صلاح ضحية العنصرية «البغيضة» لمشجعي تشلسي والنادي اللندني يتحرك

أدان تشلسي الإنكليزي السلوك التمييزي البغيض لبعض من مشجعيه بحق مهاجمه السابق لاعب ليفربول الحالي المصري محمد صلاح، وذلك وسط تقارير تتحدث عن منعه ثلاثة منهم من حضور مباراة الخميس ضد مضيفه سلافيا براغ التشيكي في مسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”.

وحدد فريق الأمن التابع للنادي اللندني المشجعين عبر شريط فيديو نشر على تويتر يظهرهم وهم يغنون أغنية مهينة عن مهاجم تشلسي السابق صلاح تنعته بالـ”مُفجِر” وما يحمله ذلك من اشارات الى أنه مسلم وعربي، وفقا لتقارير وسائل الإعلام البريطانية.

وقال تشلسي في بيان : يجد نادي تشلسي جميع أشكال السلوك التمييزي بغيضة وحيثما توجد أدلة واضحة عن تورط حاملي التذاكر الموسمية لتشلسي أو أعضاء في مثل هذا السلوك، سنتخذ أقسى إجراء ممكن بحقهم.

وتابع بعد المباراة التي فاز بها على سلافيا براغ 1-صفر في ذهاب الدور ربع النهائي للمسابقة القارية، “مثل هؤلاء الأفراد يشكلون إحراجا للغالبية العظمى من مشجعي تشلسي الذين لن يتسامحوا معهم في ناديهم”.

وسبق لتشلسي أن أوقف أربعة من مشجعيه بعد تعرضهم لجناح مانشستر سيتي رحيم ستيرلينغ باهانات عنصرية على ملعب “ستامفورد بريدج” في كانون الأول/ديسمبر.

وأيد المدرب الإيطالي لتشلسي ماوريتسيو ساري الموقف الصارم الذي صدر عن النادي اللندني، قائلا بعد مباراة الخميس لا أريد التحدث عن هذا لأني لم أر الفيديو. نعم، أعتقد أنه من المناسب (أن يتخذ النادي إجراءات بحق هؤلاء المشجعين)، لكن عليكم أن تسألوا النادي (بخصوص هذه المسألة). اتخذ قرارا قويا للغاية وأعتقد أنه محق.

كما توجه ليفربول بالشكر الى تشلسي على رد فعله السريع على الفيديو، وقال في بيان أنهم يعملون مع شرطة ميرسيسايد لمحاولة التعرف على هؤلاء المشجعين.

وفي بيانه الخميس، قال ليفربول الذي يتحضر للقاء تشلسي الأحد في الدوري الممتاز على ملعبه “أنفيلد” ضمن المرحلة الرابعة والثلاثين، أن “هناك فيديو يتم تداوله عبر الإنترنت، ويتضمن هتافات عنصرية تستهدف أحد لاعبينا، إنه أمر خطير ومقلق”.

وأشار متصدر الدوري الممتاز الى أنه “سبق لنا هذا الموسم أن شهدنا إساءات تمييزية بغيضة داخل الملاعب في إنكلترا، أوروبا وفي جميع أنحاء العالم. إساءات تم التقاطها على الأجهزة (الهواتف) ووضعت في المجال العام. لقد شهدنا أيضا العديد من الهجمات البغيضة على وسائل التواصل الاجتماعي”.

وأردف : يجب أن يسمى هذا السلوك بما هو عليه – التعصب المطلق. يعتقد نادي ليفربول أنه من مسؤولية من يتولون مناصب في السلطة اتخاذ الإجراءات الصحيحة، التصرف بشكل عاجل لتحديد أي شخص يرتكب جريمة كراهية ومن ثم معاقبته. لا يوجد مكان لهذا السلوك في كرة القدم، ولا يوجد مكان له في المجتمع.

وأفاد أنه في ما يتعلق بهذا الحادث الأخير، يعمل النادي مع شرطة ميرسيسايد للتأكد من الحقائق حول هذه اللقطة بهدف التعرف على الأفراد الذين يظهرون فيها. بالإضافة إلى ذلك، نحن نعمل مباشرة مع نادي تشلسي في هذا الشأن. نشكرهم على إدانتهم والتزامهم العمل بشكل عاجل لتحديد هوية أي شخص مسؤول.

وسبق أن لعب صلاح مع تشلسي من يناير 2014 حتى يناير 2015 دون أن يفرض نفسه، فانتقل الى إيطاليا للعب مع فيورنتينا على سبيل الاعارة ثم روما الذي تعاقد معه نهائيا لموسم 2016-2017، قبل العودة الى الدوري الإنكليزي من بوابة ليفربول الذي توج في موسمه الأول معه بلقب أفضل لاعب في الدوري الممتاز وأفضل هداف.

وترتدي مباراة الأحد بين ليفربول وتشلسي أهمية بالغة بالنسبة للفريقين، إذ يأمل الأول البقاء في الصدارة (يتقدم حاليا على مانشستر سيتي حامل اللقب بفارق نقطتين لكن الأخير يملك مباراة مؤجلة)، فيما يسعى الثاني الى التمسك بالمركز الثالث وسط الصراع الكبير مع جاريه توتنهام وأرسنال ومانشستر يونايتد على بطاقتي المركزين الثالث والرابع المؤهلين الى دوري الأبطال الموسم المقبل.