التعليقات: 0

خادم الحرمين الشريفين: سنواصل التزاماتنا ومبادراتنا بما يحقق آمال المسلمين

خادم الحرمين الشريفين: سنواصل التزاماتنا ومبادراتنا بما يحقق آمال المسلمين
weam.co/560173
الوئام- متابعات

أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أن المملكة العربية السعودية التي قامت على منهج الوسطية والاعتدال، والتي تشرف بخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن سوف تواصل -بإذن الله- التزاماتها ومبادراتها بما يحقق آمال المسلمين.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها نيابة عن خادم الحرمين الشريفين، الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، لدى افتتاحه، اليوم الأربعاء، المؤتمر العالمي للوحدة الإسلامية الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، وبعنوان “الوحدة الإسلامية – مخاطر التصنيف والإقصاء”، وذلك في مكة المكرمة.

ورحب الأمير خالد الفيصل، بالمشاركين في المؤتمر ونقل لهم أطيب تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله، وفيما يلي كلمة خادم الحرمين الشريفين – رعاه الله:

ثمن عاليا تداعي هذه النخبة من علماء الأمة الأجلاء إلى هذا المؤتمر، اسشعارًا لواجبهم الشرعي في رأب الصدع المهدد لأمتهم، ونبذ الخلاف، وتوحيد الصف، والاتفاق على خطاب واحد نتوجه به إلى العالم.

والأمل معقود -بعد الله- على هذه المشاعل الوضاءة بالعلم الراسخ، لإقالة عثرات الأمة، وتحقيق وحدتها الجامعة، التي ليست موجهة ضد أحد، بل تسعى للتضامن من أجل خير الإنسانية جمعاء.

وإن نظرة سريعة إلى واقعنا المعاصر، كفيلة أن ندرك ضرورة تجاوز الصور السلبية التي أثقلت حاضرنا، وتلك التراكمات التاريخية وآثارها على مسار الأمة الإسلامية، لذا فنحن مدعوون إلى نشر الوعي، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، واستيعاب سنة الاختلاف، من خلال مد جسور الحوار والتفاهم والتعاون، نحو الوفاق والوئام والعمل الجاد، والنظر للمستقبل بأفق واعد مفعم بروح الأخوة والتضامن.

وقد أحسنت رابطة العالم الإسلامي، باختيارها “مخاطر التصنيف والإقصاء” عنوانًا لهذا المؤتمر، وجعلت “تعزيز مفاهيم الدولة الوطنية وقيمها المشتركة” أحد محاوره، سعيًا لجمع كلمة علماء الأمة ودعاتها ومفكريها، للبناء على المشتركات، والتقريب بين الرؤى، وترشيد ثقافة الخلاف، والعمل طبقًا لوسطية الإسلام واعتداله، التي انتشرت على أساسهما حضارته، لتغطي نحو ثلثي العالم.

كما ألقى سماحة مفتي عام المملكة، ورئيس المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي، الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، كلمة رحب فيها بالأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والمشاركين في المؤتمر.

وقال إن الإسلام حث على وحدة المسلمين واجتماع كلمتهم، وتضافرت نصوص القرآن والسنة على ذلك، قال تعالى: (يَا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَق تُقَاتِهِ وَلَا تموتن إِلا وَأَنتُم مُسْلِمُونَ * وَاعتصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا).

وأكد سماحته أن الإسلام لم يكتف بالدعوة المجردة إلى الوحدة والاجتماع فحسب، بل خطى في هذا السبيل خطوات عملية وإيجابية وذلك بإزالة جميع الفوارق بين البشر، وإلغاء جميع أنواع التمييز بينهم على أساس اللون أو العرق أو اللسان أو القبيلة أو غير ذلك، وبين لهم أنهم جنس واحد، ومن عائلة واحدة، أبوهم أدم، وأمهم حواء، ولا فضل لأحد، على أخر إلا بالتقوى.

وبين أن من سمات الأمة المسلمة أن تكون أمة واحدة تجتمع على عبادة الله، وحده لا شريك له، والانقياد لشرعه سبحانه، تسود بينهم الأخوة والمودة والمحبة، يشدّ بعضهم بعضاً، ويتراحمون ويتعاونون فيما بينهم ، مؤكداً أن أهل السنة والجماعة بشكل أخص من أحرص الناس على هذا الأمر، فكان من أهم سماتهم حرصهم على اجتماع الكلمة ووحدة الصف، فالاجتماع فيه الخير والبركة، والفرقة فيه الشر والعذاب.

وقال سماحته: “مع الأسف إذا تأملنا حال الأمة المسلمة في وقتنا الحاضر نرى غياب هذا الاجتماع بين كثير من المسلمين، ووجود بعض المظاهر السلبية بينهم من التفرق والاختلاف والتحزب والانقسام على الجماعات المتنافرة بل والمتناحرة فيما بينهم فكان هذا التفرق والتناحر سبباً في وهنهم وذهاب قوتهم وتسلط الأعداء عليهم”.

ودعا سماحته المسلمين إلى الحرص على اجتماع كلمتهم ووحدة صفهم في ظل تعاليم الإسلام كما جاء في الكتاب والسنة والسير على منهاج سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان والحذر من التفرق والاختلاف والتناحر والانقسامات والتحزبات التي فرّقتْ بين المسلمين وشتتتُ جمعهم وباعدت بينهم وقضت على معاني الأخوة والمودة والرحمة بينهم.

وأكد سماحة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أن هذا المؤتمر الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي يأتي في سياق الحفاظ على وحدة المسلمين ومعالجة بعض المظاهر السلبية التي تخدش الوحدة الإسلامية بين المسلمين من التصنيفات الجائرة، والإقصاءات المفرّقة بينهم، ووضع الحلول لها، وسبل التخلص منها والقضاء عليها.

وأضاف قائلا إن إقامة مثل هذا المؤتمر خير برهان على ما توليه المملكة من عناية واهتمام لقضية وحدة الأمة المسلمة واجتماع كلمة المسلمين وتوحيد صفهم، والسعي في القضاء على ما يحصل بينهم من خلافات ومشاحنات، والتقريب بينهم بشتى الطرق والوسائل منذ أن تأسست.

وأشار سماحته الى أن ما تقوم به قيادة المملكة من جهود مباركة لتحقيق الوحدة الإسلامية، يأتي انطلاقا من مكانتها الإسلامية وهي تمثل قبلة المسلمين ومأوى أفئدتهم. ودعا سماحته الله تعالى أن يجزي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ خير الجزاء.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة