المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي: لدينا آلاف الوثائق تثبت أن طرابلس باتت مركزا لميليشيات تابعة لتنظيمي القاعدة والإخوان

قال المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، الاثنين، إننا لدينا آلاف الوثائق التي تثبت أن طرابس باتت مركزا لمليشيات تابعة لتنظيمي القاعدة الإخوان.
وأشار المسماري إن قطر حركت أذرعها الإعلامية وميليشياتها لمواجهة عملية الجيش الليبي في طرابلس.

وأضاف أن معركة “طوفان الكرامة” تسير وقف الخطة الموضوعة، مؤكدا سيطرة الجيش على معسكر اليرموك جنوبي طرابلس.

وقال المسماري: “مطار طرابلس بخير وتحت سيطرة القوات المسلحة، بالإضافة إلى المناطق الواقعة أمامه”.

وتابع: “هناك عمليات تنفذ الآن للخداع التكتيكي، كما حدث في معركة بنينا التي سحبت الإرهابيين من بنغازي إلى بنينا، وهذا ما يجري الآن في مطار طرابلس الدولي، وهو ما سيدفعهم (الميليشيات) للعودة والانكماش داخل المدينة”.

وأضاف: “تكتيكيا، تسير الأمور وفق الخطة الموضوعة، وبأريحية قتالية ودون لغط، فنحن نهاجم ولسنا ندافع، والمهاجم يحتاج إلى مجهود إضافي. نسير وفق الخطة إذ نحاول تقليل قوات العدو داخل طرابلس وتدمير أجزاء كبيرة من قوتهم خارج المدينة، لتكون قوتهم أكثر ضعفا داخلها”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه من الممكن أن تكون هناك خطة أخرى للتعامل معهم داخل المدينة عندما يحين الوقت لذلك.

“مظلة جوية”
وأكد المتحدث باسم الجيش الليبي أنه تم وضع “مظلة جوية” فوق قوات الجيش في طرابلس، قائلا: “اليوم أكدنا على وضع مظلة جوية فوق قواتنا الجوية وفوق طرابلس، مهمتها رصد أي طائرة معادية في الأجواء، ومراقبة العصابات المعادية على الأرض، وتبليغ غرفة العمليات، بالإضافة إلى التعامل مع أي هدف أرضي، لذا لم نشاهد اليوم أي طائرة معادية تدخل طرابلس”.

ولفت إلى أن “ضرباتنا على مطار معيتيقة لا تستهدف وقف الطيران المدني هناك بل استهدفنا طائرتين بعملية دقيقة”، مضيفا أن الميليشيات “لديها طائرة في مطار معيتيقة تحاول نقلها إلى مصراتة”.

أما بالنسبة لمطار معيتيقة، فأكد المسماري أن المطار خاضع لسيطرة الميليشيات، وأن هناك عمليات تهريب للأموال تتم منه نحو تركيا.

وأضاف: “مطار معيتيقة هو من أهم القواعد الليبية، ويضم طائرات وعسكريين وقوات جوية ومخازن لأسلحة طيران وغيرها، واليوم اكتشفنا بمعلومات دقيقة أن هناك طائرة ميغ 23 كانت في الصيانة، حاولت الميليشيات نقلها لمطار مصراتة، على يد طيارين وصلوا للقاعدة من هناك”.

واسترسل قائلا: “عند تجهيز الطائرة للإقلاع صدرت تعليميات باستهدافها واستهداف طائرة عمودية كانت بجوارها، وتم تدميرهما. إذا نحن لم نستهدف الطيران المدني أو إيقاف الرحلات في المطار، هي ضربات دقيقة وسريعة لاستهداف هاتين الطائرتين، اللتين كانتا ستستخدمان ضدنا في القتال إذا تم نقلهما”.

وشدد المسماري على أن عملية الجيش الليبي في طرابلس جاءت وفق قرارات مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، موضحا: “أؤكد للجميع أن الجيش الليبي تحرك وفق قرارات مجلس الأمن، وليس وفق أهواء شخصية أو رغبات أو حرب أهلية مثل ما يشاع، ومثل ما يحاول التضليل الإعلامي الترويج له”.

وبيّن: “نوايانا في طرابلس هي نوايا وطنية خالصة من أجل حماية المدنيين، لأنهم أهلنا في طرابلس”.

أما ميدانيا، فأوضح المسماري، أن قوات الجيش الليبي بدأت في الدخول إلى وادي الربيع منذ انطلاق عملية “طوفان الكرامة”، كما دخلت منطقة عين زارة، وتنتشر في المنطقة بالكامل.

وقال: “تقدمت قواتنا اليوم إلى معسكر اليرموك، ولم يبق لها إلا مسافة قليلة جدا بين هذا المعسكر ومنطقة الهضبة الخضراء، وهي أولى الأحياء السكنية لطرابلس”.

دعوة لاستقبال لجنة دولية
وطالب المسماري مجلس الأمن الدولي بإرسال لجنة محايدة “تريد التعرف على الإرهابيين الذين نحاربهم وعلى الوثائق التي لدينا والاطلاع على الموقف عن كثب، فنحن جاهزون لتقديم كل ما لدينا من أدلة، لكن يجب ان تكون لجنة مكلفة بشكل رسمي”.

وكان الجيش الوطني الليبي، قد أعلن الاثنين، بسط سيطرته الكاملة على معسكر اليرموك، الذي يعد من أكبر المعسكرات في العاصمة، واستحوذ على كميات كبيرة من الذخائر والآليات التي كانت تخزنها المليشيات الإرهابية بداخله.

وتطرق المسماري في حديثه إلى التضليل الإعلامي المحيط بعملية طرابلس، ورد على التقارير التي تحدثت عن نزوح نحو ألفي شخص بسبب المعارك في طرابلس.

ووجه المسماري حديثه للمواطنين، قائلا: “نقول لمن يريد النزوح، أن ينزح للمناطق الخلفية، لأنه تم تجهيزها بالكامل بالمساعدات الإنسانية والطبية”، مشيرا إلى تعاون القوات المسلحة الليبية مع الصليب الأحمر، لمساعدة المواطنين.