خلال عام ونصف.. الأمن ينجح في التوصل لسبعة من تسعة مطلوبين بحادثة مسجد الطوارئ

منذ أن أعلنت وزارة الداخلية عن قائمة المطلوبين التسعة في قضية تفجير مسجد الطوارئ بعسير، في شهر شوال 1436هـ، وهم يتساقطون واحدًا تلو الآخر، إما على أيدي رجال الأمن أو يذهبون ضحية حزام ناسف في عملية فاشلة أو يتم القبض عليهم.

وبدأت تلك العمليات في 22/7/1437هـ بإحباط عمل إرهابي وشيك، بعد رصد سيارتين في أحد المواقع بمحافظة بيشة، كان داخل إحداهما مواد متفجرة، ومبادرة قائديها بإطلاق النار تجاه رجال الأمن، ما اقتضى الرد عليهما بالمثل ومقتل عبدالعزيز أحمد محمد البكري الشهري، والذي سبق الإعلان عن اسمه ضمن قائمة المطلوبين، لعلاقته بتفجير مسجد قوة الطوارئ الخاصة بعسير.

إضافة لما استجد أخيرًا من أدلة على تورطه بجريمة مقتل ضابط الأمن العقيد كتاب العتيبي، ومعه ياسر علي يوسف الحودي، فيما تمت محاصرة المطلوب عقاب معجب العتيبي وإرغامه على الاستسلام لرجال الأمن دون تمكينه من أي فرصة للمقاومة أو استخدام الحزام الناسف الذي كان يرتديه وتجريده منه وضبط ما بحوزته من أسلحة، وبعدها بأيام تمت بمباغتة ومحاصرة وكر لخلية إرهابية يقع بوادي نعمان بمنطقة مكة المكرمة وتبادلوا إطلاق النار مع رجال الأمن، ما أدى إلى مقتل اثنين منهم.

وإقدام اثنين آخرين على الانتحار بتفجير نفسيهما بواسطة أحزمة ناسفة وهما سعيد عايض سعيد آل دعير الشهراني، سبق الإعلان عن اسمه ضمن قائمة المطلوبين بتاريخ 21 / 4 /1437هـ لعلاقته بتفجير مسجد قوات الطوارئ بمنطقة عسير، وحادثة تفجير مسجد المشهد بحي دحضه بمنطقة نجران، وحادثة مقتل أحد رجال الأمن المتقاعدين.

وكذلك مبارك عبدالله فهاد الدوسري، والذي سبق الإعلان عن اسمه ضمن قائمة للمطلوبين أمنيًا وهو أحد الفارين من استراحة ضرما بتاريخ 2 / 12 / 1436هـ، وثالثهم محمد سليمان الصقري العنزي وسبق الإعلان عن اسمه ضمن قائمة للمطلوبين أمنيًا بتاريخ 16 / 8 / 1436هـ لعلاقته بحادثة إطلاق النار على المصلين بمسجد المصطفى بقرية الدالوه بمحافظة الأحساء، وحادثة تفجير مسجد العنود بالدمام.

وحادثة تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) ببلدة القديح بمحافظة القطيف، وهو أحد الفارين من استراحة ضرما ويعد خبيرًا بالمتفجرات، وكان رابعهم في استراحة قرية نعمان عادل عبدالله إبراهيم المجماج يبلغ من العمر (27) عامًا، وسبق إيقافه بتاريخ 11 / 11 / 1433هـ لعلاقته بإحدى التجمعات التي حدثت بمنطقة القصيم وتطالب بإطلاق سراح الموقوفين، وله علاقة بالمدعو / ياسر علي الحودي الذي قتل في مواجهة بيشة بتاريخ 22 / 7 / 1437هـ، وقد توارى عن الأنظار ويتنقل متنكرًا في زي نسائي مرتديًا حزامًا ناسفًا.

وأمس السبت تمكنت الجهات الأمنية من رصد تواجد المطلوب الخطر طايع بن سالم بن يسلم الصيعري – سعودي الجنسية، المعلن عنه بتاريخ 21 / 4 / 1437هـ لدوره الخطير في تصنيع أحزمة ناسفة نفذ بها عددًا من الجرائم الإرهابية مختبئًا في منزل يقع بحي الياسمين شمال مدينة الرياض، ومعه شخص آخر ظهر أنه يدعى / طلال بن سمران الصاعدي – سعودي الجنسية – واتخاذهما من ذلك المنزل وكرًا إرهابيًا لتصنيع المواد المتفجرة من أحزمة وعبوات ناسفة.

ووفقًا لهذه المعطيات باشرت الجهات الأمنية تطويق الموقع وتأمين سلامة سكان المنازل المجاورة والمارة وتوجيه نداءات في الوقت ذاته لتسليم نفسيهما إلا أنهما رفضا الاستجابة وبادرا بإطلاق النار بشكل كثيف على رجال الأمن في محاولة للهروب من الموقع.

مما أوجب تحييد خطرهما خاصة أنهما يرتديان حزامين ناسفين كانا على وشك استخدامهما لولا عناية الله، ثم سرعة تعامل رجال الأمن معهما مما حال دون ذلك، ونتج عن العملية مقتلهما وإصابة أحد رجال الأمن بإصابة طفيفة نقل على إثرها للمستشفى وحالته مستقرة، فيما لم يَصْب أحد من الساكنين أو المارة بأي أَذًى ولله الحمد.

ولم يتم القبض على المطلوب عبدالله زايد الشهري، والمطلوب ماجد زايد الشهري، وهما المتبقيان من قائمة المطلوبين التسعة حتى الآن.
وحذرت وزارة الداخلية من أن التعامل مع هذين المطلوبين سيجعل من صاحبه عرضة للمحاسبة، كما دعت كل من تتوفر لديه معلومات عن أي منهما بالمسارعة في الإبلاغ عنهم على الرقم (990) أو أقرب جهة أمنية، علمًا بأنه تسري في حق من يبلغ عن أي منهما المكافآت المقررة بالأمر السامي الكريم رقم 8 / 46142 وتاريخ 26 / 9 / 1424هـ، والذي يقضي بمنح مكافآت مالية مقدارها مليون ريال لكل من يدلي بمعلومات تؤدي للقبض على أحد المطلوبين وتزداد هذه المكافآت إلى خمسة ملايين في حال القبض على أكثر من مطلوب وإلى سبعة ملايين في حال إحباط عملية إرهابية.