وثائق سرية تكشف خداع وتحايل تركيا على “الإنتربول”

0

كشف موقع “نورديك مونيتور” وثائق سرية بشأن إساءة وكالة الاستخبارات التركية لآليات منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”، لاضطهاد ومضايقة وترهيب منتقدي الحكومة، ومعارضي الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأظهرت الوثائق أن التهم التي قدمتها تركيا عبر الإنتربول والتي لم تكن صحيحة، لتعقب شخصيات انتقدت سياسات الرئيس التركي، قد أثمرت عن حصول أنقرة على معلومات تتعلق بهؤلاء الأشخاص في 3 بلدان أوروبية على الأقل، هي بلجيكا وألمانيا وبولندا.

وأشار تقرير “نورديك مونيتور” إلى أنه بالرغم من عدم تسليم منتقدي أردوغان أو ترحيلهم، فإن ما حدث كشف عن “خداع” النظام التركي للمنظمة الدولية، وحصوله على أماكن تواجد معارضيه، وبعث برسالة تحذير للعالم لأخذ الحيطة والحذر عند التعامل مع مثل هذا النظام المستبد.

ومن الحالات التي سلط الموقع الضوء عليها، وثائق تتعلق برجلي أعمال بارزين وصحفي مرموق، حيث تجاوزت وكالة الاستخبارات التركية الإجراءات الخاصة بالنظام القضائي والجنائي التركي، وتواصلت مع الإنتربول، رغم كون مثل هذه القضايا خارج نطاق اختصاصها.

وتسلم الإنتربول إشعارا مرسلا من قسم الشرطة الجنائية الدولية في الداخلية التركية، الذي تحول لأداة في يد أردوغان لسحق معارضيه السياسيين من خلال إصدار نشرات تتضمن تهما ملفقة، وتطالب بإلغاء جوازات سفر، أو الادعاء بتهم تندرج تحت بند نظام “الإنتربول لوثائق السفر المسروقة والضائعة”، وصولا إلى تقدم المدعين العامين المعينين، طبعا من جانب أردوغان، لبلاغات ملاحقة.

وردا على الانتهاكات التركية، عمد الإنتربول لوقف قبول الطلبات التركية، وتطبيق تدقيق كبير عقب شكاوى تتعلق بانتهاك دستور الإنتربول، القائم على رفض استغلال آليات المنظمة لتحقيق أغراض سياسية، إلا أن الوثائق كشفت وجود طلبات مسجلة في قاعدة بيانات المنظمة، ونقلت للسلطات المختصة في الدول الأعضاء ذوي العلاقة.

وفي إحدى الوثائق المعنونة بـ”سري وعاجل”، أبلغ رأفت أفق أوندر، الذي كان يترأس قسم الإنتربول ووكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول” في الشرطة التركية، مكتب المدعي العام في إسطنبول يوم 1 أغسطس 2016، أن رجل أعمال انتقد أردوغان قد استقل طائرة مغادرة إلى بيشكيك في قيرغيزستان يوم 20 يوليو 2016، وأن على المدعي العام استخدام آليات الإنتربول ضد الرجل لضمان تسليمه لأنقرة أو ترحيله من المكان الذي يقيم فيه.