التعليقات: 0

تغير محل إقامتها كل 3 أيام

“حسناء الأكراد” تخشى الإقامة في الدنمارك بسبب “داعش”

“حسناء الأكراد” تخشى الإقامة في الدنمارك بسبب “داعش”
weam.co/563657
الوئام - متابعات

بعد أن قررت جوانا بالاني تخليها عن رغد العيش في كوبنهاجن والانضمام إلى صفوف المقاتلين الأكراد لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، باتت اليوم تخاف العيش في الدنمارك مع عائلتها.

وفي مقابلة أجريت معها قالت بالاني: “أنا فتاة كردية – أوروبية. معظم معتقداتي وأخلاقي أوروبية. لا أستطيع العيش في كردستان لأكثر من عام أو عامين. إنها منطقة غير مريحة لي كسيدة للعيش فيها. سأختار العدالة الاجتماعية على السعادة الشخصية، سأقدم حياتي لأوروبا، من أجل الديمقراطية ومن أجل الحرية ومن أجل حقوق المرأة، ولكنني أشعر أنني تعرضت للخيانة من قبل أولئك الذين كنت على استعداد للتضحية بحياتي من أجلهم”.

وفي مرحلة لاحقة، تم وضع وضع بالاني في أحد أكبر السجون الدنماركية، عندما تم الاكتشاف أنها تجاهلت الحظر الموجود عليها، وحاولت السفر إلى قطر، إحدى المحطات التي كان بإمكانها من خلالها الانضمام مجدداً إلى الكتائب الكردية المقاتلة في سوريا.

وقامت السلطات الدنماركية بوضعها خلف القضبان لمدة 3 أسابيع، وسحب جواز السفر منها، وترى بالاني أن السلطات الأمنية تعتبرها إرهابية، وهي اليوم تعيش متخفية وتغيّر عنوان سكنها باستمرار خوفاً من عمليات الانتقام قد يقوم بها عناصر داعش، حيث تزعم أن التنظيم وضع جائزة على رأسها بقيمة مليون دولار.

وأضافت: “من الممكن أن أتعرض للاحتجاز والقتل في هذه الظروف التي أجد نفسي بها هنا في الدنمارك من دون حماية، لذا اضطر لتغيير مكان تواجدي كل 3 أيام، كي لا يتم القبض علي أو قتلي من قبل عناصر الموالية للتنظيم المتشدد”.

وتابعت: “أعيش في أحد أفضل البلدان في العالم، لكنني جائعة ومشردة وأتجمد من البرد في الليل، على الرغم أنني أعمل بدوام كامل. وتؤكد أنه في حين لا تثق بأحد، فهي اليوم مطاردة من قبل السلطات الدنماركية وتحاول التخفي من أعين الدواعش الطامعين بجائزة المليون دولار أمريكي”.

غادرت جوانا بالاني كوبنهاجن وهي طالبة في السياسة والفلسفة، بعمر 23 عاما، للقتال في صفوف الأكراد، وانضمت في البداية إلى وحدة حماية الشعب، ثم البشمركة المدعومة من الغرب والحكومة الإقليمية الكردية.

لم يكن غريبا أن تنضم بالاني إلى صفوف الأكراد، كون جدتها ووالدتها من عناصر البشمركة، فهي امرأة كردية من أصل إيراني، ولدت في مخيم للاجئين تابع للأمم المتحدة في الرمادي، بالعراق عام 1993، بعد أن اضطرت العائلة إلى الفرار خلال حرب الخليج.

انتقلت مع عائلتها إلى كوبنهاجن عندما كانت طفلة صغيرة، حيث عاشت “حياة طبيعية ومريحة”. مارست هواياتها المفضلة بالقراءة والرماية، ومنذ أن أطلقت أول رصاصة حية من بندقية في فنلندا عندما كانت في التاسعة، أصبحت مهووسة بالقتال.

أوردت بالاني في لقاءها مع صحيفة “ذي تايمز” إنها تركت دراستها وذهبت للقتال ضد تنظيم داعش والقوات التابعة للأسد لأنها “تحارب من أجل حقوق الإنسان لجميع الناس”.

وروت أنها ذهبت إلى العراق في 14 نوفمبر 2014، ومن هناك عادت ودخلت سوريا واستقرت في “روجوفا”، منطقة ذات حكم ذاتي للأكراد تضم شيزر وعفرين وكوباني. حاربت في صفوف وحدات حماية الشعب لمدى 6 أشهر وعادت وانضمت إلى البشمركة لستة أشهر إضافية.

مضيفة أنها اكتشفت ميزتين لديها في أرض المعركة، قدرتها على إطلاق النار في الوقت المناسب والبقاء صامتة بالوقت المناسب أيضاً، “وهما ميزتان أساسيتان لكل مقاتل جيد” حسب قولها.

وأشارت إلى أن قتال جنود الأسد كان الأشرس، مؤكدة في الوقت ذاته أن محاربة الدواعش كانت المهمة الأسهل، وقالت: “الدواعش جيدون للغاية في التضحية بحياتهم، لكن جنود الأسد مدرّبون ومتخصصون في القتل والقتال”.

وفي ذروة مسيرتها العسكرية، عادت بالاني إلى كوبنهاجن في 2015 لملاقاة أسرتها خلال إجازة لها العام المنصرم، وأوضحت أن: “البشمركة أعطوني 15 يوماً عطلة”، إلا أن الشرطة الدنماركية أرسلت لها إنذارا بأن جواز سفرها لم يعد صالحا، وسيتم رفضه على المعابر الدولية في حال قررت مغادرة البلاد، وفي حال عادت إلى سوريا ستواجه بالسجن لست سنوات”.

لافتة إلى أن هذه الحادثة وضعتها في بيت اليك، حيث كانت فتيات كرديات يعتمدن عليها في التدريبات العسكرية في “روجوفا”. وعبرت بالاني عن غضبها جراء قرار السلطات الدنماركية، حيث من المفترض أن يتم تطبيق هذا القانون لوقف الشبان والشابات المغرر بهم من قبل داعش للسفر والانضمام إلى التنظيم الإرهابي، معتبرة أن ما حصل معها هو “خيانة”.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن قرابة 750 امرأة أوروبية شاركن في معارك بين سوريا والعراق، إلا أن قليلات عدن بأمان إلى منازلهن، بينما أورد تقرير لموقع “فايس” الإخباري أن الدعوة إلى “الحرب المقدسة” لهزيمة نظام الرئيس السوري بشار الأسد ألهمت أكثر من 27000 مقاتل أجنبي من 81 دولة حول العالم للانضمام إلى القتال، حيث تشارك الأغلبية منهم في القتال مع تنظيم “داعش”.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة