تعليق 11

خادم الحرمين : كمْ كنا نتَمنَّى أن تكونَ فَرحَةُ هذا العِيدِ تَامَّةٌ

خادم الحرمين : كمْ كنا نتَمنَّى أن تكونَ فَرحَةُ هذا العِيدِ تَامَّةٌ
weam.co/283833
الرياض – الوئام :

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ كلمة للمواطنين والمسلمين في كل مكان بمناسبة عيد الفطر المبارك .
وفيما يلي نص الكلمة التي تشرف بإلقائها عبر وسائل الإعلام معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة .

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين القائلِ في كتابهِ العظيمِ “إليهِ يصعدُ الكَلِمُ الطَّيبُ والعملُ الصَّالحُ يرفَعُهْ” والصَّلاةُ والسَّلامُ على خيرِ البَرِيَّةِ المبعُوثِ رحمةً للعالمينَ سيدِنا محمَّدٍ وعلى آلهِ وصحبِهِ أجمعين..

أبنائي المواطنين
أيها الإخوةُ المسلمونَ في كلِّ مكان
السَّلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ وكُلُّ عامٍ وأنتم بخيرٍ .. أما بعد:
فإنَّ للعيدِ بهجةً وفرحةً يرسلُها المولى سبحانه وتعالى إلى نفوسِ عبادِه المسلمينَ بعدَ أن أنهوا ما فرضَهُ اللهُ عليهِم في هذا الشَّهر الكريم، لأنّهُ عزَّ وجلَّ جعَلَ هذا العيدَ جائزةً لِمنْ خافَ مقامَ ربِّهِ ونهى النَّفسَ عنِ الهوى، فقدْ صحَّ عن الرسولِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنّه قالَ “الصَّيامُ والقرآنُ يشفعانِ للعبد يوم القيامة، يقول الصيامُ أَيْ رَبِّ، إنِّي مَنَعتُهُ الطَّعَامَ والشَّهَواتِ بالنَّهَارِ فَشَفِّعْني فِيهِ، ويَقُولُ القُرآنُ مَنَعتُهُ النَّـومَ بالَّليلِ فَشَفِّعْني فِيهِ، قَالَ فَيُشَفَّـعَانْ”. فهنيئا لكمْ هذانِ الشَّفيعَانِ يومَ القيامَةِ نَظيرَ ما بَذَلتُمُوهُ مِنْ الصيام والقيام وقراءةِ القرآنِ خلالَ هذا الشَّهرِ، أعادَهُ اللهُ على الأمةِ جَمعاءَ باليُمنِ والبرَكاتِ، وتَقَبَّلَ اللهُ من جميعِ المسلمين والمـُسلماتِ صيامَهم وقيامهم إنَّه سميعٌ مجيب.
إخواني وأبنائي في عالَمِنا الإسلاميِّ

أهنِّئكم جميعَكُم بعيدِ الفِطرِ مِنْ مَهبِطِ الوَحيِّ من أرضِ الحرَمينِ الشَّريفينِ، حيثُ أرادَ اللهُ لهذهِ البلادِ الطَّيِّبَةِ الـمُبَارَكَةِ أن تنعَمَ باستِقرَارِها وأمنِها ووِحدَتِها على كَلمَةٍ سواءْ، هي / لا إلهَ إلا اللهُ محمدٌ رسولُ اللهِ / وَحَّدَ أركانَها الملكُ عبدُ العزيزِ آلُ سُعودٍ يرحمهُ اللهُ على المـَحَبَّةِ والسَّلامِ والأُلْفَةِ والاحترامِ، مستلهِمًا رسالَةَ هذا الدينِ الإسلامِيِّ العظيمِ الدَّاعيةِ إلى نبذِ الغُلُوِّ والتَّطَرُّفِ والحَثِّ على التَّوسُّطِ في كلِّ الأمُورِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ “وكَذَلِكَ جَعَلنَاكُمْ أمةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلى النَّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَليكُم شَهيْدا”.

إخواني وأخواتي:
كمْ كنا نتَمنَّى أن تكونَ فَرحَةُ هذا العِيدِ تَامَّةٌ لَوْلا مَا يَعتَري النَّفْسَ من الواقعِ المؤلمِ الذي تَعِيشُهُ أُمَّتُنا الإسلامية في الكثير من أقطارها نَتِيْجَةَ الصِّراعاتِ في سَبِيلِ شِعَاراتٍ ونِدَاءاتٍ وتَحَزُّبَاتٍ مَا أَنزَلَ اللهُ بها من سُلطانٍ، وما كانَ لها أن تكونَ لولا أنَّ أعداءَ الإسلامِ والسَّلامِ لَقُوا الأُذُنَ الصَّاغِيَةَ لهُمْ مِنْ فِئَةٍ ضَئِيلَةٍ فَأَضَلُّوهُمُ السَّبِيلَ، وأَصْبَحُوا أداةً طَيِّعَةً في أيدِيِهِمْ يُرَوِّعُونَ بِهِمُ الآمِنين، ويَقتُلونَ الأَبرِيَاءَ بتَحْرِيفِ نصوص الشرع القويم وتغيير دلالاتها وتَأْوِيلاتِها لِـخِدمَةِ أَهدَافِهم ومَصَالِحِهُمُ الشَّخْصِيَّةِ، ونَسُوا أو تناسوا أنَّ اللهَ تَعَالى قَالَ في مُحْكَمِ التَّنْزِيْلِ “أَلمْ ترَ إلى الذينَ يزعُمُونَ أنَّهمْ آمَنوا بما أُنزِلَ إليكَ وما أُنزِلَ من قبلِكَ يرِيدُونَ أن يتحاكَموا إلى الطَّاغوتِ وقدْ أُمِروا أنْ يكفروا به ويريدُ الشَّيطانُ أن يُضِلَّهمْ ضَلالاً بَعيدا”.
إخواني وأبنائي:
قَالَ الرَّسولُ صلى الله عليهِ وسَلَّمَ “مَثَلُ الـمُؤمِنينَ في تَوادِّهِم وتَراحُمِهِمْ وتَعاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الجَسَدِ إذا اشتَكَى مِنهُ عُضوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بالسَّهر والحُمَّى” وهَذا هُوَ المجتَمعُ الإسلاميُّ الحقيقيُّ الذي يَنبغي ألا يَسْكُتَ عَلى أَمْرٍ قَد يُلحِقَ الضَّرَرَ بِأَحَدِ أَبنَائِهِ في أيِّ مَكانٍ مِنَ العَالَمِ، فواجبنا جميعاً الأَخْذِ عَلى أَيدِي القِلَّةِ القَلِيْلَةِ مِنْ الأغرَار الذين ذَهَبُوا ضَحِيَّةَ أَصحَابِ الـمَطَامِعِ والأَهوَاءِ المتَدَثِّرينَ بِعَبَاءَةِ الدِّينِ والدِّينُ مِنهُمْ بَرَاءْ. وإنَّنا بحولِ اللهِ وعَونهِ سَنَقِفُ سَدًّا مَنيعًا في وَجهِ الطُّغْيَانِ والإرهَابِ واستباحةِ الدِّماءِ، ونمنعُ كلَّ مَنْ يَسْعَى في إِبدَالِ الأَمْنِ خَوفًا والرّخاءَ ضَنَكًا، فَهَؤُلاءِ أيُّها الإخوَةُ أشَدُّ خَطَرًا وأَعظَمُ أَثَرًا وأَعمَقُ مِنَ الأَعدَاءِ الذينَ يَتربَصونَ بِالأُمَّةِ في العَلَنِ كَمَا أَنَّنَا نُؤكِّدُ حِرصِنا عَلَى حِمَايَةِ الأَمْنِ الوَطَنيِّ للمَمْلَكَةِ العَربيَّةِ السُّعُودِيَّةِ مِمَّا قَدْ تَلجَأُ إليهِ الـمُنظَّماتُ الإرهابيَّةُ أو غَيرُها مِنْ أَعمَالٍ قَدْ تُخِلُّ بِأَمنِ الوَطَنِ، وَقَد اِتّخذنا كَافَّةُ الإجْرَاءاتِ اللازمةِ لـِحِمَايَةِ مُكْتَسَبَاتِ الوَطَنِ وأَراضِيهِ واستِقْرَارِ شَعْبَنا السُّعُودِيِّ الأبيّ ، وضيوفنا من الزوار والمقيمين.

إننا أيُّها الإخوةُ في ظِلِّ مَا يُواجِهُهُ الدِّينُ الإسلامِيُّ والأمَّةُ الإسلامِيَّةُ مِنْ حَربٍ شَعْوَاءَ مِنْ هَذِهِ الفِئَةِ البَاغِيَةِ هَدفْنَا إلى وَضْعِ حَدٍ للإرهابِ، وسَعَيْنا كَمَا نَسْعَى دَائمًا إلى كُلِّ مَا مِنْ شَأنِهِ أَنْ يَرفَعَ رَايَةَ الإسْلامِ بَعِيْدًا عَنِ الغُلُوِّ والتَّطَرُّفِ والدَّمَويَّةِ، ونَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تكُونَ مساهمتنا فَعَّالَةً ومُؤَثِّرةً في دَحْرِ أُوْلئِكَ الـمُفْتَئِتِيْنَ، ودَمْغِ بَاطِلِهِم، قَالَ اللهُ في مُحْكَمِ كِتَابِهْ “كذَلِكَ يَضرِبُ اللهُ الحَقَّ والبَاطِلَ فَأمَّا الزَّبدُ فَيَذهَبُ جُفَاءً وأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ في الأَرضِ”.
والسَّلامُ عليكُم ورَحمَةُ اللهِ وبَركاتُه ..،،..

التعليقات (١١) اضف تعليق

  1. ١١
    زائر

    الله يحفظك ابنائك المواطنين يطمعون في كرمك بعيدية

  2. ١٠
    زائر

    صحيح
    وندعي الله ان ينتقم من المجرمين الذين سفكوا دماء الأف المسلمين في مصر وفي غزة وندعو الله ان يقتلهم بددا ولايغادر منهم احدا ومن تعاون وتآمر مع القتلة.

  3. ٩
    زائر

    التمني لا يفيد

    الفعل هو الخلاص الوحيد

  4. ٨
    أبو فهد

    أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يحفظ ملكنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وولي عهده الأمين الأمير سلمان وولي ولي عهده الأمير مقرن ويمتعهم بالصحة والعافية ، إنه سميع مجيب

  5. ٧
    زائر

    التعليق

  6. ٦
    ابو/ عبدالله

    اسأل الله العظيم رب العرش العظيم
    ان يحفظ وطنا من كل سوء ومكروه
    وكل عام والجميع في صحة وعافية

  7. ٥
    زائر

    كل عام وانت بخير يالغالي الله يجعلك ذخرلنا

  8. ٤
    زائر

    الله يوفق الجميع

  9. ٣
    زائر

    حفظكم الله جميعا دخراللوطن

  10. ٢
    أبوالعلاء بن محمد الصائغ

    بداية … التهنئة لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير سلمان بن عبد العزيز وولي ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز والى الأسرة المالكة والشعب السعودي الوفي والأمة الإسلامية جمعاء بحلول عيد الفطر المبارك ، وتقبل الله صيامكم وقيامكم وصالح الأعمال .
    وعندما أراد الله لهذا الوطن الخير والأمن بعد الخوف ، سخر له أحد أبنائه فكان الملك عبد العزيزطيب الله ثراه بعزيمة تزلزل الجبال فيسر الله له أسباب التوفيق وطوع له كل عسير وفتح له أبواب الخير فوحد هذه الدولة تحت راية التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله وجعل دستورها القران والسنة تحكم وتقيم حدود الله فأخرج الله له كنوز الأرض وبدأ الإستقرار الأمني ثم بدأت عجلة التنمية حتى جاء العهد السعيد عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز معشوق الأمة الإسلامية يسابق الزمن فى إنشاء المشروعات العلمية والإقتصادية والصناعية العملاقة في أقل من عشرة سنوات ، وكذلك وقوف المملكة مع جميع الأمة الإسلامية في محنهم ، ودعم لا محدود للحفاظ على الإستقرار الإقليمي .
    وإن كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك تعكس حال الأمة الإسلامية في الوقت الراهن والذي طغت عليه بعض التيارات والجماعات المتشددة والمتطرفة والتي تسعى لفرض سيطرتها وتشويه صورة الدين الإسلامي الحنيف الذي يدعو دائماً إلى الرحمة والتسامح والإعتدال رافضاً كافة أشكال التشدد والتطرف الديني بما تمثله من مخاطر كبيرة على صورة الإسلام وحقيقته أمام الجميع وخاصة العالم الخارجي. وإنها دعوة للمسلمين للإلتزام بكتاب الله وسنة الرسول عليه السلام، والإبتعاد عن كل وسائل التطرف والإنزلاق والجمود وهذه دعوة مباركة انطلقت من جوار بيت الله الحرام ليقول للأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها إن الإسلام دعوة لتوحيد الله واتباع سنة الرسول عليه الصلاة والسلام .وسوف يقف بالمرصاد أمام الشرذمة الضالة التي تريد تشويه صورته النقية الصافية .
    ويكرر دائماً حفظه الله … الدين الإسلامي دين الوسطية والاعتدال، مستدلاً بقول المولى عز وجل ((وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا)) وملك الإنسانية يسعى دائماً إلى وحدة الصف الإسلامي لأن النزاع والخلاف والتشتت يؤدي دائماً إلى ضعف الأمم ، وأن كلمة خادم الحرمين الشريفين تؤكد للجميع أن الإسلام ليس دين عنف، وإنما دين رحمة ومحبة وإخاء وتسامح، وأنه دين، وليس دين الفرقة والاختلاف وشق صفوف المسلمين، وأن قوة المسلمين دائماً في وحدتهم.
    يحفظكم الله يا إمام المسلمين ويا ملك الإنسانية صاحب القلب العطوف على الأمة الإسلامية

  11. ١
    زائر

    اللة يحفظ قيادتنا وشعبنا كل عام وانتم بخير