرب وتسلح مليشيات تشعل الفتن والدمار وتقوض الوحدة الوطنية.

ولفت إلى أن الجماعات الإرهابية والمليشيات الطائفية والتدخلات الخارجية، ليست السبيل لتلبية التطلعات المشروعة للشعوب العربية، بل هي مجتمعة ومنفردة، السبيل الأكيد لنشر الدمار والخراب على حساب الشعوب العربية, وهذا تحديدًا هو المضمون الذي عبرت عنه كلمات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، المباركة والمهنئة والداعمة للأشقاء في مصر, ونحن بدورنا ندعو أصدقاءنا الأوروبيين لتعزيز شراكتهم معنا في دعم الأمن والاستقرار والرفاه لجميع أرجاء العالم العربي، والتصدي المشترك للإرهاب والتطرف والتدخلات الخارجية الداعمة له.

وأوضح أن للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين -أيده الله- دورًا رائدًا في تقديم مبادرة السلام العربية التي تبنتها جامعة الدول العربية، وفي دعم كل مبادرات ومفاوضات السلام الهادفة لتحقيق حل الدولتين، بما يحقق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الرازح تحت احتلال طال أمده.

وأكد أن المملكة العربية السعودية لم تكتفِ بمواجهة الإرهاب الذي يحاول العبث بأمنها وأمان مواطنيها، بل بادرت منذ وقت مبكر بالدعوة لتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الإرهاب، سواء عبر الاتفاقيات الثنائية أو على مستوى المنظمات الدولية مثل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومنظمة الأمم المتحدة.

وذكر أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله- قدم المبادرة تلو الأخرى في سبيل ترسيخ قيم الحوار والتعاون والتعدد، ونبذ خطابات التحريض والكراهية والإقصاء، والتصدي للمتطرفين ممن يسيئون عمدًا للأديان عبر تحريف مقاصدها السامية لتخدم فكرهم الإرهابي المجرم, ومن هنا جاء تأسيس مركز الملك عبدالله العالمي للحوار في فينّا خير تجسيد للتعاون العربي الأوروبي في نشر قيم الحوار والتعاون والتسامح بين الممثلين الفعليين لجميع الديانات، بعيدًا عن أية تدخلات سياسية.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة