"الفيصل" طالب صدام بالتنحي وتنبأ بتقسيم العراق قبل 12 عامًا

تنبأ الأمير الراحل سعود الفيصل بما آل إليه الحال في العراق من فوضى واختلال أمني منذ 12 عاماً، وهذا كله إن دل فإنما يدل على حنكة الفيصل وحكمته وبعد نظره ومواقفه الوطنية التي دائما ما كانت مساندة وداعمة للشعوب العربية وقضاياها.

وكان الفيصل قد أكد في مؤتمر صحافي عقده في الرياض في الخامس من فبراير 2003 ضرورة أن تبذل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي جهودًا لمنع وقوع الحرب ضد العراق وليس لتقديم ترخيص بها، كما شدد على ضرورة منح الدول العربية «فرصة زمنية أخيرة للوساطة والتدخل» في حال قرر مجلس الأمن إجازة شن الحرب.

وحث الفيصل وقتها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين على التنحي عن السلطة كتضحية لإنقاذ بلاده من الحرب.

وقال في مقابلة مع شبكة (ABC) التلفزيونية الأميركية عام 2003 إنه يتعين على الرئيس صدام أن يكون أول من يضحي من أجل العراق بعد أن طلب من شعبه التضحية من أجل ذلك.

وأوضح أنه «إذا كان بقاؤه في الحكم هو الشيء الوحيد الذي يجلب المشكلات لبلده فإننا نعتقد أنه يجب عليه أن يرد بالتضحية من أجل بلاده مثلما يطلب من كل مواطن هناك أن يضحي من أجل بلاده». 

ودعى الفيصل وقتها إلى إفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية، قائلا إن هذه الحرب لا يمكن أن تؤدي إلا إلى الصراع وإراقة الدماء وزيادة القلاقل في المنطقة، مشيرا إلى أن الوقت قد يكون مناسبا الآن للتوقف والسماح للدبلوماسية بأن تعمل.