الأمم المتحدة: على روسيا وأمريكا الاتفاق بشأن سوريا

قال مبعوث الأمم المتحدة الذي يحاول عقد محادثات سلام بشأن سوريا اليوم الاثنين إن من الضروري أن تتوصل روسيا والولايات المتحدة إلى تفاهم لتفادي التصعيد العسكري الذي قد يمزق البلد فعليا.

وقال المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا إن القوتين لهما أهمية حيوية في دفع الأطراف المتحاربة في سوريا إلى المحادثات برغم أن خلافاتهما عميقة لدرجة أن موسكو وواشنطن قد لا تتمكنان من تأسيس مجموعة توجيه متجانسة من البلدان بهدف صنع السلام.

وأضاف أنه سيجري محادثات في روسيا غدا الثلاثاء ثم بعد ذلك في واشنطن. وقال إن تصاعد القتال الذي يتزامن مع التدخل العسكري الروسي في سوريا جعل إجراء محادثات بين الحكومة السورية وجماعات المعارضة أكثر إلحاحا.

وقال في مؤتمر صحفي في جنيف “ما يجب علينا جميعا تجنبه وبأي تكلفة … هو استمرار الصراع … و(تجنب) تقسيم يعتبر في واقع الأمر حاليا احتمالا قائما بالفعل.. ونحن نعتبر ذلك مأساة.”

وأضاف قوله “في الوقت نفسه قد يتحول الوضع إلى تركيبة سامة.. تمزج وضعا في أفغانستان يلوح في الأفق مع ظلال لأوضاع ليبيا والصومال. ومن هنا تظهر الحاجة إلى عملية سياسية عاجلة تبدأ الآن.”

وتابع دي ميستورا يقول إن دخول روسيا الحرب الأهلية السورية إلى جانب الرئيس بشار الأسد “أدخل محركات جديدة على الوضع” وشرد سريعا 40 ألف مدني وأن المزيد قد يفرون خشية تصاعد القتال.

وقال “سأذهب إلى واشنطن على الفور بعد موسكو – برغم كل شيء هذا منطقي نظرا لأن البلدين كانا يجريان مناقشات وينبغي أن يناقشا الخطوات المستقبلية.”

ومضى دي ميستورا يقول إن حكومة الأسد أشارت إلى استعدادها للانضمام إلى أربع مجموعات عمل يعتزم عقدها في جنيف لمناقشة جوانب ما بعد الصراع في سوريا. لكن الائتلاف السوري المعارض قال إنه لن يحضر بسبب الضربات الجوية العنيفة التي تشنها روسيا على المعارضة المسلحة.

وتقوم خطة الأمم المتحدة على أن تكون المحادثات مدعومة بمجموعة اتصال تضم الدول المعنية التي قال دي ميستورا إنها ستشمل الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وإيران وتركيا ودولا إقليمية أخرى.

وأضاف “إذا لم ترغب بعض الدول في التحدث مع بعضها بعضا .. يمكن أن يتصور المرء تشكيل مجموعات اتصال منفصلة يتم تسهيل مناقشاتها بمساعدة الأمم المتحدة.”

وحث دي ميستورا الحكومة السورية على وقف الهجمات بالبراميل المتفجرة على المعارضة وقال إنه يجب على القوات الحكومية والجيش الروسي احترام اتفاق محلي لوقف إطلاق النار توسطت فيه الأمم المتحدة يسمح بإجلاء المدنيين والجرحى من بلدة الزبداني وقريتي كفريا والفوعة.