تعليقات 8

قم للجوال ووفه التبجيلا

قم للجوال ووفه التبجيلا
weam.co/431216
ثامر عوض العنزي

قد يكون العنوان قاسيًا نوعًا ما، لكن يقال دائمًا إن تشخيص الداء نصف الدواء، وإن الحقيقة في كثير من الأحيان تؤلم، يحبذ البعض سماع ما يريح ضميره، ودائمًا نحتاج إلى وقفة نواجه أنفسنا بها خصوصًا إن كنا نحن المشكلة والحل، إن كان بيدنا بعد الله استمرارها أو تحجيمها لتصبح لا تذكر ولا نجد العديد من الكتابات عنها.

العاملون في الميدان التربوي يلاحظون العديد من السلوكيات على الطلاب لا نقول إنها لم تكن موجودة قبل 10 أو 15 سنة، لكنها بالتأكيد لم تكن بهذا الانتشار، كثير من السلوكيات انتشرت بين الطلبة تقليد لما يشاهدونه من مقاطع عبر اليوتيوب تصل مشاهدات البعض منها إلى أكثر من مليون مشاهدة، غالبيتها لا تحوي ما يفيد الطالب بل إن من يقدمونها يصبحون مشاهير وقدوات للبعض.

كيف لا ونجد أن بعض القنوات الفضائية تتسارع لعمل اللقاءات معهم، يظهرون بصورة الشاب الناجح وكأنهم يقولون للطالب ليكن هذا هو قدوتك فيكون أقصى ما يتمناه بعض طلابنا صورة مع ذاك أو توقيعًا من ذلك.

عدد الساعات التي يقضيها بعض الطلاب أمام الجوال تعادل أو تزيد بغالبيتها عن ما يقضيه في المدرسة ، لكن من الفروق الأساسية أنه هنا يقضي وينتقي ما يريد أن يشاهده أو يتعلمه.

هل فكرنا يوما بسؤال طلابنا وأبنائنا ماذا تريدون أن تتعلمون لا أقول أن يختاروا المنهج ، لكن ما المانع من سؤال عن ماذا يتمنون أن يتعلموه بخلاف ما يقدم لهم بالمناهج وليكن ذلك بحصص النشاط مثلاً ، تمنع وزارة التعليم استخدام الجوال بالمدارس ونجد بعض أولياء الأمور يخبئون جوالات أبنائهم أيام الاختبارات.

لكن هل قامت وزارة التعليم يوماً بتحذير الطلاب من بعض مضار الجوالات، هل تم توجيههم لاستخدام أمثل له وكيفية الاستفادة منه بمتابعة بعض المقاطع المفيدة باليوتيوب ليس شرطاً أن تكون دراسية، بل التربوية منها التي تنمي الأخلاق وتهذب السلوك أيضاً فالمدرسة ليست للتعليم فقط بل هي مؤسسة تربوية تعد النشء ليكون عنصراً فاعلاً في مجتمعه.

من الطرق أيضا لاستخدام الجوال في التعليم الفصول الافتراضية التي من خلال يمكن للطالب الدخول بغرفة عبارة عن فصل لكل طالب اسم مستخدم ويقوم المعلم بتحضيرهم وإلقاء الأسئلة واستلام الواجبات منهم ، من شأن بعض الخطوات منها ماسبق توجيه الطلاب لاعتبار الجوال مصدرًا للمعلومة إضافة إلى الكتب وليس مصدر ترفيه وتضييع للوقت فقط.

هي ثقافة انتشرت بالمجتمع البعض يصفها بالسلبية فلو جال في بال أحدنا تصور لطفل أو طالب مع جوال ماذا يطرأ؟ نحتاج الإعلام الذي هو عنصر مهم وموجه رئيس لهذه الثقافة.

نحتاج لدور أكثر فاعلية بالمدرسة بغض النظر عن الطريقة ، بأن تكون بجهود رسمية لتصبح أكثر فاعلية ، نحتاج لتعاون من الأهل في البيت ، ليصبح الجوال مساند للمدرسة وعامل مهم برفع المستوى التحصيلي للطلاب ، نحن المجتمع ونحن صنعنا هذه الثقافة ونحن من نغيرها.

قائد مدرسة وباحث ماجستير في الإدارة والتخطيط التربوي

التعليقات (٨) اضف تعليق

  1. ٨
    زائر

    هذا الواقع نحتاج الى منقذ وذلك بزياده الجهود من الوزاره والمعلم والاسره لزياده الوعي ومعرفه مخاطر ومحاسن الجوال والعمل على الاستفاده من محاسنه بالقدر الكافي

  2. ٧
    غامدي

    الجوال اكبر قرص مخدر بالبلد…لاتضحك…اسحبه على ولدك او بنتك وراقب الاعراض الانسحابيه عليهم……اصحو يا عالم ..ياهووووووه….اللهم بلغت اللهم فشهد

  3. ٦
    الاسم (اختيارى)

    الله يعطيك العافيه

  4. ٥
    زائر

    اقتراح فقط او اضافة لما طرحته
    اتمنى كما فتحت وزارة التعليم قنوات للمناهج الدراسية ان تخصص حمله لتوعية الطلاب بطرق استخدام الجوال بما يفيد الطالب من خلال هذه القنوات
    وتقبل مروري

  5. ٤
    ثامر عوض العنزي

    اشكر الجميع على مرورهم واوفق الاخ صاحب الرد الاول فيما ذكره فهي مسؤولية الجميع

  6. ٣
    نعم في بعض الدول المتقدمه بدأ الاستغناء عن الورق

    بدأو بتطبيق استخدام الأيباد ومنها اليابان

  7. ٢
    ام فواز

    للأسف أن أبناءنا لا يعرفون استخداما للجوال سوى أنه للترفيه لكن لا يعلمون أن بين أيديهم جهاز ممكن أن يكون مصدرا مهما للاطلاع والحصول على المعلومه بأقل زمن .

  8. ١
    ابو فواز

    نؤيد الأستاذ ثامر في مقاله حيث يوجد خلل في تعامل المجتمع وخاصة الطلاب مع الجوال