وزير الصحة: نعمل على تأسيس مركز وطني لمواجهة الأخطاء الطبية

أعرب وزير الصحة المهندس خالد الفالح عن جزيل امتنانه لتفضل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برعاية حفل افتتاح مجمع الملك عبد الله الطبي وعدد من الشاريع الصحية في منطقة مكة المكرمة، مؤكدا أن نجاح هذه المشاريع ما هو إلا ثمرة من ثمرات توجيهات خادم الحرمين الشريفين وعنايته، وتقدم بالشكر للأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير مكة المكرمة، على تدشينه  هذه  المشاريع وللأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة.

جاء ذلك خلال حفل افتتاح مجمع الملك عبد الله الطبي الذي تبلغ سعته 500 سرير وتوجد به العديد من التخصصات الطبية والجراحية بما فيها جراحات القلب. وستزداد تخصصاته وسعته بـ600 أخرى إن شاء الله عند اكتمال مستشفى الولادة والأطفال والعيون.

كما يتيح افتتاح مستشفى شرق جدة توفير 300 سرير، بالإضافة إلى مركز متكامل لغسيل الكلى، ويقدم المستشفى خدمات في عدة  تخصصات منها الباطنة والحروق والعناية المركّزة للكبار ولحديثي الولادة وتخصصات النساء والولادة والأطفال. ولا يقل ما نشهده اليوم أيضا من تدشين 27 مركزا صحيا عبر أرجاء المحافظة أهمية عن المشاريع الأخرى..

وقد شكر معاليه للأمير خالد الفيصل كلماته التشجيعية للعاملين في الوزارة في ختام الحفل، حيث قال الأمير خالد: «في هذا المساء المبارك، يسرنا أن نشارككم هذه الفرحة ونرفع باسمكم وباسمنا جميعا أسمى آيات الشكر لمقام سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله وحكومته الرشيدة ووزارة الصحة على وجه الخصوص على هذه المشاريع التي سوف تخدم هذا المجتمع العظيم المجتمع السعودي الأبي الكبير الذي سوف تتوالى هذه المشاريع في خدمته».

وفي معرض كلمته في المناسبة، أشار إلى أنه يحمل ذكرى عظيمة لمشاريع نجحت في أن تنفذ بشكل يلبي تطلعات قادة المملكة ومواطني هذه المنطقة، وأنه على قدر ما يشعر به من السعادة بتلك الذكرى، فإنه يشعر بالمسؤولية في أن ننجح في تقديم خدمات صحية ترقى أيضا لتطلعات قيادة وأبناء الوطن.

وبين أن الكل في وزارة الصحة يدرك أن من حق كل مواطن أن تتوافر له الوقاية من الأوبئة، وأن  يوعى بسبل حماية صحته من الأمراض. وأن يعالج في مرافق متطورة من السهل الوصول إليها، وتتمتع بأرقى التقدم الفني المصحوب بأعلى مستويات السلامة والأمان. وأن له كل الحق في أن  ينال موعدا طبيا في وقت يتلاءم مع حالته ولا يسمح بتفاقم مرضه وتأثيره عليه.

كما أكد أن للمواطن الحق في أن تتوافر له أفضل سبل الوقاية من الأخطاء الطبية. وأن يتولى علاجه أطباء وممارسون طبيون مسلحون بأقوى مستويات التأهيل والإعداد. وأن يجد أبناء الوطن في القطاع الصحي أفضل فرص العمل والتطوير. وأن تقام على أرض الوطن صناعات طبية ودوائية راقية ومنافسة عالميا.

وبيّن أن الوزارة تعمل على بناء القواعد الصلبة لتحقيق ذلك، ففي مجال الحماية من الأوبئة، تم تأسيس المركز السعودي للتحكم بالأوبئة، وبناء الشراكات محليا وعالميا لمكافحتها. وأن الوزارة في سعيها لتأسيس مستقبل صحي أفضل أطلقت شعارها الجديد «صحة المواطن أولاً». بهدف ترسيخ نمط حياة صحي في المجتمع، غذاء ودواء ونشاطا بدنيا، وإقامة برامج لمكافحة السمنة والحد من التدخين وغيره من الممارسات الضارة بالصحة، مفيدا بأن هذا سيوقف التزايد الكبير لأمراض مزمنة ذات آثار ضارة جدا على صحة المواطن، وتحويل الجهود التي تبذل في علاجها إلى جهود تقديم العلاج في مجالات أخرى مهمة.

وبيّن أن هناك فرقا تجوب المملكة وتفحص بدقة سلامة كل مرفق صحي معطية الأولوية لأكثرها حاجة لضمان أن كل مرفق يتمتع بمستويات السلامة المطلوبة.

وأوضح  أن برامج رفع كفاءة المستشفيات، وتعزيز الرعاية المنزلية، ومشاريع المستشفيات الجديدة، ستسهم بالإسراع في المواعيد.

وأما في مجال مكافحة الأخطاء الطبية، فقد ذكر أن فريقا من المختصين يعمل على تأسيس مركز وطني لسلامة المرضى، يتأكد من توافر تدريب ونظم وبروتوكولات طبية صارمة سواء في أقسام الطوارئ أو في الخدمات العلاجية بجميع أنواعها.

كما أشار إلى أن الوزارة تبني، أساسا معلوماتيا متطورا يوفر نظام السجلات الطبية الإلكترونية لكل مواطن، وسبل المراقبة الطبية الإلكترونية للمرضى عن بعد، واقتراب جعل الإجازات المرضية ضمن نظم رقمية.

وتحدث عن تحقيق الأمن الطبي الوطني، من خلال فتح كل مجالات العمل في القطاع الصحي لأبناء الوطن بإعدادهم أفضل إعداد، وأن الوزارة تبني الشراكات في المملكة وعبر العالم لإتاحة أفضل الفرص الأكاديمية والتدريبية أمامهم. وكذلك عن تحقيق الأمن الوطني الدوائي بالعمل مع القطاع الخاص في المملكة لتوطين صناعة الأدوية والمستلزمات والمعدات الصحية وأن الوزارة تدفع الشركات العالمية لمساندتها بكل ثقلها.