تعليقان 2

أعدقاؤنا .. عرفناكم !!

أعدقاؤنا .. عرفناكم !!
weam.co/548887
راشد خزام الشهراني

انتهت زوبعة فنجال القهوة التركي في قضية وفاة جمال خاشقجي ، ولم تكن هي الأولى التي حاول أولئك القابعين خلف بوابات “العُهر السياسي” الممزوج بالكذب والتملق الصاق كل الأباطيل المجحفة بحق شعب وأمة عربية أصيلة دأبت على مد يدها في أحلك الظروف للعون فيما تتحمل وحدها كل طعنات الغدر والخيانة من “أصدقاء” كنا نعتبرهم كذلك من عظام رقابنا حتى تكشفت أقنعتهم الزائفة فبدوا “كأعدقاء” لا هم لهم إلا محاربتنا وتفكيك وحدتنا .
قطر التي كانت تحت مظلة العرش السعودي في عهد الإمام فيصل بن تركي عليه شآبيب الرحمة مجرد واحة من الكثبان يرتادها البدو من أجل رعي مواشيهم ومن أولئك الرعاة العابرين إليها بيت آل ثاني الذين توسلوا العمل من أجل جمع زكاة الرعاة لبيت مال المسلمين وإرساله للإمام ومن هنا استوطنوا وحكموا أرضاً هي في الأصل لآل العطية وهم سكان قطر الأصليين والأحق بحكمها .. لم يعجب آل ثاني هذه الوقائع وبقيت في نفوسهم غصّة منذ أمد بعيد يناوشون تارة ويتلونون تارة أخرى ووصل بهم الحال إلى محاولة خلق وتلفيق قضايا ضد المملكة العربية السعودية ، وهم في كل محفل يتقامزون على اسم السعودية ودفعوا المال الباهظ واستجلبوا كل عناصر الفساد المرئي والمسموع والمقروء تحت اسم “الجزيرة” ، بيد أننا وفي البداية لم نعطِ للأمر أهمية تركناهم يخططون ويغوصون حتى في شؤوننا الخاصة وألّبوا علينا العامة والبسطاء ودعموهم مادياً ومعنوياً حتى أصبحوا (يتسلتحون) في شوارع لندن لا يهدؤون من الشتم والقذف والتجريح ، وبالمقابل لم تحرك السعودية ساكناً ولم تستأجر مرتزقة يطوفون في شوارع العالم لشتم قطر .
ولأن السعودية تمتلك الحكمة والصبر فقد أثارت هذه حفيظتهم حتى تطاير الشرر من أعينهم وتأجج الحقد في قلوبهم ..
نحن اليوم أمام محك حقيقي أخرج لنا روعة وقوة الشعب السعودي في تلاحمه مع قيادته ، وظهر للعالم هذا الترابط القوي بدون رتوش أو دفع مال .. لكننا يجب أن نعترف أن إعلامنا لم يكن بقوة الصد والهجوم التي قادها الشعب السعودي ضد قوى التحالف المبطن في بعض دول العالم ، وعشنا تجربة قوية خضنا فيها غمار الحرب الوثائقية والإعلامية “بسلك واير لس” وخط وجهاز تلفون بسيط هي كل أدواتنا التي وصلنا بها لكل أصقاع الأرض .. لكننا لا زلنا نتساءل أين ذهبت قوة إعلامنا الخارجي في الدفاع عن وطننا ، ولماذا نجحت هيئة الرياضة في القوة الناعمة لاستقطاب العالم نحونا ولم ننجح في الإعلام ؟!. أليس من الأجدر أن نلتفت لهذا الملف ونطوره ونطعمه بالخبرات الوطنية التي حُجِّمَتْ خلال المرحلة الماضية . من العيب حقيقة أن تستثمر قنواتنا جُل أموالها في تفاهات ومسلسلات عربية دفعت عليها الملايين بينما أهملت خط دفاعنا الأول في الإعلام المرئي .. من ترك زمام الأمور تتفلت في هيئة التلفزيون لتوقع عقوداً هابطة ومسلسلات رديئة بينما تغلق قنوات إنجليزية وفارسية مهمة كانت صوتاً للوطن تحتاج فيه للدعم من أجل التطوير . إن قضية إعلامنا تحتاج اليوم إلى إعادة هيكلة مثلها مثل بقية القطاعات .. نحن أمام مفترق طرق وراهن صعب وطويل فإما أن نصل برؤية قيادتنا إلى مصاف الدول العظمى أو نبقى قابعين خلف مؤثرات فاشلة ستقتل حتما كل إنجازات الدولة .. ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يعمل الرجل بمعدل 13 ساعة في اليوم أمام ملفات ضخمة وعوائق كثيرة يبذل جهدا خارقا في تفكيكها ، لكن الكثير من القطاعات لا تبادر وتنتظر توجيهات وتعليمات قد يطول أمدها .. نريد مجلساً إعلاميا بهيكلة قوية تضم نخباً إعلامية ذات خبرة واطلاع إذ حتى برنامج التواصل الحكومي التابع لوزارة الإعلام لم ينجح ولم يصل برسالته إلى الهدف المنشود بعد عام من إنشائه لأنه ببساطه يحوي في جنباته موظفين وليس إعلاميين اصحاب فكر ومبادرة . استقطِبوا ممن تقاعد في الإعلام وهو قادر على العطاء ليدلي لنا بخبرته التي نحتاج إليها اليوم بقوة .. نريد وزارة إعلام تُشْعِل فتيل الصد والرد وليس الصمت الذي اتضح لاحقاً أنها كانت ليست صاحبة الفصل في القول ، وتتلقى توجيهات العمل ممن لا يعرف كتابة مقال أو تحليل خبر .. وهذا أيضا ينطبق بكل أسف على القطاعات الصحفية النائمة في العسل وتنتظر السفر والشرهة ..
نرجوكم أخرجونا من قوقعة القمقم وعنق الزجاجة لنقضي سويا على أفكار وخطط عفى عليها الزمن .. نريد استراتيجيات إعلامية تُرْعِب من يحاول المساس بقيادتنا ووحدتنا .. فلقد عرفنا اليوم من هم ” أعدقاؤنا” الذين اخترقونا بقوة .

 

راشد خزام الشهراني

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    عبدالله العثامنه

    الاخوان
    دخلوا قطر؛ خرج قطري بن الفُجاءه.

  2. ١
    زائر

    مقال أكثر من رائع استاذ راشد، وتشكر عليه، أتمنى أن يتم تداولة بشكل أوسع.