التعليقات: 0

ما وراء تصريحات عبد اللهيان!

ما وراء تصريحات عبد اللهيان!
weam.co/313578
غازي الحارثي :

لم يتوقع السعوديون أنفسهم ذلك التصريح الذي أطلقه مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، والذي استعطف فيه السعودية للتدخل في إيجاد حل لأزمة انخفاض أسعار النفط، والتي تأثرت منها إيران بشكل رئيسي كما تأثرت دول غيرها.. وفي قصص التاريخ لا يوجد خصم يسترجي عدوه في أرض المعركة أبدا، إلا إذا اعتبرت تلك الخطوة مراوغة يليها تصرف غير محسوب. وحتى لا ننسى، فإن صاحب التصريح حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني هو نفسه الذي أطلق منتصف العام الماضي تصريحات تدعو وترحب بتبادل الزيارات بين وزيري الخارجية الإيراني والسعودي، وتزامن مع هذه التصريحات الكثير من التجاوزات التي تحسب لإيران ضد المصالح السعودية كتفجيري لبنان اللذين اتهم فيهما عناصر من حزب الله، وتقدم الحوثي للسيطرة على العاصمة اليمنية صنعاء.. فكيف يؤمن جانب الأفعى حتى وهي مصابة؟!

ولا يعقل أن تسير إيران في هذا الطريق حتى بعد تصريح عبد اللهيان، فقبل ثلاثة أسابيع من الآن اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني أزمة انخفاض أسعار النفط مؤامرة سياسية اتهم فيها بشكل أو بآخر السعودية بالضلوع فيها..

أنا لا أهول من حجم الخطر الإيراني وتهديداته، ولكن أحذر من مغبة الاغترار بتصريحات إيرانية تنبئنا بتحقيق انتصار في جولة النفط والتغافل عن حماية ظهورنا.

وفيما لا تزال التجاوزات الإيرانية السافرة تتواصل في الشأن الداخلي للبحرين بتبنيها دعم المعارضة البحرينية واحتضانها، وكذلك تستمر في دعم نظام الأسد في سوريا بإيثار كبير على التنمية الداخلية للبلاد، وتدعم الميليشيات الشيعية المقاتلة في العراق وفرق الحرس الثوري، وعندما لا يزال أيضا الحوثيون يسيطرون على العاصمة اليمنية صنعاء ويتوسعون على محافظات الشمال ويديرون الحالة الأمنية هناك ويعطلون الوضع السياسي، وعندما يبقى أيضا الوضع الأمني والسياسي معلقا في لبنان وغير واضح المستقبل، فلا يجب ائتمان الجانب الإيراني والانسياق خلف رؤى اعترافه بالخسارة واقتناعه بها.. فما زال للحرب بقية، وما زال الانتصار محدودا، وما تم ليس إلا تقدما فقط، وكما قصمت السعودية ظهر عدوها، فيجب أن تتنبه لذيله الذي ما زال يلعب.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة