1 تعليق

مجلس الوزراء يستقبل 8 أعضاء جدد والمواطن يترقب النتائج

مجلس الوزراء يستقبل 8 أعضاء جدد والمواطن يترقب النتائج
weam.co/307668
الرياض - الوئام - أحمد الأحمدي :

استقبل مجلس الوزراء ثمانية وزراء جدد، وضع فيهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز كل ثقته، وأوكل إليهم خدمة المواطن، والوقوف على كل المشاكل التي تواجهه، والعمل على حلها، أولا بأول، لتبدأ الحكومة مرحلة جديدة يكون فيها المواطن، وتنميته، صحيا وتعليميا واجتماعيا، بل دينيا، هدفها الأول.

ويدرك الوزراء الجدد أنهم أمام تكليف شاق وصعب، وملفات مهمة، يجب أن تُنجَز؛ فالتغيير عند الملك عبد الله ليس نزهة أو فسحة أو مجالا للوجاهة، وإنما عمل دؤوب، ومهام وأهداف محددة، إن لم يتم تحقيقها لتلبية طموحات المواطن وآماله، فلا جدوى من استمرار الوزير أو المسؤول – أيا كان – في منصبه، وهذا هو ديدن «أبو متعب» دائما منذ أن بايعه الشعب ملكا للبلاد في السادس والعشرين من جمادى الآخرة عام 1426هـ، خلفا للمغفور له بإذن الله الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود.

وعندما يجري الملك تغييرا موسعا في حكومته، فإنه يريد أن يقول رسالة معينة لشعبه، مفادها أن المرحلة المقبلة تحتاج من الوزراء أداء مميزا ومختلفا، يلبي الطموحات، ويواكب التحديات، وأنه لا وقت مطلقا لتأجيل أو تأخير أي خطوة لخدمة الوطن والمواطن.

فالتغيير عند الملك عبد الله له مغزى وفلسفة خاصة، صاغها بعفويته، في جملة جامعة شاملة، بقوله لوزرائه في إحدى المناسبات: «أريد منكم أن تؤدوا واجبكم بإخلاص وأمانة، وتضعوا بين أعينكم ربكم، وأرجوكم بمقابلة شعبكم صغيره وكبيره وكأنه أنا».

هكذا حدد رئيس الحكومة لوزرائه دستور العمل الوزاري، ورسم لهم طريق الانطلاق، ووضع أيديهم على السبل والوسائل التي يمكن من خلالها تحقيق الهدف. ففلسفة التغيير والمنصب هنا لها قواعد ومعايير، وهي في الأصل واجب، ينبغي أن يؤدَى بشروط وصفات معينة، صاغها الملك عبد الله في كلمات موجزة هي: الإخلاص، والأمانة، ومراعاة الله، والتواضع، ومعاملة كل مواطن كأنه الملك.

والتغيير يعني أيضا عند الملك عبد الله إكمال المسيرة، والتطوير الشامل مع الحفاظ على ما تحقق من مكتسبات، ونهضة تنموية شاملة في مختلف المجالات، جعلت من المملكة قوة مؤثرة عالميا وإقليميا وعربيا، ومركزا مهما لصناعة القرار على الصعيدين الدولي والإسلامي.

ولذا، غالبا ما تلقى التغييرات التي يجريها الملك عبد الله قبولا واسعا، وعلامات رضا كبيرة بين أوساط الشعب السعودي حتى أصبح اسم «أبو متعب» الاسم الأقرب إلى قلوبهم، لما يحدثه دائما من إصلاحات تكشف يوما بعد آخر، بل تبرهن على مدى حبه لشعبه وخوفه على مصالحه، حيث تأتي تغييراته للوزراء دائما في وقتها المناسب، وتكون مطلبا جماهيريا، ليس تقصيرا من الوزراء السابقين، وإنما لبدء مرحلة أخرى من مواجهة تحديات جسام، ولبلوغ مستوى أفضل من الخدمات، بالاعتماد على الكفاءات القادرة على تحقيق متطلبات المرحلة.

إن تغيير ثمانية وزراء دفعة واحدة في هذا التوقيت، يعني أن هناك أهدافا محددة ينبغي أن تنجَز في أسرع وقت، ليشعر بها المواطن السعودي، وأن هناك برنامجا محدَّدا، وخطة شاملة يجب أن تنفَّذ لتلبية طموحات المواطنين، من خلال وجوه وكفاءات جديدة، يتوسّم فيها المليك إحداث الهدف من التغيير.

ونظرة سريعة على هذه الكفاءات، سنجد أنها جميعا، مشهود لها بالخبرة والتميز، والنجاح فيما أسند إليهم من مهام، أكاديمية أو تنفيذية في محطات عمل ومناصب مختلفة، وبرزت من بينها أسماء كثيرة لها قدرات خاصة في التعامل مع بعض المشاكل والأزمات.

وجاءت قائمة التغيير الوزاري متنوعة، وفقا للمتطلبات والاحتياجات، وتضم بجانب المتخصصين، أكاديميين و«تكنوقراط»؛ من بينهم اثنان من مديري الجامعات، وهما: وزير الصحة محمد آل هيازع مدير جامعة جازان، ووزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد سليمان أبا الخيل مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

ويعَدّ وزير النقل عبد الله المقبل أحد أهم المتخصصين بهذا المجال؛ إذ كان وكيلا للوزارة لنقل الطرق عام 1417هـ وترأس في العام التالي مجلس إدارة الشركة السعودية للنقل الجماعي، فيما تميز وزير الزراعة وليد الخريجي بالكثير من الاستحقاقات، كان آخرها مديرا عاما للمؤسسة العامة لصوامع الغلال ومطاحن الدقيق.

ويعوّل الكثير من المهتمين بمجال التعليم العالي على الوزير خالد السبتي في تحقيق نظرة خادم الحرمين الشريفين لتطوير قطاع التعليم العالي، ويعد الوزير السبتي ابنا لجامعة الملك سعود بالرياض، إذ عمل فيها بعدة مناصب انطلاقا من كلية علوم الحاسبات.

ويواجه وزير الشؤون الاجتماعية سليمان الحميد الكثير من الملفات المهمة التي تنتظر حلولا عاجلة، آخرها ملف ذوي الاحتياجات الخاصة، وتأخير تسليمهم سياراتهم المستحقة والمهداة من خادم الحرمين الشريفين. ويتمتع الحميد بخبرة كبيرة في مجال عمله، نال على أثرها وسام الاستحقاق من المنظمة الدولية للتأمين الاجتماعي.

وترأس الوزير فهاد الحمد الكثير من الجمعيات والهيئات قبل أن يُتوَّج وزيرا للاتصالات وتقنية المعلومات. ويقترن وزير الإعلام والثقافة عبد العزيز الخضيري بالمجال الإعلامي، كونه أحد الكتّاب الصحافيين المميزين في شؤون التنمية وسبق أن تولى عددا من المناصب الإدارية العليا، عبر عمله بوكالة إمارة منطقة عسير ثم مكه المكرمة، بالإضافة إلى ترؤسه عددا من الجمعيات المهتمة بالتنمية.

وينتظر السعوديون من الوزراء الجدد، أداء مميزا ومختلفا خلال المرحلة المقبلة، ويراهن المراقبون للشأن السعودي على أن يكون الوزراء عند حسن ظن المليك بقدراتهم العلمية والعملية ورغبتهم في خدمة الوطن.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    التعليق