تسخير جميع الإمكانات لخدمة أكثر من «28» مليون معتمر ومصلٍ في رمضان

اطّلع مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل على تقرير عن جهود الإمارة والجهات ذات العلاقة، خلال موسم العمرة في شهر رمضان، قّدمه مستشار أمير المنطقة المشرف العام على وكالة الإمارة للتنمية الدكتور هشام بن عبدالرحمن الفالح.

وتضمن التقرير أعمال الجهات الحكومية والخدمية ذات العلاقة، في موسم شهر رمضان المبارك، لتنفيذ خططها المعدة بهذا الخصوص بدءًا من المنافذ في مرحلة القدوم (مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة وميناء جدة الإسلامي) وانتهاءً بها في مرحلة المغادرة؛ للتأكد من حسن سير العمل وجودة الإجراءات التي تقدم للمعتمرين في مكل موقع من المواقع التي يمر بها المعتمر، ورصد ما يتم ملاحظته من تأخر أو بطء في إنهاء الإجراءات.

وأوضح التقرير أن مطار الملك عبدالعزيز الدولي يستقبل العدد الأكبر من المعتمرين القادمين لأداء العمرة، وفي هذا الصدد تمت تهيئة الصالات بكل الخدمات لاستقبال ومغادرة المعتمرين، ومتابعة سير العمل بشكل كامل في صالات الركاب، وقد بلغ عدد القادمين من المعتمرين عبر المطار في رمضان حوالي (645،000) وعدد المغادرين حوالي (265،000) حتى 22/9/1437هــ تاريخه، وذلك من خلال (2400) رحلة قدوم، وحوالي (1500) رحلة مغادرة.

وفي الجانب الصحي، لفت التقرير إلى أن الشؤون الصحية حرصت على التأكد من حصول المعتمر على التطعيمات المطلوبة، والتأكد من سلامتهم الصحية، مع عمل كوادرها على تقديم العلاج والمساعدة الطبية لمن يحتاجها من المعتمرين، بالإضافة لجهودهم في تقديم الخدمات العلاجية للمعتمرين والمصلين في مكة المكرمة من خلال المنشآت والمراكز الصحية الدائمة والموسمية في مكة المكرمة والمسجد الحرام وساحاته.

وبحسب التقرير فقد حرصت قطاعات وزارة الداخلية في المطار على إنهاء إجراءات البصمة وإدخال البيانات المطلوبة. وتولت الجمارك الكشف على عفش المعتمرين، والتأكد من سلامته، فيما تابعت وزارة الحج والعمرة تسهيل وتقديم الخدمات للمعتمرين، وحل المشاكل التي قد تواجههم، بالإضافة لمهامهم في متابعة أوضاع المعتمرين بصفة عامة في مكة المكرمة، منذُ وصولهم حتى مغادرتهم، والتأكد من حصولهم على الخدمات اللازمة من قبل شركات ومؤسسات العمرة، ومتابعة أمورهم واحتياجاتهم بشكل عام).

وبيّن التقرير أن ميناء جدة الإسلامي استقبل خلال شهر رمضان المبارك، حتى 22/9/1437هــ، 11 باخرة، كما غادر الميناء خلال نفس الفترة (11) باخرة.

والميناء مهيأ بجميع الخدمات التي تسهل إجراءات قدوم ومغادرة المعتمرين.

وفي مكة المكرمة والمسجد الجرام، لفت البيان إلى أن وزارة المالية قامت بتهيئة كل مراحل مشروعات توسعة المسجد الحرام وساحاته ومشروعات توسعة المطاف لاستقبال وخدمة المعتمرين والمصلين، وبالتالي أصبحت كل المسارات والمساحات المخصصة للطواف (سواءً في صحن المطاف أو في الأدوار الأرضي والأول والسطح) متاحة للطائفين؛ مما رفع الطاقة الاستيعابية للمطاف للحد الأقصى (107) ألف طائف بالساعة، هذا بالإضافة لتهيئة مسارات الطواف للعربات وذوي الاحتياجات الخاصة، كما تم تهيئة كل مساحات الصلاة في التوسعة بكل أدوارها وفي ساحاتها للمصلين.

أما بالنسبة للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي فقد تولت تجهيز وتقديم كل الخدمات المطلوبة لقاصدي المسجد الحرام من المعتمرين والطائفين، ومن بينها فرش المسجد الحرام والساحات بالفرش المناسب، توفير عبوات ماء زمزم وسقيا المعتمرين من خلال حافظات مياه زمزم والمشارب المتعددة في كل طوابق المسجد الحرام والمسعى والساحات، وقد بلغت كميات مياه زمزم المستهلكة في المسجد الحرام حتى الآن حوالي (35،000) طن أو متر مكعب.

وأوضح التقرير أن الأمن العام يشارك بمختلف قطاعاته في توفير الخدمات الأمنية والمرورية، خلال موسم شهر رمضان المبارك، بدءًا من منافذ الوصول بالمطار أو الميناء بجدة (من خلال شرطة منطقة مكة المكرمة) وعلى امتداد الطرق من وإلى مكة المكرمة، وفي نقاط فرز المركبات ومواقف حجز السيارات على مداخل مكة المكرمة وداخلها، وفي جميع الأحياء والشوارع والطرقات، خاصة المؤدية من وإلى المسجد الحرام (من خلال الإدارة العامة للمرور وقوات أمن الطرق).

وأشار التقرير إلى أن شرطة منطقة مكة المكرمة (ممثلة في شرطة العاصمة المقدسة والدوريات الأمنية بالعاصمة المقدسة) تكثف جهودها في المحافظة على النواحي الأمنية في محطات النقل العام ومواقف حجز السيارات بالإضافة لجهودها الفعالة في مكافحة الظواهر السلبية بالمنطقة المركزية.

وأضاف تُشارك قوة أمن الحج والعمرة وقوة الطوارئ الخاصة والأمن الدبلوماسي وقوة أمن المسجد الحرام، في مهام تنظيم وإدارة الحشود، والمحافظة على النواحي الأمنية في المسجد الحرام وساحاته والمناطق المحيطة به، وبعض محطات النقل بالمنطقة المركزية، وذلك للتسهيل على عموم مرتادي المسجد الحرام في أداء مناسكهم بيسر وأمان بإذن الله تعالى، فيما يقوم الدفاع المدني بمتابعة كل ما يخص أمور السلامة .

وتوفر الوسائل اللازمة التي تساعد وتحقق سلامة المعتمرين وقاصدي المسجد الحرام والمشاركة في نقل المصابين والمرضى، وكل ما من شأنه أن يحقق السلامة العامة. ويمارس الدفاع المدني مهامه من خلال مراكزه الثابتة والموسمية، بالإضافة للفرق الراجلة المنتشرة في مكة المكرمة وفي المسجد الحرام وساحاته لضمان سرعة الانتقال والتجاوب مع الحالات.

وبالنسبة لنقل المعتمرين والمصلين من وإلى المسجد الحرام، فقد أشرفت الإمارة من خلال الهيئة العليا لمراقبة نقل الحجاج (لجنة متابعة نقل المعتمرين والمصلين من وإلى المسجد الحرام) على خطط نقل المعتمرين من وإلى المسجد الحرام، وتوفير وسائل النقل المناسبة والمريحة والمساعدة في تخفيف الازدحام المروري، من خلال تقليص أعداد المركبات المتجهة إلى المنطقة المركزية.

كما تتابع أعمال شركات النقل من حيث توزيع الحافلات والسائقين وتهيئة محطات النقل العام بالمنطقة المركزية مع الجهات المعنية كأمانة العاصمة المقدسة والشرطة والمرور والإدارة العامة للطرق والنقل بالمنطقة والجهات الخدمية الأخرى.

وبيّن التقرير أن عدد محطات النقل العام يبلغ (8) محطات حول المسجد الحرام، وعدد مواقف حجوزات السيارات (5) مواقف على مداخل مكة المكرمة وعدد (5) مواقف في حدود مكة المكرمة، والهيئة تتابع وتشرف على هذه المواقع من كل النواحي؛ للتأكد من توفر الحافلات بها، وسلامة الطرق المؤدية منها ولها.

ويتم النقل من خلال مسارات ترددية وشبه ترددية من وإلى المسجد الحرام لضمان سرعة نقل المعتمرين وقاصدي المسجد الحرام ليتمكنوا من أداء مناسك العمرة والصلاة في أوقاتها دون تعطل أو تأخير، وقد تم حتى تاريخه نقل ما يزيد على (19) ميلون راكب من وإلى المسجد الحرام باستخدام حوالي (1500) حافلة، وبلغ عدد السيارات الصغيرة التي تم استفادتها من مواقف السيارات أكثر (1,2) مليون مركبة.

أما شركة الكهرباء فقد أوضح التقرير أن الشركة جندت طاقتها لتوفير التيار دون انقطاع، وأعدت خطتها المشتملة على كل البيانات والتوقعات، من حيث الإعداد وزمن تنفيذها والبدائل لتعزيز الطاقة، وقد بلغ أقصى عمل ذروي خلال الشهر الكريم (3636) واط، مضيفة أن شركة المياه تولت توفير المياه لكل المساكن والفنادق والشقق المفروشة بالعاصمة المقدسة.

وكذلك في دورات المياه العامة لخدمة السكان والمعتمرين وقاصدي المسجد الحرام وعلى مدار الساعة، وتتابع عدم انقطاع المياه، لاسيما وأن موسم العمرة الحالي في ذروة الصيف. وقد بلغ حجم المياه المستهلكة في رمضان حتى الآن (11,3) مليون طن بالإضافة لتعبئة عدد (62,442) وايت.

وذكر التقرير أن لجنة السقاية والرفادة التي تشرف عليها الإمارة استهدفت اللجنة توزيع ستة ملايين وجبة إفطار صائم، خلال شهر رمضان المبارك، بمشاركة (45) جهة خيرية و(15) مطبخًا ومطعمًا، وتم توزيع أكثر من (5,5) مليون وجبة في كل المواقع المستهدفة بمكة المكرمة ومطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، فيما وبلغ عدد الأفراد المتعاونين في تنفيذ هذه المهام حوالي (2300) موظف.

ونوه التقرير إلى أن لجنة مكافحة الظواهر السلبية بالمنطقة المركزية التي تشرف عليها الإمارة عملت على مكافحة التسول والدرجات النارية غير النظامية وتطبيق الأنظمة والتعليمات بحق المخالفين؛ حرصًا على جعل المنطقة المركزية خالية من تلك الظواهر لتمكين المعتمرين وقاصدي المسجد الحرام من أداء مناسكهم بكل يسر وسهولة دون مضايقات.

وبحسب التقرير فقد جندت أمانة العاصمة المقدسة كل إمكاناتها لخدمة ضيوف الرحمن، من خلال القيام بالأعمال البلدية، ومراقبة الأسواق، والقيام بأعمال صيانة الطرق والإنارة، وكذلك متابعة أعمال المسالخ والتي بلغ عدد المذبوحات فيها من الأغنام خلال شهر رمضان حتى الآن أكثر من (45,000) رأس من الأغنام والجمال والأبقار. هذا بالإضافة لأعمال النظافة (وقد بلغ حجم كمية النفايات التي تم التخلص منها حوالي (72,000) طن حتى 22/9/1437هــ.

ولفت التقرير إلى أن الهلال الأحمر السعودي يقدم خدماته الإسعافية من خلال مراكزه الثابتة والموسمية، بالإضافة للفرق الراجلة في عموم المواقع بمكة المكرمة (بالمسجد الحرام وساحاته والمنطقة المركزية ومواقف حجز السيارات ومحطات النقل والمواقيت؛ لضمان تقديم الخدمات الإسعافية بأسرع وقت.

وتضمن التقرير أبرز القرارات التي وجه بها الأمير خالد الفيصل للتسهيل على المعتمرين والمصلين في أداء نسكهم خلال شهر رمضان المبارك ما يلي:

 تخصيص صحن المطاف بالمسجد الحرام للطائفين والصلاة في الأروقة والتوسعة والأدوار العلوية بالحرم طيلة رمضان. وفتح باب العمرة بالمسجد الحرام مؤقتًا للاستفادة منه فيما تبقى من رمضان.

وتشغيل نفق جرول أمام المعتمرين والمصلين بالحرم وتقديم سفر الطعام الخيري بساحات الحرم المكي الشريف من قبل لجنة السقاية والرفادة بالإمارة.

متابعة ودعم أعمال لجنة مكافحة الظواهر السلبية في المنطقة المركزية وفتح الجسر المخصص لقاصدي الحرم من الجهة الشرقية وإزالة الساعة الموجودة في الساحة الجنوبية (أمام باب الملك عبدالعزيز) في الحرم المكي وافتتاح مستشفى الحرم والذي يقدم الخدمة الطبية لقاصدي المسجد الحرام.

نقل (20) مليون معتمر ومصل من وإلى المسجد الحرام خلال (20) يومًا والاستفادة من مصاطب التوسعة الشمالية لاستيعاب الأعداد الكبيرة من قاصدي المسجد الحرام والانتهاء من اكتمال أعمال جسر الصفا.