التعليقات: 0

القرى التراثية وعودة الحياة

القرى التراثية وعودة الحياة
weam.co/585327
علي موسى الغثيمي

من أهم مرتكزات رؤية المملكة العربية السعودية 2030 بناء المجتمع وازدهاره وعودة الحياة إلى مراكز التراث بإحياء القرى الأثرية والتاريخية التي كانت مراكز حضارة وعمق تاريخي من الصعب نسيانه أو تجاهله والعودة إلى الأماكن القديمة يمثل محور تنموي اجتماعي اقتصادي مهم يساهم في بناء المجتمع وتنوع الاقتصاد وخلق الفرص وتحفيز الهجرة العكسية.

وقد شملت بعض مرتكزات الرؤية بناء المجتمع الحيوي والاعتزاز بالهوية الوطنية والإرث التاريخي وزيادة المواقع الأثرية والتاريخية بإعادتها إلى الحياة لتكون مراكز حضرية يتم زيارتها والعودة إليها .

وينطلق هذا الاهتمام الكبير من قائد الرؤية بالمملكة العربية السعودية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان الذي دعم هذا المشروع التنموي على مستوى الوطن .

وتمتلك منطقة عسير مقومات حضارية تضرب في عمق التاريخ بحضارات متعددة وارتبطت مواقع المنطقة بتاريخ المملكة العربية السعودية وساهمت بحضارتها ورجالها في قوافل نصرة هذه الدولة والمشاركة في البناء والتوحيد .

وتشير الدراسات التي قامت بها أمانة منطقة عسير وهيئة السياحة والآثار إلى وجود 4275 قرية تراثية تقوم الأمانة وهيئة السياحة بجهود كبيرة لدراسة تطوير 60 قرية تراثية سيتم بالمرحلة الأولى تطوير أهم عشرة مواقع .

ينطلق هذا المشروع التنموي بتوجيه مباشر ومتابعة من القائد التنموي بمنطقة عسير صاحب السمو الملكي الأمير / تركي بن طلال أمير منطقة عسير الذي يقود حراكاً تنمويا ً استثنائيا ً بالمنطقة ويتابع أدق التفاصيل في مشاريع منطقة عسير ويأتي اهتمام سموه الشخصي لتطوير القرى التراثية إيمانا ً من سموه أنها نقاط ضوء في التنمية والحضارة للمنطقة.

وقد دشن سموه التطوير في قرية رجال ألمع التي تعتبر رائدة ولها السبق في إحياء التراث والحفاظ على الهوية ثم دشن سموه البدء في تطوير قرية العكاس وقرية آل ينفع ثم يأتي بعدها القرى الأخرى التي شملتها الدراسة .

إن هذا المشروع الهام الذي يحافظ على الموروث القديم ويعيد الحياة لهذه المواقع الهامة وبه وفاء للأجداد الذين بنوا هذه الحضارات وانتشالها من ضياع الهوية وتركها مأوى للمجهولين واللصوص واستمرار تساقط هذا التراث وضياعه , ثم إن في إعادتها بعد اجتماعي واقتصادي وسياحي يخدم المجتمع .

نتطلع بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال لانطلاق نهضة تنموية لهذه المواقع الحضارية وبجهود من الجهات الحكومية ممثلة في مقام أمارة منطقة عسير وأمانة منطقة عسير والهيئة العليا لتطوير منطقة عسير وهيئة السياحة والآثار وكافة الإدارات ذات العلاقة وتعاون أهالي هذه القرى إلى نجاح هذا المشروع التنموي لما يخدم هذا الوطن .

حفظ الله هذه البلاد بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده ودعواتنا لسمو امير منطقه عسير بالتوفيق لجهوده في متابعه كافه مشاريع المنطقة . وأدام الله على هذه البلاد نعمه الامن والأمان.

*متخصص في الادارة ومهتم بالتنمية

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة