ملتقى قراءة النص بأدي جدة يختم جلساته بتأييد عاصفة الحزم

أختتم نادي جدة الأدبي الثقافي مساء أمس الخميس جلسات ملتقى قراءة النص الثالث عشر والذي أقيم تحت عنوان (الإنتاج الأدبي والنقدي لجيل الرواد بالمملكة العربية السعودية)، ورفع المجتمعون شكرهم الجزيل لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله لدعمه المستمر، واهتمامه الدائم بالثقافة والمثقفين، والذي كان من تجلياته أمره حفظه الله بدعم الأندية الأدبية بمبلغ عشرة ملايين ريال لكل ناد.

كما ثمّن المجتمعون الموقف البطولي الرائد لخادم الحرمين الشريفين بإطلاقه (عاصفة الحزم) نصرةً للشعب اليمني الشقيق، وحفاظاً على أمنِ الوطن وسلامتِهِ، وعبروا من خلال عددٍ من الفعالياتِ ومنها الجدارية التشكيلية عن تضامنهم المطلق مع هذه الوقفةِ المشرّفةِ، وتأييدهم لأبطالنا الجنودِ، سائلين الله لهم النصر والتأييد.

ورفع الحاضرون برقية لصاحب السموّ الملكي أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل رعاه الله، جاء فيها “إن المؤتمرين من مثقفي وأدباء المملكة في ملتقى قراءة النص الثالث عشر المنعقد في الفترة من 18-20/6/1436هـ إذ يشكرون سموكم على كريم موافقتكم على إقامة الملتقى فإنهم يؤكدون وقوفهم مع جنودنا البواسل المشاركين في عاصفة الحزم، ومن منطلق الرسالة وأمانة الكلمة والمواطنة الحقة التي لا تقبل المساومة على أمن الوطن.

وفي نهاية مداولات الملتقى أوصى المجتمعون بدعوة المؤسسات الثقافية الرسمية وغير الرسمية إلى تبنّي مشروعٍ وطنيّ لتوثيق عطاءات الروادِ في مجالات الأدب والثقافة، من خلال جمعِ نتاجهم، وطباعتِهِ، ونشره، وأرشفتِهِ، وتيسير تداوله بين الباحثين.

وتسليط الضوء على المغمورين من جيل الرواد، وإبراز جهودهم وعطائهم، وعدم الاقتصار على أسماء محدودة أخذتْ حظًّا طيباً من الدراسةِ والبحث، وإنْ كانتْ أهلاً لذلك. والتركيز على الحانب الموضوعي المنهجي في تناول عطاء الرواد، بعيداً عن الاحتفالية المجرّدة، أو الاحتفائية المبالغ فيها.

وتوسيع دائرة الاستفادة من مثل هذه الملتقيات، وذلك عبر توظيف الوسائط الحديثة، وإضافة النشر السمعي والمرئي إلى النشر الورقيّ، والتنسيق مع مواقع الجامعات السعوديةِ والمؤسسات الثقافية، مع ضرورةِ إرسال الدعواتِ لأقسام اللغاتِ والأدب والنقد في الجامعات السعودية، واستكتاب أساتذتها وطلاب الدراسات العليا فيها. و التنسيق بين المؤسسات الثقافية والأدبية فيما يتعلق بتناول المنتج الثقافي السعودي – ولاسيما الرواد- منعاً للتكرار والازدواجية، وحرصاً على إيجاد تراكم معرفي يرقى بالخطاب الثقافي السعودي إلى آفاق أوسع، وميادين أرحب، بدلاً من تكرار الحديث في دوائر محصورة.

و التنسيق مع المؤسسات التربوية والإعلامية من أجل الاستفادة من مخرجاتِ هذا الملتقى وما شاكله من ملتقيات ثقافية وأدبية في صياغة المناهج التعليمية، وتكوين البرامج الإعلامية، مما يتيح لتوصياتها أن تتحول إلى برامج عملية يستفيد منها الوطن. وتطوير الآلية التنظيمية للملتقى بحيث يتمّ تنويعُ الأوراق، وتحكيمُها، وإتاحةُ الاطلاع عليها مسبقاً، مع الحرص على تجديدِ المجالات المعرفية، والمشاركين، وتعزيزِ فكرةِ التعقيب على الأوراقِ المشارِكةِ، وتوسيعِ دائرة الرأي في اختيار محاوره وموضوعاته ووقته بما يضمنُ عدم التكرارِ أو التعارض مع الفعاليات الأخرى. وضرورة حرص المؤسسات الثقافية والأدبية على خلق أجواء مناسبة تساعد على استقطاب الموهوبين من الشباب والشابات وصقلهم ليكونوا بإذن الله رواداً للأجيال التي تليهم. ويدخل في ذلك الاستقطاب المدروس لبعضهم للمشاركة في أعمال الملتقى. و استثمار برامج الدراسات العليا التي تزخر بها جامعات المملكة في إنجاز مشاريع بحثية عميقة تخدم عطاء الرواد على مستوى التوثيق والمراجعة والتقويم. وتفعيل دور الملحقياتِ الثقافية في سفاراتِ خادم الحرمين الشريفين في التعريفِ بنتاج الرواد السعوديين خصوصاً، والأدباء السعوديين عموماً، على المستوى الإقليميّ والعربيّ، وفاءً لهم، وتعريفاً بدورِ المملكةِ في المشهد الثقافي العربيّ.

وفي الختام وشكر المجتمعون نادي جدة الأدبي الثقافي على حرصه على استمرار هذه التظاهرة الثقافية لقرابةِ عقدينِ من الزمانِ، رغم اختلاف الإدارات، مما يدلّ على طبيعة العمل المؤسسيّ التي يتمتعُ بها هذا النادي العريق. كما يثمنون ما وجدوه من تنظيمٍ دقيقٍ، وحفاوةٍ فائقةٍ في الاستقبال والضيافة. ويؤكدون على ضرورةِ استمرارِ هذا الملتقى الذي يشكل تظاهرة ثقافيةً فريدةً.