الكويت: زيادة الكهرباء والماء 300% للسكني و1150% للاستثماري

التطمينات الحكومية بأن شرائح الكهرباء والماء لن تمس محدودي الدخل، ذهبت أدراج الرياح، حيث كشفت أرقام التعرفة التي أقرها مجلس الوزراء أخيرًا عن زيادة هائلة تبلغ نحو 300% لفواتير المنازل و1150% للمباني الحكومية والاستثمارية.

وعبر المستهلكون عن صدمتهم من هذه الزيادة الكبيرة، مؤكدين أن الفوائض المالية لم تُستغل على مدى حقب ممتدة، فبحثت الحكومة عن «الحل الأسهل»، وفق وصفهم، حيث حمّلت «محدودي الدخل» فاتورة سنوات الهدر.

وفيما تتزايد التوقعات بارتفاع أسعار السلع إثر التعرفة الكهرومائية الجديدة، سيطر هاجس «فتح شهية الحكومة» لزيادة رسوم الخدمات على المواطنين، لكن يظل الأمل معلقًا على التدخل النيابي لخفض التعرفة عن معدلاتها المقترحة حكوميًا.

من جانبها، جددت وزارة الكهرباء والماء، على لسان وكيلها محمد بوشهري، التأكيد على أن التعرفة الجديدة ليست «جباية»، لكنها ستحقق 30% إلى 40% وفرًا في استهلاك الطاقة.

إلا أن رئيس لجنة الترشيد في الجهات الحكومية علي العيدي، قال: إن نظام الشرائح يحرق جيوب جميع المستهلكين، ويتناقض مع الوعود الحكومية والنيابية، حيث ستقفز الفواتير 7 أضعاف.

كما أن اعتماد مجلس الوزراء قرار زيادة التعرفة الكهربائية أحدث جدلًا واسعًا في أوساط الشارع الكويتي، الذي اختلفت ردوده تجاه القرار الصادر بين مؤيد ورافض وبين مقدم لاقتراحات أخرى، لكن أعداد الرافضين للزيادة أكبر بكثير من هؤلاء المؤيدين. كما أن هاجس «فتح شهية» الحكومة لمزيد من الزيادات المماثلة في الرسوم والخدمات أصبح قاسمًا مشتركًا بين الكثير من المواطنين بحسب القبس الكويتية.

وعبر مواطنون عن استيائهم من القرارات غير المدروسة وعدم توظيف الفوائض المالية خلال السنوات الماضية في مشروعات مدرة للدخل، متسائلين: «هل يتحمل محدودو الدخل فاتورة سنوات الهدر؟».