"كفى" تدعو لاتخاذ إجراءات لمجابهة التبغ الذي يودي بحياة الملايين

حذّرت دراسة فنلندية حديثة، من أن تدخين 10 سجائر يوميًا، يزيد فرص إصابة المراهقين بـ”الذهان” أو الاضطراب العقلي عند الكبر.

ووفق الدراسة التي أجراها باحثون بأكاديمية فنلندا للبحث العلمي، ونشروا نتائجها، في دورية (Acta Psychiatrica Scandinavica) العلمية، أن فريق البحث تابع أكثر من 9 آلاف شاب، تتراوح أعمارهم بين 15- 16 عامًا، لكشف العلاقة بين التدخين والإصابة بالذهان، واستمرت متابعة هؤلاء الشباب حتى وصلوا سن الثلاثين من عمرهم، بعدها وجد الباحثون أن تدخين ما لا يقل عن 10 سجائر يوميًا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالذهان مقارنةً بالشباب غير المدخنين، وأن الخطر يتزايد إذا بدأ الشباب التدخين قبل سن 13 عامًا.

وفي السياق نفسه، بيّن مدير عام جمعية كفى للتوعية بأضرار التدخين والمخدرات بمنطقة مكة، الدكتور صلاح بن محمد الشيخ، أن هذا التدخين والذي وصفه بـ”السم البطيء” يعد أحد الأسباب الرئيسية للعديد من الأمراض المزمنة وليس الذهان وحسب، بما في ذلك السرطان، وأمراض الرئة، وأمراض القلب، والأوعية الدموية، مشيرًا إلى أن منظمة الصحة العالمية في تقريرها الأخير ذكرت أنه ما لم يُتخذ إجراء في هذا الصدد، يمكن للتبغ أن يقتل عددًا كبيرًا يصل إلى 8 ملايين شخص سنويًا، يعيش 80% منهم في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بحلول عام 2030.

وأفاد “الشيخ”، بأن جمعية كفى بفروعها في محافظات منطقة مكة المكرمة تعمل على مدى العام وتطلق البرامج والفعاليات المتنوعة لمجابهة خطر التدخين ومشتقات التبغ، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة، وسنويًا تثمر هذه الجهود بآلاف المقلعين عن السموم والذين يتلقون العلاج في عياداتها الثابتة والمتنقلة.

يذكر أن الذهان هو مرض يطلق على الاضطرابات العقلية التي تصيب الإنسان، ويحدث فيها خلل ضمن التفكير المنطقي لديه، أو في الإدراك الحسي عنده، يصيبه بحالة من فقدان الاتصال مع الواقع، ويصاب مرضى الذهان بنوبات من الهلوسة، والتمسك بمعتقدات وهمية، وترافق هذه الحالات أحيانًا انعدام في الرؤية وصعوبة في التفاعل الاجتماعي مع الآخرين، كما يعانون من خلل في أداء مهامهم اليومية.