"على منصة قناة الجزيرة".. يوثق دور القناة في نشر الأكاذيب

صدر حديثا كتاب بعنوان “على منصة قناة الجزيرة”، للكاتبين الجزائري نور الدين تويمي، والمصرية صباح أبو غزالة، وعرض لأول مرة بالصالون الدولي للكتاب بالجزائر، وحظي باهتمام كبير من النقاد والقراء.

ويذكر الكتاب الواقع في 286 صفحة، أن لقناة “الجزيرة” الدور الأكبر في المآسي التي مرت على المنطقة العربية، من خلال برامجها وأهدافها وإثارتها وتغطيتها للحدث، الذي تقوم بنقله في الميدان عن طريق الفبركة الإعلامية ولم تكتف بذلك بل كانت تخترعه وتختلقه.

بدأ الكاتبان بحثهما، بالحديث عن مقدمات ظهور “الجزيرة”، من خلال الحديث عن فشل مشاريع التطبيع الشعبي بين إسرائيل والعالم العربي، موثقين بالأدلة الحديث عن صاحبي فكرة قناة “الجزيرة”، وهما الصحفيان اليهوديان الفرنسيان ديفيد ودان فريدمان، اللذان كانا وراء فكرة بعث قناة إعلامية تعمل على تحقيق التطبيع الشعبي وسربا الفكرة لأمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني، الراغب في أن يلعب دورا على المسرح العالمي وبأي ثمن.

واستعرض الكتاب المرحلة الثانية من عمر قناة الجزيرة القطرية، في الفترة الممتدة بين 2011 إلى تنازل أمير قطر حمد بن خليفة لابنه تميم، وبعدها بداية مع الخلاف السعودي القطري، التي كشفت “الوجه البشع لها، ومخططها الدموي الساعي، لإدخال العالم العربي في نفق الفوضى البناءة، أو الفوضى الزلاقة أو الفوضى الهلاكة“.

وعرج الكاتبان، على تفاصيل إخراج قيادة حركة “حماس” من دمشق، ونقلها إلى الدوحة عند بداية ما سمي يومها بـ “ربيع سوريا”، دون إغفال الحديث عن التمويل الضخم الذي يصب في حساب القناة حتى تؤدي دورها، كما قدما تفصيلا عن أهم برامج القناة التي كسبت بها شعبية واسعة في العالم وكانت هذه البرامج عبارة عن مدفعية ثقيلة لهدم أسوار الدول حتى يسهل احتلالها من خلال تجنيد وتدريب بعض الباب.

وبين الكاتبان بالتفصيل الأدوار المشبوهة التي لعبها “عزمي أنطوان بشارة”، في التنظير للربيع العبري ودور الجزيرة في التسويق لشخصيته وقدمته على أنه الشخصية الفكرية الأسطورية التي لا معقب ولا مناقش لطرحه.

وتتبعا الجذور الفكرية لشخصية بشارة، وكشفا السقوط الحر لأكاديميته المزعومة ولمهنية قناة “الجزيرة” المختلفة، ولم يغفلا عن الحديث عن تدهور سمعة القناة في الحدث السوري، دون أن يتجاوزا الحديث عن الإعلاميين المنسحبين من القناة لأسباب مبدئية تتناقض مع قيم الإعلامي التي يجب أن يكون عليها العمل الإعلامي النزيه.