علي عبدالله صالح دفع ثمن إجهاضه للمشروع الإيراني في اليمن

“رحل على عبد الله صالح، ولم ترحل بعد أحزان اليمن على إغتياله غيلة بيد الحوثيين” هكذا يردد أنصار صالح وأعضاء حزب المؤتمر الذين رافقوا صالح منذ أن ألفوه زعيمًا وقائدًا ذكيًا ظل يرقص على رءوس الأفاعي قبل أن تصطاده ثعابين الحوثي بالخيانة والغدر، ليدخلوا البلاد في دوامة، تحتاج من الشعب اليمني التكاتف والتضامن والوحدة لمواجهة من صاروا، كالدمية في يد نظام الملالي يتفذون أوامره حرفيًا، ويعملون على تحقيق أطماعه التوسعية.

سؤال حاضر

أيام مضت، والسؤال ما زال حاضرًا: ماذا تخبئه الأيام للشعب اليمني الذي يدفع ثمن بقاء عملاء إيران فوق أرضه، يذبحون ويغتالون كل من يعارضهم، ينتهكون الحرمات ويحرقون المساجد، ويسرقون المؤسسات والشركات، ويرملون النساء ويستخدمون الأطفال دروعًا بشرية.

ثقة في صمود اليمنيين

المراقبون السياسيون متفائلون، ويثقون كثيرًا في صمود الشعب اليمني، وقدرته بكل أطيافه القبائلية والسياسية على تجاوز هذه الأزمة المذهبية التي أشعلتها جماعة عبد الملك الحوثي بمساندة إيرانية، ويثق المراقبون أيضًا في أن قوات التحالف بقيادة السعودية قادرة بالتنسيق والتعاون مع قوات الجيش اليمني الرسمى على استردادها، وتخليص اليمن من ميليشيات تربت تربية إيرانية، ولا تعرف سوى الخيانة والغدر والتلذذ برائحة الدم.

ويرى الخبراء أيضًا أن الطبيعة القبلية للشعب اليمني، ستختصر الطريق أمام النصر الوشيك على عملاء نظام الملالي في المنطقة.

فما أن تشعر القبائل بإنجازات تتحقق على أرض الواقع كما يحدث الآن من تقدم عسكري، لن تفرط القبائل في شبر واحد من أرضها، وستجعل مدن وقرى المحافظات اليمنية الشمالية نارًا في وجه الحوثيين وأعوانهم.

دعوة الخبراء

دعا الخبراء الشعب اليمني للتحلي بالصبر، والالتفاف حول القيادة الشرعية، والابتعاد عن التعصب والتحزب الأعمى، والوقوف بصلابة في وجه المخطط الإيرانى باليمن، مؤكدين أن مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح كان نتيجة وقوفه ضد المشروع الفارسي في اليمن.

ويلفت مختصون في الشأن الخليجي أن موقف المملكة من الشعب اليمني لم ولن يتغير بمقتل صالح وبعض قيادات حزب المؤتمر، بل على العكس ستبذل القيادة السعودية كل جهدها لتحقيق النصر، وتحطيم الرغبة التوسعية الإيرانية نحو الخليج، والتي تتخذ من اليمن محطة لها.

مشيرين إلى أن المملكة لن تدخر وسعًا في توظيف الدبلوماسية السعودية لصالح الأزمة اليمنية وهو ما أكده السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابربقوله “إن المملكة تقف دومًا مع الأشقاء في اليمن مهما حدث من “جرائم حوثية،” مضيفا “أن ماقام به “الحوثي” من غدر ونقض للعهود جزء من تربيته الإيرانية”.

ودلل الخبراء على وطنية صالح بوصيته التي تركها والتي يطالب فيها أولاده والشعب اليمني بعدم الاستسلام لأنصار الله (الحوثيين) واصفا إياهم بالخونة والمجرمين.

وقال صالح، في وصيته الورقية: إن وجدتم هذه الورقة فاعلموا أن الوطن غال ولا يمكن لنا أن نتهاون فيه، وصيتي لأولادي وشعب اليمن ألا تستسلموا لهذه الميليشيات الإجرامية ولا تسلموا لهم اليمن الجمهوري واجعلوكم كابوس يسرق نومهم.

وأضاف: في هذه اللحظات لا أرى نفسي إلا بين الكثير من الخونة، الذين باعوا اليمن بثمن بخس، تحيتي إليكم أيها الشعب اليمني العظيم، نلتقي في الفردوس الأعلى.

ويطالب خبير سياسى  جموع الشعب اليمني بأن تثأر للرئيس السابق، بأن تحافظ على وطنها، وتحميه من الخونة الذين تشتريهم إيران بملايين الدولارات، مبينا أن الحالة الاقتصادية الصعبة والظروف المعيشية الضاغطة التي يعيشها اليمنيون قد تجبر البعض على الانسياق لإغراءات وأموال نظام الملالى التي تتدفق على الحوثيين نكاية في السعودية التي تقود تحالفًا قويًا، تمكن من وقف الزحف الإيرانى باتجاه دول الخليج.

الأوضاع في اليمن لن تطول

ويرى المحلل اليمني حسين الهلالى، أن الأوضاع في اليمن لن تطول، مستندًا في ذلك إلى تقدم الجيش الرسما في المعارك، وإسترداده لأكثر من مدينة وقرية كان يسيطر عليها الحوثيون المرتزقة، مخاطبًا اليمنيين قائلا “اعلموا إخواني أن السبب الرئيسي لأزمة شعبنا هم هؤلاء الذين مزقوا وحدتنا، وفرقوا بيننا، وزرعوا في أراضينا بذور الفتن والمذهبية، وارتكبوا في شوارعنا أخطر الجرائم التي تستهدف ترويع وتخويف شعبنا، وعليكم بالصمود والمواجهة حتى يتحقق النصر بمساعدة أشقائنا السعوديين وحلفائهم.

وأضاف الهلالى: ولا تسمحوا للمتمردين والمنقلبين على الشرعية، بأن يخترقوا صفوفنا، فهم سبب كارثتنا، ودخولنا في حلقة مفرغة يدفع ثمنها شعبنا.

داعيًا أنصار الرئيس السابق بتنفيذ وصيته؛ تطهيرًا لليمن من هؤلاء المتاجرين بالدين، مطالبًا المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن بالضغط على نظام طهران والحوثيين لأن يعودوا إلى مائدة المفاوضات وأن يلتزموا بالحل السياسي، انطلاقًا من قرار مجلس الأمن 2216، ومخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية.

يذكر أن على عبدالله صالح قدم عبر مشواره السياسي وصداقته لكرسي الحكم، الكثير للشعب اليمني ، منذ توليه السلطة قبل أكثر من 30 عامًا، وحتى مقتله على يد عناصر من جماعة الحوثي الإرهابية.