شواهد يصعب ذكرها وسردها.. «المطوع» يودع الأوقاف بعد سنوات من العطاء

بعد سنوات من العطاء ودع الأستاذ الدكتور عبد الله بن محمد المطوع العمل الخيري في إدارة أوقاف الشيخ صالح الراجحي رحمه الله، وكان قد بذل فيها غاية الطاقة واجتهد مع بقية الزملاء في إدارة الأوقاف عموما، وإدارة العمل الخيري خصوصا، مع حرصه على أن يكون أهلا لتحمل الثقة والأمانة.

وقد اجتهد المطوع بفضل الله وكان لهذا الجهد شواهد يصعب ذكرها وسردها، وجميعا نحتسبها عند الله تعالى.

يقول الدكتور المطوع في رسالة لزملائه : مضت سنة الله أن بقاء الحال من المحال، فالمرء في هذه الحياة ينتقل من مرحلة لأخرى، ومن تجربة لأخرى؛ لإثراء نفسه ووطنه.

ودعت مؤخرا وانتميت له بكل صدق ومحبة واعتزاز؛ حيث أمضيت فيه ما يزيد على 13 عاما، وجدت فيه كل ما يعين على النجاح، واقتناص الفرص والتسابق إلى الإنجاز؛ حيث يتوافر فيه عصب العمل بل الحياة كلها، وهو المال من خلال الموارد الوقفية الضخمة التي أوقفها الواقف الشيخ صالح الراجحي رحمه الله، فضلا عن دور مجلس النظار، الذي تميز أعضاؤه بأنهم على قلب رجل واحد؛ فهدفهم وغايتهم القيام بالأمانة الملقاة على عواتقهم، وحسن تسيير الأوقاف وإدارتها وفق أعلى معايير الجودة والعمل المؤسسي، إضافة إلى الالتزام بوصية الواقف رحمه الله، وانعكس ذلك على الإدارة التنفيذية بحسن أداء الأعمال والبرامج والمشروعات الخيرية.

وقال في رسالته: قد بذلتُ شخصيا غاية الطاقة، واجتهدت مع بقية الزملاء في إدارة الأوقاف عموما، وإدارة العمل الخيري خصوصا، مع الحرص على أن نكون أهلا لتحمل الثقة والأمانة، وقد اجتهدنا بفضل الله، وكان لهذا الجهد شواهد يصعب ذكرها وسردها، ولكنا جميعا نحتسبها عند الله تعالى، بيد أني سررت بها على مدى سنوات عملي في الإدارة، ويكفيني فخرا وشرفا نيل أوقاف صالح الراجحي شرف التكريم من يد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه قبل عدة أشهر.


ومنذ تلك اللحظة أحسست بأن هذا التكريم فرصة مواتية للترجل عن الإدارة التنفيذية في الأعمال الخيرية بأوقاف صالح الراجحي، وفتح الفرصة لجيل جديد، يحمل مزيدا من عوامل النجاح والتميز في الأداء، مع حرصي على مواصلة التفوق والنجاح الشخصي في مكان آخر.

وقال في ختام رسالته : لا يسعني إلا توجيه التحية والتقدير لكل من شاركني العمل من رئيس ومرؤوس، وزميل صغر أو كبر، والتحية موصولة لكل مسؤول أو زميل في القطاع الخيري الكبير في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية وخارجها التي وصلت إليها آثار الخير لوطننا المبارك، ولنتعاهد جميعا على أن نكون على قدر هذا الوطن وقادته، وذلك بالعطاء والوفاء والولاء وحسن الانتماء.