بعد قطع الكهرباء.. عشرات المنازل في «الرحبة» بشقراء في ظلام دامس

0

تعيش عائلات في حي الرحبة بشقراء في “ظلام دامس” بسبب تواصل انقطاع التيار الكهربائي، فيما استعان البعض بـ”مولدات” مؤقتة، بينما هجر آخرون منازلهم وتوجهوا للسكن في المزارع المجاورة، بحسب شهادات من الأهالي.

تعود مشكلة الحي إلى قيام لجنة مشكلة من جهات عدة بالتوصية بقطع التيار الكهربائي عن عشرات المنازل بناء على شكوى عدد من المواطنين بدعوى كثرة الاستراحات في الحي وتضررهم من شغلها بالعزاب، إلا أن البلدية تراجعت عن هذه الدعوى وذكرت للمتضررين – من فصل التيار عن منازلهم – أن السبب وجود مخالفات لدى تلك المنازل.

فيما يؤكد أصحاب المنازل المتضررين من قطع التيار الكهربائي، أن عقاراتهم نظامية، مشيرين إلى أن البلدية منحتهم مساحات للبناء وأشرفت بمراقبيها على عملية البناء ومن ثم منحتهم  شهادة إتمام بناء وفق الشروط والمواصفات المطلوبة لتكون وثيقة لتقديمها للجهات الخدمية.

وقالوا : “تقدمنا بالفسوح الرسمية وشهادة إنهاء البناء للجهات الخدمية وتم إيصال الكهرباء والماء وغيرها من الخدمات، بناء على تلك المستندات الرسمية والصادرة من بلدية شقراء”.

وأضافوا: بعد ١٥ عاما من إيصال الخدمات لمنازلنا فوجئنا بقطع التيار الكهربائي عن منازلنا بداعي أن عدد من سكان الحي اشتكوا من وجود الاستراحات وسكن العزاب، والمستغرب أن قطع التيار الكهربائي حصل دون سابق إنذار رسمي لعدد من تلك المنازل، والاكتفاء بملصقات على جدران بعض المنازل فقط.

وتابعوا: بعد مراجعتنا للبلدية أكدنا لها أن الجميع لا يرضى بالضرر أيا كان، كما أكدنا أن على مدعي الضرر التقدم للجهات المختصة لإثبات الضرر وإزالته فورا، لكننا فوجئنا بقطع التيار الكهربائي، وذكرت لنا البلدية أن سبب قطع الكهرباء هو وجود مخالفات في بناء منازلنا، رغم أنها هي من اعتمد فسوح البناء وأشرف على عملية البناء حتى انتهينا من تنفيذه وفق الشروط والضوابط، وبناء عليه منحتنا البلدية شهادة إنهاء بناء كوثيقة رسمية لتقديمها للجهات الخدمية”.

وأضافوا: هل يعقل بعد ١٥ عاما أن تأتي البلدية لتوصي بقطع التيار الكهربائي عن منازلنا بدعوى وجود مخالفات فيها مع أنها من وافق في البداية.

وقال خالد بن إبراهيم المنصور، من الأهالي المتضررين بالمنطقة: لا يوجد لدي منزل في محافظة شقراء، فقمت بشراء منزل يتكون من دور أرضي يشتمل على ٣ غرف ومرافقها في حي الرحبة وسكنته مع أفراد عائلتي المكونة من ٥ أفراد، وفي الأسبوع الماضي تم فصل التيار الكهربائي عن منزلي فظللت أنا وأسرتي في ظلام دامس وفسد الطعام والغذاء الذي في ثلاجة البيت.

وأضاف: راجعت البلدية وطلبت منهم الشخوص على منزلي والتأكد من سكني فيه وعدم وجود عزاب، فتم الشخوص على البيت والتأكد من صحة ما ذكرت، إلا أن البلدية رفضت الكتابة لإيصال الكهرباء لمنزلي وطلبت مني دفع غرامة بدعوى أن المنزل مخالف،

كما أكدوا أنهم لن يوصلوا الكهرباء لمنزلي حتى لو دفعت الغرامة مشيرين إلى أنهم سيرفعون أمري – بعد سداد الغرامة – للوزارة للنظر في إيصال التيار الكهربائي المنزلي.

وتابع: المنزل بني بمستندات رسمية من البلدية ونفذ البناء بإشراف مراقبي البلدية وتم منحه شهادة إتمام بناء وتم إيصال الخدمات له بناء على ذلك.

وأشار المنصور إلى أنه استعان بمولد كهربائي متنقل لإعادة الحياة لمنزله، مبينا أنه يعيش وأسرته في معاناة يومية جراء القرار المستعجل والعشوائي.

وأكد عدد من قاطني الحي أنهم اضطروا لهجر منازلهم والذهاب للمزارع المجاورة للسكن فيها لحين علاج المشكلة ووضع حل لها.

وأكد مواطن آخر -رفض ذكر اسمه- أنه شيد عقاره في الحي على شارع تجاري مخصص لسكن العزاب وفق اشتراطات البلدية وبناء على موافقتهم وإشرافهم، إلا أنه فوجئ بفصل التيار عن عقاره دون سابق إنذار بينما جيرانه في نفس الشارع لم يفصل عنهم التيار الكهربائي رغم تأجيرهم للعزاب كون الشارع يعد شارعا تجاريا يسمح بتأجير العزاب فيه.

وأشار المواطن إلى أنه صدر له حكم قضائي عاجل من المحكمة الإدارية بالرياض لإيصال التيار الكهربائي لعقاره حتى البت في القضية، إلا أنه لم ينفذ الحكم حتى الآن في مخالفة صريحة للأوامر السامية الكريمة التي تؤكد تنفيذ الإحكام القضائية فورا دون تأخير أو مماطلة.