التعليقات: 0

راشد ين خزام يكتب: من يقتلُ أبناءنا

راشد ين خزام يكتب: من يقتلُ أبناءنا
weam.co/555080
راشد ين خزام

ولجت ثورة التطبيقات الرقمية وبعض برامجها المستخدمة في السوشل ميديا في حياتنا اليومية ولم ندرك مخاطرها إلا متأخرين . وبعد أن أصبنا بمقتل وفقدنا فلذات أكبادنا وهم يعبثون في لهو فارغ قتل في دواخلهم الإحساس بالمسؤلية وخلق فيهم نزعة القتل والدمار حتى لأقرب الناس لهم بلا وعي.

اليوم نحن على مفترق طرق صعب و معقد تجاه تربية النشىء وبتنا لانعرف كيف نوقف هذا النزيف من الدمار الفكري واللوث العقلي الذي اشتريناه بأموالنا وقدمناه بنشوة الفرح بجهل واضح .. اليوم يعيش البعض من الأبناء في سن المراهقة الصعبة وهم يتنافسون فيما بينهم على التدمير والقتل داخل العاب وبرامج قذرة بحجة اللهو وخرجت حالات قتل في عدة دول عربية لألعاب منها الحوت الأزرق الذي فجر صحوة في دواخلنا كنا غافلين عنها ووقعت أولى جرائم تلكم اللعبة في الجزائر حين قتل طفل في الثانية عشرة من عمره والدته.

وتوالت الجرائم، وهي من أفكار غربية مسمومه استقطبوا فيها الأبناء ليخلقوا عبثا لايمكن لنا وقفه أو الامتناع عنه وكأنه إدمان في الدماء هذا البلاء القاتل على شكل ترفيه هو اليوم مدعاة لقلقنا وخوفنا على سلوك أبنائنا وبناتنا من الشذوذ عن الفطرة السليمة فهناك لعب غريبة وخطرة في متناول الأطفال تجذبهم لعالمها المجهول الذي يقف خلفة بدون شك أعداء لمعتقدنا الديني ولأوطاننا وشعوبنا وآخرين هدفهم الكسب المادي بأي طريقة كانت حتى ولو كانت على حساب فلذات أكبادنا.

ولعل أكثر تلكم الالعاب فتكا في أبناؤنا أثنتين منها على سبيل المثال لا الحصر وهي كافية لفضح أهداف من يقف خلفها ومنها لعبة إنتشرت مؤخرا بين شبابنا وشاباتنا أطلَق عليها مبرمجها “فورت نايت”! تبدأ برقصة إمتهنها الصغار بشكل غير طبيعي ولاتتوافق مع موروثنا الشعبي وتتعارض مع أدبيات المجتمع ومبادئة المستمدة من الدين الحنيف حتى يبدوا بها الطفل مائعاً سائحاً ساذجاً ينجرف خلف تعليمات اللعبة الى أن ينتهي بالجريمة و الأخرى أشدُ فتكاً بالقيم الإنسانية والاجتماعية المسالمة تسمى “بابجي “! وطبيعة اللعبة في المجمل قتالية تعتمد على السلب والنهب وإحداث الشغب والفوضى العارمة.

وما يثير الريبة أن من يقف خلفها متربص بنا ومستفيد من واقع بعض خلافاتنا في عالمنا العربي والإسلامي وهم مهتمون بتهيأة النشئ ليقودو حروب أهلية داخل اوطانهم !! وتجمع مستخدميها عبر العالم العربي في خليط غريب بين رجال ونساء يجمعهم شات ماسنجر حتى أن غالبيتهم ليسوا صغار بالعمر بل في سن الرشد بكل أسف.

هذة بعض أهدافهم المعلنة حسب طريقة التعاطي مع اللعبة .. وحقيقة الأمر أن هناك جهوداً حثيثة من جهات مختصة تحاول أن توقف هذا الفكر الالكتروني المنحل لكن العمل بطيء جدا والمراقبة تكاد تكون محدودة والحل الذي يمكن له أن ينجح هو وقف تلكم الاجهزة التي تؤطر للبرامج الهالكة من الأسواق وحجب سوقها البرمجي من لوحة الأجهزة ..لكن الحقيقة التي لا مفر منها هي في انفسنا اولا واخيرا ليبقى المسؤل الأول هو رب البيت الذي يتركها بلا رقابه بين يدي أطفاله لتقتلهم رويدا رويدا وتقتلنا معهم.. فمن يوقف قتل ابناؤنا لنا.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة