"الذاكرة البيضاء" .. جراحة ترجع فتاة للمهد من جديد

نعم .. قامت من سريرها بعد عملية جراحية لم تتذكر شيئا،كانت الذاكرة بيضاء تماما كأنها ولدت جديدا، لم تعرف أبويها،ولم تتذكر أصدقاءها ليطاردها شبح العدم،إثر عملية معقدة في دماغها بسبب مرض نادر.

تلك هي واسطة العقد في حكاية البريطانية فران جيل، عالمة الأحياء البحرية، من مقاطعة كورنوال ببريطانيا،25 عاما،التي تم مسح ذكرياتها تماما بسبب التهاب نادر بدماغها، تهاجم فيه خلايا جهاز المناعة خلايا دماغية سليمة.

وفي تعبيرها عن الحدث نظرت جيل نظرة حزينة وقالت: “لم أتخيل أنني لن أعرف أحبابي إذا التقيتهم ولا أعرف من أنا وماذا حدث وكيف وما هو تاريخ حياتي،و كل ما أريده هو العودة إلى ذكرياتي القديمة الجميلة”.

وبدأت مشكلتها بصداع نصفي، أدى إلى بقائها في السرير لمدة أسبوع، حيث اعتقد الأطباء أن الصداع ناجم عن شد في عضلة بالرقبة بادئ الأمر وتطور الأمر فأدخلت في غيبوبة بهدف لضمان عدم حدوث أي حركة مفاجئة قد تسئ حالتها.

وقامت جيل بعد أسبوع من سريرها ولم تتقن القراءة ولا المشي ولا الحركة ولا المهارات الأساسية،مثل استخدام الكمبيوتر أو التنقل في المتاجر .

وعبرت جيل تعبيرا قاسيا حين قالت: “من المحزن أن سنواتي تم محوها كمسح أحدهم الطباشير عن السبورة”