بعد الخسارة التاريخية في اسطنبول وأنقرة.. حزب أردوغان يراوغ بنتائج الانتخابات

0

رغم الخسارة التاريخية أمام العالم، لا يزال حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان، يراوغ بشأن نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة التي مُني خلالها بهزيمة كبيرة، تمثلت في خسارته مدنا رئيسية، مثل إسطنبول وأنقرة.

وبدا حزب العدالة والتنمية غير مستوعب للهزيمة، وانتابته حالة غريبة، في حين كان خصومه على الدوام يتقبلون الهزيمة بصدر رحب

وفقا لصحيفة زمان التركية فإن ردة فعل حزب أردوغان على نتائج الانتخابات الأخيرة والطعن بها يعد مؤشرا نفسيا على الهزيمة لحزب كان يحسب أن الفوز شيء عادي”.

وأضاف تقرير الصحيفة “اعتياد حزب العدالة والتنمية على الفوز جعل الهزيمة بمثابة صفعة له، خصوصا أن الهزيمة جاءت بعد سنوات طويلة من السيطرة على إسطنبول وأنقرة”.

ويسيطر حزب العدالة والتنمية منذ العام 2002 على بلديات المدن الكبرى، مثل إسطنبول وأنقرة، إلا أنه خسرهما في الانتخابات الأخيرة لصالح مرشحي حزب الشعب الجمهوري المعارض.

وتابع التقرير أن “أردوغان يعتقد أنه يمثل شخصية الإمبراطور الذي لا يهزم”، مضيفا أن تراجع حزب العدالة والتنمية “كان متوقعا في ظل الأزمات الداخلية، مثل تدهور الليرة، وزيادة البطالة والانشقاق داخل المجتمع التركي”.

وأعطت ردة فعل حزب أردوغان على نتائج الانتخابات البلدية في تركيا، مؤشرات على مساعي الحزب لتفكيك النظام الديمقراطي في البلاد، خاصة أنه لم يخدمه هذه المرة.

وذكر مقال في صحيفة نيويورك تايمز أن خطاب أردوغان عقب الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات كان “قصيرا وغامضا وباهتا هذه المرة”.

وأوضح أن أردوغان بدأ يقر بالهزيمة حين اكتفى بالقول إن حزبه “حقق أداء جيدا في العديد من المحافظات، ولم يذكر اسمها”، مضيفا –والكلام لأردوغان: “دعنا نرى كيف يحكمون”.

ووصف المقال أردوغان بأنه “غير صادق مع نفسه”، موضحا: “إنه يريد السيطرة على الحيز السياسي وتحويل البلد لصالحه، وفي الوقت نفسه قمع كل خصومه السياسيين”.