التعليقات: 0

في ندوة بمعرض القصيم للكتاب

دكتور متخصص بالإعلام يدعو إلى إعلان موت الصحافة الورقية ويؤكد أنها عبء على الدول واقتصادياتها

دكتور متخصص بالإعلام يدعو إلى إعلان موت الصحافة الورقية ويؤكد أنها عبء على الدول واقتصادياتها
weam.co/567004
الوئام-بريدة-خالد المرشود
دعا أستاذ إعلام متخصص إلى إعلان موت الصحافة الورقية، والتحرر من عبئها على الدول واقتصادياتها، مؤكدًا أن ما بقي لها من تأثير وحضور وتواجد، لا يستحق ما يبذل لها من مال وجهد،
وتوقع د عبد الله بن ناصر الحمود. أستاذ الإعلام المشارك بكلية الإعلام والاتصال بالرياض أن يكون عام 2050 هو العام الذي سيعلن فيه إغلاق آخر صحيفة ورقية في العالم ، جاء ذلك في ندوة “مستقبل الصحافة بين الرقمي والمطبوع” المنعقدة مساء يوم أمس السبت ضمن فعاليات معرض القصيم الثاني للكتاب،  بمدينة  بريدة، اختلفت الآراء من ضيوف الندوة حيال التحول الصحفي من الورقي إلى الرقمي مابين متوقع حتمي وآخر يستبعد التحول النهائي مرجعأ ذلك إلى المرحلة الحالية ، فيما أكد طرف ثالث  إلى ضرورة المقاربة بين طرفي الصراع في العمل الصحفي، ومحاولة الجمع بين مهنية وأصالة الورقي، ودمجه بعصرية وحدثية الرقمي، في حين نادى بعضهم  إلى إعلان “موت” الصحافة التقليدية.
وحضر الندوة، عدد من المتخصصين في الإعلام الورقي، والرقمي، والمتعاملين مع العمل الصحفي بكافة قطاعاته ، ومن جهته تناول  فهد العجلان، نائب رئيس تحرير صحيفة الجزيرة ، أبرز جوانب القوة والتأثير عند الصحافة الورقية، ودورها في بناء الحضارة البشرية، وتشريع النظم والقوانين، داعيًا إلى ضرورة استمرار وتواجد العمل الصحفي المطبوع، مع الأخذ بالاعتبار أهمية إعادة التطوير والتجديد، لهيكلة ونظام العمل الورقي، ليتواءم أكثر مع مخرجات العصر الحديث، المعتمد على التقنية الحديثة.
من جانبه قارب الدكتور محمد الحيزان، المختص في الإعلام والاتصال، بين الصحافة الورقية والرقمية، محملاً القائمين على الإعلام الورقي مسؤولية تدني وضعف مستواه، مرجعًا ذلك إلى تلك العقليات العتيقة، التي لا تزال تتعاطى مع العصر الحديث بثوراته التقنية، وفضائه الإلكتروني، بتلك الذهنية الرتيبة الراكدة، التي تحاكي بروتوكولات منتصف العشرينات الميلادية، في النشر والتوزيع والإعلان والتحرير.
مستبعدًا وجود أي خطر من الإعلام الرقمي على الصحافة الورقية، إذا ما تمت قيادته بعقليات متطورة، تسعى إلى استثمار معطيات التطور التقني والفضائي، وتطويع ذلك لتجديد الخطاب الصحفي، وتغيير نمطية التحرير والإخراج، داعيًا إلى دمج تلك المدرستين، واستثمار طاقات ومكامن القوى لديها، لتوحيد خطاب إعلامي وطني يقف بكل جسارة أمام أي محاولات تسعى للنيل من الوطن.
في حين  دعا أستاذ الإعلام المشارك بكلية الإعلام والاتصال بالرياض، الدكتور عبد الله الحمود إلى إعلان موت الصحافة الورقية، والتحرر من عبئها على الدول واقتصادياتها، مؤكدًا أن ما بقي لها من تأثير وحضور وتواجد، لا يستحق ما يبذل لها من مال وجهد، متوقعًا أن يكون عام 2050 هو العام الذي سيعلن فيه إغلاق آخر صحيفة ورقية في العالم
وحول سبب ممانعة الكثير من رواد الصحافة الورقية وصنَّاعها، وعدم خضوعهم للأمر الواقع بأفول نجمهم، وانحسار مدهم، تلك الصدمة العنيفة التي زلزلت ستة قرون تربعوا فيها على سدة صاحبة الجلالة، المتمثلة في دخول التقنية الحديثة بكافة وسائلها وطرقها في التواصل، إلى ميدان العمل الصحفي، وسحب البساط من تحت أقدام الصحافة الورقية.
كما جاءت مداخلات الحضور لتطرح  وجهات نظرهم المتباينة، التي تحكي انقسام المجتمع المحلي بين مؤيد لأهمية صمود وتواجد الصحافة الورقية، وبين متطلع إلى طي تلك الصفحة ونسيانها، والبدء بعصر صحفي جديد، يعتمد الوسيلة التقنية والرقمية، ويسارع إلى التواجد الدائم.

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة